في خطوة تثير الكثير من التساؤلات، كشفت تقارير إسرائيلية عن تحركات أمريكية غير معلنة لفتح قنوات تواصل مع شخصيات بارزة في المعارضة الإسرائيلية، بعيداً عن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
اللافت أن هذه الاتصالات لا تستهدف وجوهاً سياسية عابرة، بل شخصيات تمتلك ثقلاً أمنياً وسياسياً كبيراً مثل رئيس الأركان الإسرائيلي جادي آيزنكوت ونفتالي بينيت، وهما اسمان يُنظر إليهما باعتبارهما من أبرز المرشحين لقيادة إسرائيل في أي مرحلة سياسية مقبلة.
هذه التحركات تحمل دلالات أعمق من مجرد مشاورات سياسية عادية. فواشنطن، التي اعتادت التعامل مع الحكومات القائمة باعتبارها الشريك الرسمي، تبدو اليوم وكأنها تستعد لسيناريو مختلف، عبر بناء جسور مبكرة مع قوى قد تكون في موقع القرار مستقبلاً.
وبينما تتزايد الخلافات بين إدارة ترامب وحكومة نتنياهو بشأن ملفات إقليمية حساسة، يرى مراقبون أن فتح هذه القنوات يعكس تراجعاً في الثقة بالحكومة الحالية، واستعداداً أمريكياً للتعامل مع مرحلة قد تشهد تغييرات سياسية كبيرة داخل إسرائيل.
إذا صحّت هذه التقديرات، فإن التحركات الحالية تصبح أكثر وضوحاً. فبناء الجسور مع شخصيات معارضة ليس مجرد خطوة تكتيكية، بل استثمار سياسي طويل الأمد يهدف إلى ضمان استمرار النفوذ الأمريكي داخل إسرائيل بغض النظر عن هوية الحكومة المقبلة.