اتخذت السلطات الفرنسية، قراراً مفاجئاً بإصدار أوامر رسمية تقضي بالإغلاق الفوري لكافة المنصات والأجنحة التابعة لعشرات الشركات العسكرية والدفاعية الإسرائيلية، وحظر افتتاحها في معرض الصناعات الدفاعية والأمنية المرموق “يوروساتوري”، الذي تنطلق فعالياته الرسمية الاثنين 15 يونيو 2026 في العاصمة باريس.
وجاءت هذه الخطوة الباريسية المباغتة لتشكل صدمة قوية للمنظومة الأمنية في تل أبيب، لا سيما وأنها تأتي بعد أسبوعين فقط من منح الشركات الإسرائيلية موافقة رسمية مشروطة للمشاركة في المعرض الدولي، حيث شمل قرار الحظر المباشر شركات دفاعية وتكنولوجية بارزة متخصصة في الطائرات المسيرة ومنظومات الرصد المتقدمة والملابس العسكرية الواقية.
خطوة فرنسية للاحتجاج على حرب لبنان والمنافسة التسليحية
أفادت وسائل إعلام عبرية بأن التوتر المتصاعد بين تل أبيب وحكومة باريس يعود إلى تداعيات العمليات العسكرية البرية والمناورات التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة وجنوب لبنان طوال الأشهر الثلاثة الماضية. فيما ذكرت صحيفة “لوموند” الفرنسية أن حظر المنصات الإسرائيلية في اللحظات الأخيرة جاء كخطوة احتجاجية سياسية مباشرة من قصر الإليزيه ضد العمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية.
وعلى صعيد موازٍ، يبرز البعد الاقتصادي والتجاري كأحد محركات القرار الفرنسي؛ إذ تعد إسرائيل منافساً إستراتيجياً وشرساً لفرنسا في سوق تصدير السلاح العالمي، وكان وزير الجيوش الفرنسي قد صرح علانية قبل عدة أسابيع قائلاً: “إن إسرائيل تمثل أحد أكبر المنافسين المباشرين لصناعة الأسلحة الفرنسية في الأسواق الدولية”.