اخبار

رغم التراجع الملحوظ.. توقعات بصعود كبير لأسعار الذهب

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
رغم التراجع الملحوظ.. توقعات بصعود كبير لأسعار الذهب

شهد الذهب تراجعًا حادًا خلال الفترة الأخيرة، إلا أن بعض المحللين يرون أن الهبوط الحالي لا يمثل نهاية المسار الصاعد للمعدن النفيس، بل مجرد مرحلة تصحيحية ضمن دورة ارتفاع تاريخية أكبر، وفق “CNN” السبت 13 يونيو 2026.

ويعتقد جيف كلارك، مؤسس منصة “The Gold Advisor” المتخصصة في أسواق المعادن الثمينة، أن تحركات الذهب الحالية تشبه إلى حد كبير الدورة الصاعدة التي شهدها المعدن بين عامي 1976 و1980، والتي انتهت لاحقًا بقفزات قياسية في الأسعار.

تشابه تاريخي بنسبة 95%

أوضح كلارك أن مقارنة إحصائية أجراها بين الدورتين أظهرت معامل ارتباط يصل إلى نحو 95%، وهو ما يعزز فرضية أن التراجع الحالي قد يكون جزءًا طبيعيًا من سوق صاعدة لم تنته بعد.

وأشار إلى أن الذهب تعرض خلال سبعينيات القرن الماضي لهبوط قوي ومفاجئ قبل أن يعاود الارتفاع بوتيرة أسرع، معتبرًا أن السيناريو الحالي يبدو قريبًا جدًا من ذلك النموذج التاريخي.

خسائر قوية بعد قمة قياسية

جاء التفاؤل في وقت يمر فيه الذهب بواحدة من أصعب مراحله منذ سنوات، بعدما سجل مستوى قياسيًا عند 5594 دولارًا للأوقية في يناير الماضي.

وفقد المعدن النفيس نحو 25% من قيمته مقارنة بذروته التاريخية، ليتداول حاليًا قرب 4200 دولار للأوقية، كما تعرض لضغوط بيعية متزايدة بعد كسر أحد أهم مستويات الدعم الفنية طويلة الأجل.

التصحيح الحالي أقل من أزمات سابقة

يرى كلارك أن ما يحدث لا يزال ضمن الحدود الطبيعية للأسواق الصاعدة، موضحًا أن الذهب فقد نحو 30% من قيمته خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008، كما هبط بنسبة 28% أثناء جائحة كورونا في عام 2020.

وأضاف أن التراجع الحالي، رغم حدته، لا يشير إلى نهاية الاتجاه الصاعد، بل قد يمثل فرصة استثمارية للمستثمرين الذين يراهنون على المدى الطويل.

التضخم والحرب يعيدان رسم التوقعات

واجه الذهب ضغوطًا إضافية بسبب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة، ما أدى إلى تجدد المخاوف من التضخم وتقليص رهانات الأسواق على خفض أسعار الفائدة الأمريكية.

وأظهرت بيانات حديثة ارتفاع التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 4.2% خلال مايو، فيما سجل مؤشر أسعار المنتجين أعلى مستوياته منذ سنوات، ما عزز حالة الحذر في الأسواق.

الديون العالمية تدعم جاذبية الذهب

ورغم هذه التحديات، يرى كلارك أن العوامل الأساسية الداعمة للذهب لا تزال قائمة، وفي مقدمتها ارتفاع مستويات الديون الحكومية والعجوزات المالية حول العالم.

وأكد أن المخاطر الجيوسياسية والمالية، إلى جانب احتمالات العودة إلى سياسات نقدية أكثر مرونة، تبقي الذهب أحد أهم أدوات التحوط، مشيرًا إلى أن توقيت الموجة الصاعدة المقبلة قد يكون غير واضح، لكن قصته الاستثمارية لم تنته بعد.