اخبار

مفاوضات غزة في مهب الريح وتوسيع العمليات العسكرية يعقد المشهد الميداني

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
مفاوضات غزة في مهب الريح وتوسيع العمليات العسكرية يعقد المشهد الميداني

تتصاعد حدة التحركات الدبلوماسية في القاهرة في محاولة جادة لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار المتعثر في قطاع غزة وسط تعقيدات ميدانية كبيرة فرضها الجيش الإسرائيلي عبر توسيع رقعة سيطرته العسكرية داخل القطاع. وتأتي هذه التحركات في ظل جمود سياسي يحيط بملف خريطة الطريق المقترحة للتهدئة.

وكشفت الفصائل الفلسطينية عن تسليم ردها الموحد للوسطاء في مصر وقطر وتركيا بعد سلسلة من المشاورات المكثفة التي استهدفت صياغة موقف وطني يضمن إنهاء الحصار وانسحاب القوات الإسرائيلية. وأوضحت مصادر مطلعة أن العقبات لا تزال تتركز حول بنود شائكة تتعلق بمصير السلاح والبنية التحتية العسكرية.

وبينت التقارير أن المبعوثين الدوليين عبروا عن تحفظاتهم تجاه بعض بنود الرد الفلسطيني خاصة ما يتعلق بآليات حصر وتخزين السلاح في المرحلة المقبلة. وأكدت الفصائل في بيانها على ضرورة التزام الجانب الإسرائيلي بتنفيذ بنود المرحلة الأولى دون تسويف أو انتقائية لضمان نجاح المسار التفاوضي.

تداعيات التوسع العسكري الميداني

واضافت المصادر الميدانية أن الجيش الإسرائيلي واصل سياسة فرض الأمر الواقع عبر تحريك الخطوط الافتراضية للسيطرة في أحياء التفاح والشجاعية شرق مدينة غزة. وشدد مراقبون على أن هذا التحرك تسبب في موجات نزوح قسري جديدة لآلاف العائلات التي فقدت منازلها بفعل القصف المستمر.

واكدت المعطيات أن القوات الإسرائيلية باتت تسيطر فعليا على مساحات شاسعة تصل إلى أكثر من 60 في المائة من مساحة القطاع مع تزايد التهديدات بتوسيع هذه النسبة. وأوضحت التقارير أن التمركز الإسرائيلي على شارع صلاح الدين قطع أوصال المناطق الحيوية وضاعف من معاناة المدنيين في التنقل والبحث عن الأمان.

واشارت التقارير إلى أن الغارات الجوية لم تتوقف حيث استهدفت خيام النازحين في الزوايدة والنصيرات مما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين. وبينت الوقائع الميدانية أن الوضع الإنساني يزداد تدهورا مع استمرار إطلاق النار تجاه المناطق التي كانت تعتبر آمنة نسبيا مما يضعف آمال التوصل إلى هدنة مستدامة في الوقت الراهن.