اخبار

شكوك استخباراتية امريكية تحاصر نوايا ايران النووية قبل توقيع الاتفاق

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
شكوك استخباراتية امريكية تحاصر نوايا ايران النووية قبل توقيع الاتفاق

كشفت تقارير استخباراتية حديثة عن وجود حالة من عدم اليقين داخل اروقة الادارة الامريكية بشان جدية طهران في الالتزام بالتنازلات النووية المطلوبة. واكد مدير وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية في تقييم رفيع المستوى قدمه للرئيس دونالد ترمب ان المعلومات التي تم جمعها مؤخرا تثير مخاوف حقيقية حول حقيقة النوايا الايرانية تجاه اي اتفاق نهائي مرتقب. واضافت المصادر ان هذه التحذيرات تاتي في وقت حرج قبيل خطوات دبلوماسية حاسمة تهدف لترسيم ملامح الاتفاق الجديد.

واظهرت المداولات الداخلية ان انقساما في وجهات النظر يسود فريق الرئيس ترمب حيث ابدى مسؤولون بارزون مثل وزير الخارجية ووزير الدفاع تحفظات جوهرية على بنود مذكرة التفاهم مع ايران. واوضح هؤلاء المسؤولون ان البيانات الاستخباراتية المتوفرة تشير الى وجود فجوة كبيرة بين الخطاب العلني للايرانيين وما يتم تداوله في غرفهم المغلقة. وبينت التقارير ان ما يطرحه الجانب الايراني للوسطاء لا يتطابق مع الالتزامات الفعلية المتوقعة منهم وفق المعايير الامريكية.

انقسام في فريق ترمب ومخاوف من عدم الالتزام

وشددت الاطراف المتحفظة على ان النوايا الايرانية لا تزال غامضة وتفتقر الى الضمانات الكافية لمنع امتلاك سلاح نووي في المستقبل. واكد مسؤولو البيت الابيض ان الرئيس ترمب يمتلك وحده صلاحية القرار النهائي وانه يوازن بين كافة الاراء المطروحة على طاولته. واضاف المصدر ان الادارة الامريكية تضع خطوطا حمراء صارمة لضمان امن الطاقة العالمي ومنع ايران من الاحتفاظ بمخزونات اليورانيوم عالي التخصيب.

وكشف ترمب في تصريحاته الاخيرة ان التوقيع الرسمي على مذكرة التفاهم قد يتم قريبا مشيرا الى ان مضيق هرمز سيشهد انفراجة قريبة. واوضح الرئيس الامريكي انه يراقب الوضع عن كثب مؤكدا ان اولوياته تنصب على استقرار اسواق النفط والاسهم العالمية. واشار الى ان واشنطن تدرس ايضا سبل معالجة الازمات الاقليمية المتصاعدة بما في ذلك الوضع المتوتر في لبنان.

مسار المفاوضات ومستقبل العلاقة مع طهران

وبينت التحركات الدبلوماسية ان وفودا امريكية ستلتقي مع مسؤولين ايرانيين بحضور وسطاء دوليين لبحث تفاصيل المرحلة القادمة من المفاوضات. واكد ترمب ان نص الاتفاق سيصبح متاحا للعلن فور اتمام التوقيع الرسمي عليه. واضاف ان الهدف الاستراتيجي يظل منع طهران من الوصول الى القدرة النووية معربا عن تطلعه لتحسين العلاقات اذا ما اثبتت الايام القادمة جدية طهران في تغيير سلوكها الاقليمي.