تصاعدت ردود الأفعال في الأوساط الكروية بتونس حول مدى جاهزية منتخب نسور قرطاج للمشاركة في كأس العالم 2026، وذلك بعد استمرار سيل الانتقادات للاعبين والجهاز الفني بعد فترة إعدادية شهدت خسارتين أمام النمسا (1 ـ 0) وبلجيكا (5 ـ0).
ويعيش محيط معسكر منتخب تونس حالة من الترقب قبل يومين تقريبا من المباراة الافتتاحية في البطولة أمام السويد فجر الاثنين المقبل، (الساعة 05.00 صباحا بتوقيت مكة المكرمة)، والتي تحظى بأهمية بالغة على طريق التأهل للدور الثاني.
ويلعب منتخب تونس منافسات الدور الأول في المجموعة السادسة، التي تضم السويد واليابان وهولندا، ويسعى فريق المدرب صبري اللموشي لتحقيق الفوز في مباراته الافتتاحية، وذلك للمرة الأولى منذ انتصاره قبل 48 عاما، أمام المكسيك (3 ـ 1) في نسخة الأرجنتين 1978.
وتخيم على تحضيرات منتخب تونس 3 معضلات كبرى قبل اللحظة الحاسمة فجر الاثنين على ملعب مونتيري في المكسيك، والتي نوردها في التقرير التالي:
الشامخ ودحمان: الصداع الأكبر
تعدّ مسألة الحسم في الحارس الأساسي للمنتخب التونسي الأزمة الكبرى لمدرب نسور قرطاج صبري اللموشي الذي بات في حيرة من أمره حول الخيار الأساسي والخيار البديل في المرمى.
وشارك مهيب الشامخ، الذي قاد النادي الإفريقي في مايو الماضي للتتويج بلقب الدوري التونسي، أساسيا في أغلب المباريات التحضيرية للمنتخب، وقدم أداء متباينا بين مباراة وأخرى، لكن أداء الفريق الصادم أمام بلجيكا دفع الكثير من الملاحظين إلى المطالبة بمنح الفرصة للحارس الأول (سابقا) أيمن دحمان، الذي ظل بديلا في جولة تونس الإعدادية ضد النمسا وبلجيكا.
وقبل أقل من 72 ساعة من مباراة تونس والسويد، لم يستقر صبري اللموشي على اسم حارس المرمى الأساسي الذي سيكون في مواجهة صعبة أمام فيكتور جيوكيرس وبقية كتيبة منتخب الفايكنغ.
صدمة بلجيكا
الأزمة الثانية التي تخيم على معسكر منتخب تونس في مدينة مونتيري، تتعلق بجاهزية الفريق بأكمله وخاصة خط وسط الملعب والدفاع، إذ تحولت الكثير من نقاط القوة داخل تشكيلة نسور قرطاج إلى نقاط ضعف محيرة.
وبعد أداء متميز مع منتخب تونس في الأشهر الماضية وخصوصا أمام كندا وهايتي في مارس الماضي، ظهر لاعبون مثل حنبعل المجبري (بيرنلي) والياس السخيري (أينتراخت فرانكفورت) ومنتصر الطالبي (لوريان) وعلي العابدي (نيس) وغيرهم بمستوى مخيب جدا للآمال أمام جيريمي دوكو ورفاقه السبت الماضي.
وخسر منتخب تونس أمام بلجيكا (5 ـ0) واهتزت شباكه 4 مرات في الشوط الثاني، مما أثار ضجة كبيرة وفتح أبواب الانتقادات على مصراعيها بوجود أزمة حقيقية في دفاع منتخب نسور قرطاج وخط الوسط بالخصوص.
وسجل المنتخب البلجيكي هدفا في الفترة الأولى و4 أهداف في الشوط الثاني ليلحق بنظيره التونسي خسارة هي الأثقل منذ عدة سنوات (5- 0).
وأكد صبري اللموشي مدرب تونس تحمله الكامل لمسؤولية الخسارة الثقيلة واصفا الأداء بأنه “مخيب” ويحمل عواقب وخيمة قبل أيام من انطلاق منافسات كأس العالم.
ويأتي كلام اللموشي ليزيد من حدة مخاوف الجماهير التونسية من استمرار الأداء المحبط قبل أول مواجهة في كأس العالم أمام منتخب يتميز بدوره بقوة هجومية لافتة يقودها نجم آرسنال فيكتور جيوكيرس، ومهاجم ليفربول ألكسندر إيزاك.
ضعف وقت اللعب
بات تضاؤل وقت اللعب لمعظم عناصر منتخب تونس المحترفين بأوروبا في الموسم الماضي 2025 ـ 2026 إحدى المعضلات الكبرى التي تشغل بال الجماهير وتفرض مزيدا من الضغط على صبري اللموشي.
وفقد أغلب لاعبي منتخب نسور قرطاج أمكنتهم كأساسيين مع أنديتهم، إذ لم يشارك إسماعيل الغربي سوى في مباراتين غير كاملتين مع أوغسبورغ الألماني، وبات حنبعل المجبري ضحية الإصابة مع بيرنلي، في حين لم يلعب ريان اللومي مع فانكوفر الكندي وديلان برون مع سيرفيت السويسري إلا بضعة دقائق.
وسيكون ضمان الجاهزية البدنية والفنية هاجسا كبيرا لصبري اللموشي، ومصدر خوف للجماهير التونسية التي تتطلع لمشاهدة منتخب بلادها فجر الإثنين، من أجل دعم حظوظه في التأهل للدور الثاني للمرة الأولى في تاريخه.