أفادت وكالة “بلومبرج” بأن طلب شركة طيران الإمارات الحصول على إذن لتسيير رحلات إلى مطار برلين قد يشكل إضافة مهمة للعاصمة الألمانية، ويعزز مكانتها كمركز للأعمال، في ظل ضعف الربط الجوي مقارنة بالمدن الأوروبية الكبرى، وفق “بلومبرج” السبت 13 يونيو 2026.
ونقلت الوكالة عن تيم كلارك، رئيس طيران الإمارات، وصفه لمطار برلين بأنه يعاني من ضعف واضح في الحركة، مشيرًا إلى البوابات شبه الخالية وغياب الطائرات عريضة البدن، معتبرًا أن الوضع لا يعكس مكانة عاصمة أكبر اقتصاد في أوروبا.
مطار برلين يعاني ضعف الربط الدولي
أشارت بلومبرج إلى أن مطار برلين يواجه صعوبات منذ افتتاحه في جذب المسافرين، إذ يرتبط بنحو 55 دولة فقط، وهو رقم أقل بكثير من مطارات كبرى مثل باريس ولندن.
كما أوضحت أن العديد من الرحلات الطويلة من برلين إلى الولايات المتحدة أو آسيا تتطلب التوقف في مطارات وسيطة مثل فرانكفورت أو ميونيخ أو أمستردام، بسبب محدودية الرحلات المباشرة.
انسحاب شركات وارتفاع التكاليف التشغيلية
في تطور لافت، انسحبت شركة رايان إير من قاعدتها في برلين خلال أبريل الماضي، مرجعة ذلك إلى ارتفاع الرسوم التشغيلية، ما زاد الضغوط على المطار الذي يخدم ثماني وجهات طويلة المدى فقط.
ويقارن ذلك بمطارات كبرى في أوروبا مثل هيثرو وشارل ديغول، التي تخدم أكثر من 100 وجهة مباشرة، ما يعكس فجوة كبيرة في مستوى الربط الجوي.
جدل حول فتح السوق أمام شركات جديدة
تدرس وزارة النقل الألمانية منح طيران الإمارات حق الوصول إلى مطار برلين، وسط نقاش حول تأثير هذه الخطوة على المنافسة في سوق الطيران الألماني.
وقالت إدارة مطار برلين إن زيادة عدد الوجهات الدولية من شأنه تعزيز الربط الاقتصادي للعاصمة ورفع جاذبيتها للاستثمار، رغم محدودية تأثير المطار في قرارات شركات الطيران.
فرص اقتصادية مرتبطة بالربط الجوي
أكدت دراسات لغرفة تجارة برلين أن نقص الرحلات المباشرة يحد من جاذبية المدينة للأعمال، مشيرة إلى أن كل خط جوي طويل المدى إضافي يمكن أن يخلق مئات العلاقات التجارية الجديدة.
ويرى محللون أن تحسين الربط الجوي قد يحول برلين إلى مركز اقتصادي أكثر تنافسية داخل أوروبا، خاصة إذا تم فتح المجال أمام شركات طيران جديدة.