اخبار

بين ليلة ميلاد ترامب وفجر طهران.. كواليس توقيع تفاهمات جنيف

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
بين ليلة ميلاد ترامب وفجر طهران.. كواليس توقيع تفاهمات جنيف

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية الاثنين 15 يونيو 2026، كواليس إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إتمام وصياغة “مذكرة التفاهم الإطارية” التي تمهد لإنهاء الحرب العسكرية المستعرة منذ ما يقرب من أربعة أشهر، وفتح صفحة جديدة من المفاوضات السياسية الشاملة.

وزف ترامب النبأ عبر منصات التواصل الاجتماعي معلناً: “الاتفاق مع الجمهورية الإسلامية اكتمل تماماً”، وموجهاً أمراً فورياً بسحب وإنهاء الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، معقباً بعبارته الشهيرة: “يا سفن العالم، أديري محركاتكِ.. دعوا النفط يتدفق!”. ومن المقرر إقامة مراسم التوقيع الرسمي الجمعة المقبلة في مدينة جنيف السويسرية برعاية مشتركة من دولة باكستان.

كواليس الـ 15 ساعة ولعبة التوقيت السياسي

كشف مسؤولون إيرانيون لنيويورك تايمز ، أن الجولة الأخيرة من المفاوضات التي قادتها الوساطة القطرية في طهران استمرت لـ 15 ساعة متواصلة لضبط النص النهائي، مشيرين إلى أن الجانب الإيراني تعمد تأخير الموافقة الرسمية حتى الساعات الأولى من صباح الإثنين (بتوقيت طهران)، تفادياً لتوقيع الاتفاق الأحد 14 يونيو الذي يصادف عيد ميلاد ترامب الثمانين، لحرمانه من تحويل المناسبة إلى احتفال سياسي شخصي.

وتتضمن المذكرة إقرار هدنة ووقف شامل للعمليات العسكرية على كافة الجبهات لمدة 60 يوماً، بما يشمل الجبهة اللبنانية، على أن تخصص هذه المهلة الزمنية لعقد مفاوضات تقنية ومعقدة لحسم الملفات الأكثر تعقيداً؛ وعلى رأسها مستقبل البرنامج النووي الإيراني وآلية الرفع الدائم للعقوبات الاقتصادية الأمريكية.

عاصفة بيروت تسرع الاتفاق وغضب عارم في تل أبيب

وشهدت الساعات الأخيرة دراما عسكرية كادت تعصف بالتسوية؛ إثر قيام المقاتلات الإسرائيلية بقصف ضاحية بيروت الجنوبية، مما أثار غضب ترامب الذي هاجم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعنف واصفاً قراره بـ “الخالي من الحكمة والتدبير”، ومطالباً كافة الأطراف بوقف النار فوراً.

ووفقاً لمصادر إسرائيلية، فإن هذا التصعيد جاء دون تنسيق مع واشنطن، وأدى لنتيجة عكسية حيث سرعت مخاوف انهيار المسار الدبلوماسي من إتمام صياغة الاتفاق وتعديل شروطه لصالح طهران.

في المقابل، حظي الإعلان بمباركة دولية واسعة؛ حيث رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بالخطوة، وأعلن رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرز جاهزية بلادهم لإطلاق مهمة دولية مشتركة لتأمين حرية الملاحة وإزالة الألغام البحرية من المضيق دون أي رسوم عبور. كما رحب قادة تركيا واليابان ونيوزيلندا بالانفراجة نظراً لاعتماد اقتصاداتهم الحيوي على نفط الشرق الأوسط.