تتجه الأنظار يوم الأحد إلى المباراة المنتظرة بين السعودية وإسبانيا في الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة كأس العالم 2026، إذ تحمل طابعًا خاصًا على مستوى الحسابات والضغوط الفنية، بعد تعثر كلا المنتخبين في الجولة الافتتاحية بالتعادل مع الأوروغواي والرأس الأخضر تواليًا.
وخرج منتخب السعودية بنقطة ثمينة من مباراته أمام الأوروغواي (1-1) والتي شهدت تقدم “الصقور” أولًا بهدف سجله المدافع عبد الإله العمري بالدقيقة “41”، قبل أن يدرك ماكسيميليانو أراوخو هدف التعادل قبل 10 دقائق من نهاية اللقاء، وعلى الجانب الآخر، وقع المنتخب الإسباني في فخ التعادل السلبي أمام الرأس الأخضر.
ويلتقي المنتخبان في مواجهة مشتعلة تجمع بينهما ضمن منافسات الجولة الثانية من المجموعة الثامنة بالمونديال، يوم الأحد، على ملعب “أطلنطا” حيث يتطلع كل طرف للخروج بنتيجة إيجابية وتجاوز تعثر البداية.
وتأتي هذه المواجهة محمّلة بعدة أسباب تزيد من صعوبتها وإثارتها قبل انطلاقها، في ظل حالة الترقب الكبيرة التي تحيط بها من الجانبين:
يدخل المنتخبان هذه المواجهة تحت شعار “لا بديل عن الفوز”، في ظل حاجة كل طرف لحصد النقاط الثلاثة من أجل إنعاش آماله في التأهل وتفادي الدخول في حسابات معقدة بالجولة الثالثة والأخيرة من مرحلة المجموعات، ويزيد هذا الوضع من حدة الضغط على كلا الطرفين، ما يجعلنا أمام مواجهة مفتوحة على كافة الاحتمالات.
وفي الجولة الثالثة، يصطدم منتخب إسبانيا بنظيره الأوروغواياني في مواجهة قوية نظرًا لامتلاك كل طرف مجموعة من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق، فيما يلتقي منتخب السعودية مع الرأس الأخضر في مباراة لا يمكن توقع نتيجتها بسبب تقارب المستويات وطبيعة الحسابات المعقدة داخل المجموعة.
تقام هذه المواجهة وسط حالة من الترقب الكبير الجماهيري والإعلامي الكبير حيث ينتظر المتابعون أداء كل من السعودية وإسبانيا في اختبار قوي لا يحتمل أي تعثر جديد، ما يزيد من سخونة الأجواء ويضاعف من حجم التحدي الفني والذهني للاعبين في كلا الطرفين.
مع تبقي ساعات قليلة على المباراة، تصاعدت حدة التصريحات الصادرة من جانب لاعبي منتخب إسبانيا مؤكدين على رغبتهم الكبيرة في تجاوز اختبار السعودية ومحاولة استغلال الفرص الهجومية من أجل تسجيل أكثر من هدفٍ، وهو ما يضع المباراة تحت ضغط إضافي وترقب لرد السعوديين داخل الميدان.
وذكر المهاجم الإسباني داني أولمو في تصريحاته، أنه يشعر بالراحة تحت الضغط، ويجيد التعامل مع التكتل الدفاعي للمنافسين مثل حالتي السعودية أو الرأس الأخضر مضيفًا: “الفرق التي تدافع بشكل عميق تجعل التسجيل صعبًا، تتطلب منا اللعب من العمق وتجربة التسديد من خارج المنطقة، فنحن نمتلك الأفضلية وسنحاول الفوز وتسجيل أكثر من هدف”.
تفرض الحسابات الفنية نفسها في مواجهة السعودية وإسبانيا، في ظل التباين التكتيكي الواضح بين اعتماد “لا روخا” على الاستحواذ والضغط العالي، وتوجه “الأخضر” نحو التنظيم الدفاعي والاعتماد على التحولات السريعة، ومن المنتظر أن تلعب التفاصيل الصغيرة دورًا حاسمًا في تحديد ملامح المباراة.
ويتطلع الجهاز الفني للمنتخب السعودي إلى غلق المساحات أمام مفاتيح لعب إسبانيا واستغلال أي فراغات ممكنة خلف الخطوط في التحول الهجومي على أمل تسجيل هدف يعطي الثقة للاعبين خلال المباراة.
وصعوبة هذه المباراة تفتح الباب أمام إمكانية إجراء بعض التعديلات التكتيكية على تشكيلة السعودية سواء في الخط الخلفي أو الوسط بهدف زيادة التأمين الدفاعي في مواجهة طوفان الهجمات الإسبانية المتوقع خلال الـ90 دقيقة لانتزاع الفوز.
يدخل منتخب السعودية، هذه المواجهة بمعنويات مرتفعة نسبيًا بعد ظهوره القوي أمام الأوروغواي في الجولة الأولى، حيث كان قريبًا من الفوز لولا تعادل الخصم في اللحظات الأخيرة، وهو ما يمنح “الصقور الخضر” دافعًا إضافيًا لتقديم مباراة جريئة ومحاولة انتزاع نتيجة إيجابية أمام أحد أبرز المرشحين لحصد لقب النسخة الحالية.