تتواصل تداعيات أزمة مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول حوض البحر المتوسط، عقب رفض اللجنة العليا للمهرجانات في مصر منح ترخيص إقامة دورته الثانية والأربعين المقررة عام 2026، وما أعقب ذلك من تقديم الناقد الفني الأمير أباظة استقالته، وصولاً إلى فتح تحقيقات وفحص إداري ومالي بشأن أعمال المهرجان.
وفي هذا السياق، تواصل اللجنة المشكلّة من وزارة التضامن الاجتماعي، لليوم الثاني على التوالي، مراجعة مستندات الدورات الأخيرة للمهرجان في مقر الجمعية المصرية لكتّاب ونقاد السينما، الجهة المنظمة للحدث السينمائي.
وأكد مصدر خاص داخل الجمعية، في بيان إعلامي حصل “إرم نيوز” على نسخة منه، أن وزارة التضامن الاجتماعي شكلت لجنة ثلاثية بدأت أعمالها أمس الأربعاء، إذ استغرقت مراجعة حسابات الدورات السابقة أكثر من خمس ساعات متواصلة.
وأشار المصدر إلى أنه خلال أعمال الفحص، تلقت اللجنة ردودًا من رئيس الجمعية الأمير أباظة بشأن عدد من الملاحظات والمخالفات التي جرى رصدها، مؤكدًا امتلاكه مبررات قانونية لها.
وأضاف المصدر أن اللجنة أرجأت البت في بعض الملاحظات الأخرى لحين تقديم المستندات المؤيدة لها، على أن تستكمل أعمالها وتحقيقاتها اليوم الخميس، في إطار مراجعة شاملة للجوانب الإدارية والمالية المرتبطة بالمهرجان.
وتأتي هذه التحركات عقب شكوى رسمية تقدم بها الناقد الفني محمد شكر، عضو مجلس إدارة الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، أشار فيها إلى عدم توافر الميزانيات التي تثبت سلامة الحسابات المالية للجمعية، وعدم إتاحة الاطلاع على ميزانيات الأعوام السابقة باستثناء ميزانية العام المالي 2023/2024. كما تضمنت الشكوى ملاحظات بشأن عدم إدراج عدد من الرعاة ضمن الميزانية الوحيدة التي اطلع عليها مجلس الإدارة.
وتلقت الجهات المعنية شكوى أخرى تقدمت بها الدكتورة إيناس الشريف، مسؤولة الاتصالات الدولية والطيران ومترجمة كتالوج الدورة الحادية والأربعين للمهرجان، تناولت فيها عدداً من الملاحظات والمخالفات المرتبطة بمهامها خلال الدورة الأخيرة.
وبحسب آراء نقدية، تعكس هذه التطورات تصاعداً ملحوظاً في الأزمة التي يمر بها مهرجان الإسكندرية السينمائي، بانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية ونتائج الفحص المالي والإداري، الذي تجريه الجهات المختصة.