اخبار

“متحف دار ابن لقمان”.. صفحة مضيئة في سجل التاريخ المصري

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
“متحف دار ابن لقمان”.. صفحة مضيئة في سجل التاريخ المصري

تعد دار ابن لقمان في مدينة المنصورة أحد أشهر المتاحف الأثرية والقومية الموجودة في محافظة الدقهلية، حيث ارتبط اسم هذه الدار بواحدة من أمجد المعارك العسكرية في التاريخ الإسلامي والمصري.

ويكتسب متحف دار ابن لقمان شهرته العالمية الواسعة لما يوثقه من دحر للحملات الصليبية وبسالة الشعب المصري في التصدي للغزاة، كونه يعد شاهد عيان على نهاية الحملة الصليبية السابعة التي قادتها فرنسا ضد الشرق العربي في العصور الوسطى.

ويعود تاريخ تأسيس الدار إلى عام 1218 ميلادياً بالتزامن مع نشأة مدينة المنصورة (جزيرة الورد سابقاً) في عهد الملك الكامل، حيث كانت الدار ملكاً لقاضي المدينة وكاتب ديوان الإنشاء فخر الدين إبراهيم بن لقمان، لتتحول الدار في العصر الحديث وتحديداً عام 1997 إلى متحف قومي مفتوح يروي تفاصيل النصر الإستراتيجي لجيوش المسلمين.

موقع متحف دار ابن لقمان والمنشئ التاريخي

يقع المتحف في نهاية شارع بورسعيد في الجهة المقابلة لشارع الثورة (السكة الجديدة) بقلب مدينة المنصورة. ويعود الفضل في إنشاء هذه الدار إلى القاضي المصري فخر الدين إبراهيم بن لقمان، وهو من مواليد الكوفة بالعراق، وكان من أبرز رجال القضاء الإداري في عصره، حيث اتخذ من هذا البيت مقراً لاستراحته خلال فترة عمله بديوان الإنشاء في عهد الملك الصالح نجم الدين أيوب، مما جعل الدار ترتبط باسمه تاريخياً حتى يومنا هذا كبناء مدني وحيد متبقٍ من العصر الأيوبي في المدينة.

أسر لويس التاسع في دار ابن لقمان

تكمن الأهمية الرمزية الكبرى لـ دار ابن لقمان في كونها السجن الذي شهد احتجاز الملك الفرنسي لويس التاسع لمدة تقارب الشهرين.

 وجاء هذا الأسر إثر الهزيمة المريرة التي لحقت بالجيش الفرنسي الصليبي في معركة فارسكور ومعركة المنصورة الشهيرة في فبراير سنة 1250م.

ونجحت القوات المصرية الباسلة بقيادة الأمير المملوكي الظاهر بيبرس البندقداري في تطويق الملك الصليبي في قرية ميت الخولي عبد الله واقتياده ذليلاً، ولم يطلق سراحه حتى قامت زوجته الملكة مارجريت بدفع فدية مالية ضخمة وجلاء الحملة عن مصر، وهو التاريخ المجيد الذي اتخذته محافظة الدقهلية عيداً قومياً لها.

المقتنيات الأثرية داخل متحف دار ابن لقمان

يضم متحف دار ابن لقمان اليوم نحو 46 قطعة أثرية متنوعة وموزعة على طابقين؛ حيث يحتوي الطابق الأرضي على حجرات الخيل والأسقف الخشبية المزينة بالقناديل، بينما يضم الطابق الثاني قاعات العرض الرئيسية.

وتشمل المقتنيات أدوات حربية من سيوف وخناجر وخوذ معدنية، بالإضافة إلى الكرسي الخشبي الأصلي الذي جلس عليه الملك الأسير.

كما يحتوي المتحف على تماثيل مجسمة من الجبس والجير لويس التاسع، والأمير توران شاه، وشجر الدر، إلى جانب لوحات زيتية نادرة توثق معركة البحر الصغير، ومعركة فارسكور، ولحظات دفع الفدية المالية والرحيل الذليل لآخر الحملات الصليبية عن الأراضي المصرية.

326

326

337

337

581

581

162111-دار-بن-لقمان-الذي-أسر-فيه-لويس-التاسع

162111-دار-بن-لقمان-الذي-أسر-فيه-لويس-التاسع