هنأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاثنين، المحامي اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييلا على انتخابه رئيساً لكولومبيا، مضيفاً أنه يتطلع إلى العمل معه لبناء علاقة قوية بين البلدين، وذلك بعد تصدره النتائج الأولية للانتخابات.
وكتب ترمب، في منشور على منصة “تروث سوشال”: “أهنئ “إل تيجري” (النمر) أبيلاردو دي لا إسبرييلا بمناسبة انتخابه رئيساً جديداً لكولومبيا”.
وأضاف: “لقد كان شرفاً عظيماً لي أن أؤيده، وأتطلع إلى العمل معه لبناء علاقة قوية بين كولومبيا والولايات المتحدة الأميركية، بما يحقق مستويات جديدة من الازدهار والتقدم لكلا البلدين”.
وجاءت تهنئة ترمب بعد أن أظهر فرز أولي للأصوات فوز المرشح اليميني دي لا إسبرييلا بفارق ضئيل في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، في نتيجة عُدت انتصاراً لخطابه القائم على مكافحة الجريمة وتنشيط الاقتصاد.
وتشير إحصاءات السجل الوطني للناخبين، التي شملت ما يقرب من 100% من الأصوات في الجولة الثانية، إلى أن دي لا إسبرييلا حصل على 49.66 % من الأصوات في حين نال منافسه اليساري السناتور إيفان سيبيدا على 48.70 %، ما يعني أنه أقل بنحو 250 ألف صوت فقط.
ثلاث جنسيات
واحتفل الرئيس المنتخب في وقت سابق بتلقيه اتصال تهنئة من ترمب، الذي كان قد أعلن دعمه له خلال الحملة الانتخابية. ويحمل دي لا إسبرييلا إلى جانب الجنسية الكولومبية، الجنسيتين الأميركية والإيطالية، كما يمتلك منازل في عدة دول، وفقاً لوكالة رويترز.
وحمّل دي لا إسبرييلا الرئيس بترو مسؤولية المشاكل الاقتصادية والأمنية التي تعاني منها البلاد، بما في ذلك توسع نشاط الجماعات المسلحة، وتعهد بإنهاء المفاوضات مع المتمردين والجماعات الإجرامية، مع تعزيز قطاع النفط والغاز، وخفض الضرائب، وتقليص حجم إنفاق الدولة بما يصل إلى 40%.
في المقابل، تعهد منافسه إيفان سيبيدا بالحفاظ على سياسات بيترو، بما في ذلك برامج الدعم الاجتماعي والإصلاحات العمالية ومواصلة محادثات السلام مع الجماعات المسلحة.
لكن من المرجح أن يجبر تقارب نتائج الانتخابات دي لا إسبرييلا على تخفيف بعض مقترحاته لكسب تأييد الكونجرس المنقسم. ولا يفصل بين المرشحين سوى أقل من نقطة مئوية واحدة.
ولدى حزب الميثاق التاريخي الذي يتزعمه سيبيدا مقاعد أكثر من أي حزب آخر في مجلسي الشيوخ والنواب، لكن لا يتمتع أي حزب منفرد بالأغلبية المطلقة.
ورغم فوزه، قد يواجه دي لا إسبرييلا صعوبات في تمرير أجندته السياسية، في ظل الانقسام داخل الكونجرس وعدم تمتع أي حزب بالأغلبية المطلقة في مجلسي الشيوخ والنواب.
وقال دي لا إسبرييلا أمام حشد من أنصاره: “سأحكم لصالح جميع الكولومبيين، لمن صوتوا لي ولمن اختاروا المرشح الآخر”، وتعهد باحترام حقوق جميع المواطنين.
من جانبه، قال سيبيدا إنه سينتظر انتهاء التدقيق النهائي في نتائج الانتخابات، مشيراً إلى أن حملته تطعن في نتائج نحو 33 ألف صندوق اقتراع من أصل 122 ألفاً على مستوى البلاد.
وأدلى أكثر من 26.3 مليون كولومبي بأصواتهم من أصل 41.4 مليون ناخب مؤهل. وأظهرت إحصاءات مكتب التسجيل أن نحو 427 ألف ناخب أدلوا بأصواتهم بأوراق اقتراع فارغة، وهو ما يعتبر عادة تصويتاً احتجاجياً.