يتوجه الناخبون في سويسرا إلى صناديق الاقتراع لحسم مبادرة مثيرة للجدل تقضي بتحديد عدد السكان عند 10 ملايين نسمة بحلول عام 2050، في استفتاء يكشف عمق الانقسام الداخلي بشأن الهجرة ومستقبل العلاقة مع الاتحاد الأوروبي.
المبادرة، التي يدعمها حزب الشعب السويسري اليميني، تُطرح تحت عنوان “الاستدامة” بهدف تخفيف الضغط على الإسكان والخدمات العامة والبنية التحتية، في ظل نمو سكاني سريع رفع عدد السكان من 7.3 ملايين عام 2002 إلى 9.1 ملايين حاليًا، بينهم 27% من المقيمين المولودين خارج البلاد، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي“، السبت 13 يونيو 2026.
تداعيات اقتصادية وسياسية كبيرة
في المقابل، ترفض الحكومة ومعظم الأحزاب والنقابات الخطة، محذّرة من تداعيات اقتصادية وسياسية كبيرة، بينها نقص العمالة في قطاعات حيوية كالفنادق والرعاية الصحية، إلى جانب احتمال تقويض الاتفاقات القائمة مع الاتحاد الأوروبي، خصوصًا حرية تنقل الأفراد.
وتشير استطلاعات الرأي إلى سباق متقارب، مع تقدم طفيف لمعسكر الرافضين بنسبة 52% مقابل 45% للمؤيدين، بينما يبقى ملف الهجرة والعلاقة مع أوروبا أحد أكثر القضايا حساسية في السياسة السويسرية.