اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية أن الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت تمثل خرقاً لتفاهم وقف إطلاق النار المبرم بين إيران والولايات المتحدة في 8 أبريل الماضي، محملة واشنطن المسؤولية المباشرة عن تداعيات الهجوم.
وقالت الخارجية الإيرانية، في بيان الأحد 14 يونيو 2026، إن الهجوم الذي استهدف منطقة سكنية في الضاحية الجنوبية وأسفر عن سقوط ضحايا ومصابين لبنانيين يشكل انتهاكاً لسيادة لبنان ووحدة أراضيه.
طهران تحمل واشنطن المسؤولية
أضاف البيان أن الغارة تمثل “خرقاً فاضحاً” لتفاهم وقف إطلاق النار الموقع بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحكومة الأمريكية تتحمل مسؤولية مباشرة عن أفعال إسرائيل وما وصفته بالانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار في لبنان وإيران.
وشددت الخارجية الإيرانية على تمسك طهران باتخاذ “جميع التدابير اللازمة” لممارسة حقها في الدفاع المشروع، وفق ما ورد في البيان.
تحذير من تداعيات تهدد الأمن الإقليمي
حذرت الخارجية الإيرانية من أن استمرار ما وصفته بـ”إشعال التوتر” يهدد السلم والأمن الإقليميين، معتبرة أن الولايات المتحدة وإسرائيل تتحملان مسؤولية التداعيات المحتملة للتصعيد.
ويأتي البيان بعد ساعات من سلسلة مواقف إيرانية متشددة أعقبت الغارة على الضاحية الجنوبية، إذ توعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر بأن “الرد قادم”، مؤكداً أن لبنان “خط أحمر”.
حصيلة ضحايا الغارة الإسرائيلية في الضاحية الجنوبية
كما أكد قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي اللواء علي عبد الله علي آبادي أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة تأهب قصوى وجاهزة للرد على العدو إذا استدعت الضرورة، مشيراً إلى أن القدرات الصاروخية والبحرية والطائرات المسيرة ومنظومات الدفاع الجوي أصبحت أقوى من السابق.
وكانت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان قد أفادت بارتفاع حصيلة ضحايا الغارة الإسرائيلية على منطقة الغبيري في الضاحية الجنوبية لبيروت إلى 3 قتلى و15 مصاباً، فيما تتواصل عمليات البحث والإنقاذ في موقع الاستهداف.