اخبار

لغز دفاتر الامتحانات المهربة في العراق.. بين نفي الوزارات وتساؤلات الشارع

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
لغز دفاتر الامتحانات المهربة في العراق.. بين نفي الوزارات وتساؤلات الشارع

تصاعدت وتيرة الجدل في الشارع العراقي حول ملابسات قضية تهريب دفاتر الامتحانات الوزارية الى خارج البلاد، وسط حالة من الاستغراب الشعبي تجاه الغموض الذي يكتنف هذه العملية. وبينما تحاول الجهات الرسمية احتواء الموقف، لا تزال تساؤلات المواطنين قائمة حول كيفية خروج وثائق سرية وحساسة من داخل أروقة مؤسسات الدولة دون رقابة فعالة.

واكدت مصادر ميدانية ان الاجهزة الامنية في مطار بغداد الدولي تمكنت مؤخرا من ضبط حقيبة تحتوي على عشرات الدفاتر الامتحانية ومستمسكات رسمية كانت في طريقها الى دولة السويد. وبينت محاضر الضبط ان الحقيبة تضمنت دفاتر فارغة مخصصة للامتحانات الوزارية واخرى تحتوي على اجابات نموذجية، اضافة الى اختام سرية وملصقات تعريفية لا يسمح بتداولها خارج اطار وزارة التربية.

واشار مراقبون الى ان هذه الحادثة تفتح الباب واسعا امام التشكيك في نزاهة الاجراءات المتبعة لحماية الامتحانات العامة، خاصة مع تزامنها مع انطلاق الامتحانات النهائية لمئات الالاف من الطلبة في عموم المحافظات. واضافوا ان غياب التفسيرات الحكومية المقنعة حول دوافع التهريب وكيفية الحصول على هذه الوثائق يعزز المخاوف من وجود ثغرات امنية او ادارية داخل المؤسسة التعليمية.

موقف وزارة التربية من الوثائق المضبوطة

واوضحت وزارة التربية في بيان رسمي لها ان الدفاتر التي تم ضبطها لا تعود للامتحانات الوزارية الخاصة بالموسم الدراسي الحالي. وذكرت الوزارة انها اجرت عمليات تدقيق فني ومطابقة للنماذج المعتمدة، مؤكدة ان الوثائق المصادرة لا تمت بصلة الى الاسئلة او الدفاتر الامتحانية الجارية حاليا.

واضافت الوزارة انها تثمن جهود الاجهزة الامنية في حماية العملية الامتحانية من اي محاولات تهدف الى ارباك الطلبة او اثارة البلبلة بين العوائل. وشددت على ان الامتحانات تسير وفق خطط تنظيمية وامنية دقيقة تضمن انسيابية الاداء لجميع الطلبة في المراحل المنتهية.

وبينت الوزارة في سياق حديثها ان اجراءات حماية الاسئلة الامتحانية ومنع تسريبها مستمرة، ومن ضمنها قرارات قطع خدمة الانترنت خلال ساعات الامتحانات. ومع ذلك، لا تزال الانتقادات الشعبية تتصاعد حول جدوى هذه الاجراءات في ظل تكرار الشكوك حول دقة النتائج ونزاهة الامتحانات في كل موسم دراسي.

وزارة الخارجية تنفي تورط دبلوماسيين

وكشفت وزارة الخارجية العراقية عن موقفها تجاه ما يتم تداوله من اتهامات حول تورط شخصيات دبلوماسية او عوائلهم في قضايا تهريب الدفاتر الامتحانية. واكدت الوزارة ان كل ما تم نشره على منصات التواصل الاجتماعي حول هذا الموضوع هو ادعاءات عارية عن الصحة ولا تستند الى اي دليل واقعي.

واضافت الخارجية ان الادعاءات التي اشارت الى وجود موظف بالسفارة العراقية في اوكرانيا بصفة قنصل عام هي معلومات مغلوطة، حيث لا يوجد شخص بهذا الاسم او الصفة ضمن ملاك السفارة. وشددت على ان الزج باسماء عائلات الدبلوماسيين في هذه القضايا يهدف الى تضليل الرأي العام والاساءة للمؤسسة الدبلوماسية.

واوضحت الوزارة ان المدارس العراقية في الخارج تدار بشكل كامل من قبل وزارة التربية التي تشرف على كافة الجوانب الادارية والتربوية والامتحانية. وبينت الخارجية انها تحتفظ بحقها القانوني في ملاحقة كل من يتعمد نشر اخبار كاذبة او مضللة تسيء لسمعة موظفيها او مؤسسات الدولة العراقية.