شن الكاتب والمحلل السياسي الإسرائيلي البارز، بن كسبيت، هجوماً لاذعاً وعنيفاً على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الثلاثاء 16 يونيو 2026، واصفاً تصريحاته في المؤتمر الصحفي الأخير بأنها عليلة، وبائسة، وجوفاء، ولا تستحق حتى الالتفات إليها.
وتساءل كسبيت في مقاله تحليلي، نشرته صحيفة معاريف، عن اختفاء الخيلاء والغرور، وأين ذهب ما كان يسمى بالنصر المطلق وأهداف الحرب في غزة ولبنان وإيران.
اتهامات بالفشل وانفصال كامل عن حقائق الميدان
وانتقد الكاتب بشدة محاولات نتنياهو لترويج وهم النصر شبه الكامل حين قال مستنكراً في مؤتمره إنه لا يوجد أي فشل، وأنه لا يمكن المقارنة بين إسرائيل في السابع من أكتوبر وإسرائيل اليوم، وعلق كسبيت على هذه العبارة معتبراً إياها قمة السقوط والانفصال عن الواقع، ومذكّراً بأن نتنياهو نفسه هو المسؤول الأول والوحيد عن إيصال البلاد إلى أحداث السابع من أكتوبر
وأشار المحلل السياسي إلى المفارقة الصادمة في تحول الموقف الأمريكي، إذ إنه من الصعب تصديق أن إسرائيل والولايات المتحدة خاضتا قبل أشهر قليلة حرباً مشتركة كحليفين إستراتيجيين هاجمت فيها مئات الطائرات المقاتلة كتفاً بكتف عمق الأراضي الإيرانية لعزل الخطر الوجودي.
وتابع تلقى نتنياهو حينها الإشادة على تلك الإنجازات، لكن الوقت حان الآن لدفع الثمن، ليس لإسرائيل بل للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي انقلب على نتنياهو بزاوية 180 درجة، وقرر الإطاحة به ورميه مع الإسرائيليين كافة تحت عجلات القطار عبر تفاهماته الجديدة المبرمة مع طهران.