كشف مصدر دبلوماسي روسي لـ”إرم نيوز” عن مجموعة من القضايا المرتبطة بالمسار الحالي للحرب في أوكرانيا، وطبيعة التحركات العسكرية الروسية الأخيرة، والظروف السياسية المحيطة بأي مفاوضات محتملة، إضافة إلى الملفات الإقليمية والدولية التي باتت ترتبط بشكل مباشر بتطورات الأزمة المستمرة منذ عام 2022.
وأكد المصدر أن الضربات الروسية الأخيرة تأتي ضمن سياسة ضغط متواصلة تستهدف جوانب متعددة داخل أوكرانيا، وفي مقدمتها الجوانب الاقتصادية، مشيرًا إلى أن الحرب تجاوزت منذ فترة طويلة إطار المواجهة العسكرية التقليدية، وأصبحت ساحة تتداخل فيها الاعتبارات السياسية والاقتصادية والأمنية.
وأضاف أن توقيت هذه التحركات يرتبط بالمرحلة التي تسبق أي جولات تفاوضية محتملة، لافتًا إلى أن شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل يظل من بين الفترات المطروحة لبحث استئناف المفاوضات، رغم استمرار عدد من الملفات الخلافية التي لم تجد طريقها إلى التسوية حتى الآن.
وأشار المصدر إلى أن مستقبل أي عملية تفاوضية لا يرتبط فقط بالتطورات الميدانية، وإنما كذلك بطبيعة التفاهمات الدولية التي يمكن أن تتشكل خلال الفترة المقبلة، موضحاًَ أن العلاقات بين موسكو وواشنطن تظل أحد العوامل المؤثرة في هذا المسار.
وأكد الدبلوماسي في تصريحاته، أن أوكرانيا لا تزال تمثل أولوية استراتيجية بالنسبة للقيادة الروسية، بالتوازي مع استمرار النقاشات المتعلقة بمستقبل الترتيبات الأمنية والسياسية المرتبطة بالأزمة.
وأضاف أن أي مخرج سياسي مستقبلي سيتطلب معالجة ملفات العقوبات والأصول الروسية المجمدة والعلاقات الاقتصادية والدبلوماسية، إلى جانب ترتيبات سياسية وأمنية أوسع ترتبط بمستقبل الاستقرار في المنطقة.
وأشار إلى أن استمرار الأزمة دون حلول شاملة يبقي تداعياتها السياسية والاقتصادية والأمنية حاضرة خلال المرحلة المقبلة، سواء داخل روسيا وأوكرانيا أو على مستوى البيئة الإقليمية المحيطة بهما.