تحت شعار “معا نحو مستقبل مستدام”، أعلن مركز أصدقاء البيئة التابع لوزارة الرياضة والشباب عن إطلاق نسخته الجديدة من البرنامج الصيفي التوعوي الممتد “صيفي استدامة 2026″، والذي من المقرر أن تفتتح فعالياته الرسمية والعملية في الأول من يوليو المقبل، على أن تواصل الأنشطة والورش زخمها اليومي المكثف والمدروس حتى التاسع والعشرين من الشهر ذاته.
ويأتي تنظيم هذا البرنامج في سياق استراتيجية وطنية متكاملة ومستدامة يتبناها المركز، تهدف في جوهرها وفلسفتها إلى استثمار أوقات فراغ النشء والشباب خلال الإجازة الصيفية بالشكل الأمثل، وغرس القيم والمبادئ البيئية الأصيلة في نفوسهم، فضلا عن تعزيز ونشر مفهوم الاستدامة كإرث وثقافة مجتمعية، وذلك عبر صياغة وبناء سلسلة متكاملة من الورش التدريبية التفاعلية، والرحلات المعرفية والميدانية الاستكشافية التي تدمج بذكاء وفعالية بين التلقين التعليمي والتطبيق العملي في الميدان.
معسكرات تخصصية للشباب والبنات
وفي استعراض تفصيلي وشامل لهيكلية ومضمون الأنشطة المقررة، أوضحت رئيسة قسم البرامج والفعاليات في مركز أصدقاء البيئة، زينب الشمري، أن برنامج “صيفي استدامة” لهذا العام لا يقتصر على الأنشطة التقليدية، بل يرتكز بشكل أساسي على أربعة مسارات تنموية متكاملة جرى تصميمها وهندستها بعناية فائقة لتغطي كافة الجوانب التوعوية والعملية.
ويشمل المسار الأول تسيير برامج نوعية لتأهيل وتدريب الكوادر المتطوعة وصقل مهاراتهم القيادية ليكونوا قادرين تماما على إدارة وتوجيه البرامج والأنشطة الصيفية بكفاءة واقتدار.
أما المساران الثاني والثالث فيتمثلان في تنفيذ وإقامة معسكرين تخصصيين منفصلين؛ أحدهما مخصص بالكامل للبنات والآخر للشباب، لضمان تلبية احتياجات الفئتين وتقديم محتوى بيئي تخصصي لكل منهما.
ويركز المسار الرابع على إطلاق وتنفيذ حزمة من البرامج التوعوية والمسؤولة التي تعتمد في انتشارها على الشراكات المجتمعية المتنوعة والمختلفة للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الجمهور.
شراكات حكومية واسعة
ومن جانب الأبعاد التشاركية والتنسيق المؤسسي لضمان إنجاح هذا العمل الوطني وتعميم فائدته على أوسع نطاق ممكن في المجتمع، أكد مشرف الفعاليات والبرامج الشبابية في مركز أصدقاء البيئة، حسن أحمد الكثيري، أن المركز حرص منذ مراحل الإعداد الأولى على بناء جسور من التعاون الوثيق والتكامل البناء مع العديد من مؤسسات الدولة والجهات الرسمية الفاعلة، ومن أبرزها: وزارة البلدية، ووزارة الداخلية، بالإضافة إلى استقطاب عدد من الجهات الراعية والداعمة.
وأشار إلى أن هذا التعاون الرباعي المشترك يمثل حجر الزاوية الذي سيساهم بفاعلية كبيرة في دعم مسيرة البرنامج، وتحقيق غاياته التوعوية، ورفع مستوى الوعي العام وتوجيه وحث الطاقات الشبابية الحيوية نحو الانخراط الجاد في العمل البيئي الميداني والمسؤول، واستغلال أوقاتهم في فترة الصيف بما ينعكس إيجابا على مهاراتهم ومجتمعهم.
رفد ركائز رؤية قطر الوطنية 2030
وشدد مركز أصدقاء البيئة على الأهمية الاستراتيجية والبالغة التي يكتسيها برنامج “صيفي استدامة 2026” كأداة فاعلة ومنصة حيوية تسعى في المقام الأول إلى إعداد وتأهيل جيل شبابي جديد، واعي ومثقف ومدرك تماما لطبيعة التحديات والقضايا البيئية المعاصرة في بيئته المحلية والإقليمية، وذلك ليكون مؤهلا وقادرا بابتكار ومسؤولية على إسناد ومواكبة الجهود الحثيثة والدؤوبة التي تبذلها دولة قطر على كافة الصعد، والمساهمة بصورة حقيقية وملموسة في تحقيق الركيزة البيئية لرؤية قطر الوطنية 2030، والوفاء بمتطلباتها التي تضمن صون الموارد الطبيعية وحماية التنوع الحيوي، وصولا إلى بناء مستقبل بيئي آمن ومستدام للأجيال القادمة.