اخبار

تصعيد عسكري في لبنان ووزراء في حكومة نتنياهو يطالبون بضرب الضاحية الجنوبية

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
تصعيد عسكري في لبنان ووزراء في حكومة نتنياهو يطالبون بضرب الضاحية الجنوبية

شهدت المناطق الجنوبية في لبنان سلسلة غارات جوية عنيفة نفذها الطيران الحربي الاسرائيلي، مما اسفر عن سقوط ضحايا واضرار مادية جسيمة في العديد من البلدات والقرى. وتزامن هذا التصعيد الميداني مع صدور انذارات اسرائيلية واسعة النطاق تطالب سكان تسع وعشرين بلدة باخلاء منازلهم فورا والتوجه الى شمال نهر الزهراني، في خطوة وصفتها تل ابيب بانها رد على ما اعتبرته خروقات لاتفاق وقف اطلاق النار من قبل حزب الله.

وكشفت تقارير ميدانية عن استهداف مباشر لسيارة في طريق مصيلح، مما ادى الى مقتل شخصين على الفور، بينما طالت الغارات مناطق متفرقة في اقضية بنت جبيل وصور وحاصبيا. واوضحت مصادر محلية ان القصف المدفعي والجوي استهدف بلدات مجدل زون والمنصوري والقليلة والعباسية، وسط حالة من الذعر بين السكان الذين اضطروا لمغادرة منازلهم تحت وطأة التهديدات الاسرائيلية المستمرة.

واكد المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي في بيان رسمي ان العمليات العسكرية ستستمر بقوة ضد مواقع الحزب، مشددا على ان التواجد بالقرب من البنية التحتية التابعة للحزب يعرض حياة المدنيين للخطر. واضاف ان الجيش وجه انذارات عاجلة لسكان قرى عديدة في النبطية ومحيطها، مبررا ذلك بضرورة فرض الامن وحماية الجبهة الشمالية من اي تهديدات محتملة.

مطالبات سياسية بضرب الضاحية الجنوبية

وبينت التطورات السياسية في اسرائيل وجود انقسام وتوجه تصعيدي من قبل وزراء اليمين المتطرف، حيث دعا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الامن القومي ايتمار بن غفير الى توسيع نطاق العمليات لتشمل الضاحية الجنوبية لبيروت. واوضح سموتريتش ان سقوط مسيرتين في شمال اسرائيل دون وقوع اصابات يمثل اختبارا حقيقيا لعقيدة الضاحية، مطالبا رئيس الحكومة بتطبيقها بحزم عبر تدمير المباني في معقل حزب الله.

وشدد بن غفير في تصريحاته على ضرورة ان يكون الرد قاسيًا ومباشرًا، مؤكدا ان كل خرق لوقف اطلاق النار يجب ان يتبعه اهتزاز في الضاحية الجنوبية. وكشف ان هذا التوجه يتماشى مع تحذيرات سابقة اطلقها المسؤولون الاسرائيليون، الذين اكدوا ان استهداف التجمعات السكانية في الشمال سيؤدي حتمًا الى رد عسكري عنيف يستهدف العمق في الضاحية، وهو موقف يدعي المسؤولون انه يحظى بدعم امريكي.

واظهرت المعطيات الميدانية ان سقوط المسيرتين في شمال اسرائيل كان الشرارة التي اشعلت فتيل المطالبات السياسية بالتصعيد. واضافت المصادر ان الجيش الاسرائيلي رصد الجسمين المشبوهين واكد تحطمهما دون تسجيل خسائر بشرية، الا ان هذا الحادث اعاد خلط الاوراق السياسية والعسكرية ووضع المنطقة امام سيناريوهات مفتوحة على كافة الاحتمالات في ظل استمرار القصف المتبادل.