في خطوة واعدة من شأنها تخفيف الضغط على قوائم الانتظار في هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS)، يُنتظر أن يتيح تطبيق جديد على الهواتف الذكية تشخيص سرطانات الجلد الخطيرة بكل سهولة ودقة.
وكانت الهيئة قد اعتمدت سابقا نسخة أولى من هذه التقنية المعروفة باسم “ديرم إيه آي” (DERM AI)، والتي نجحت بالفعل في رصد أكثر من 20 ألف حالة سرطان لدى ما يزيد عن 230 ألف مريض. ومع ذلك، كانت النسخة القديمة تتطلب عدسة كاميرا خاصة تُثبّت على الهاتف.
ما الجديد في النسخة المحدثة؟
وفقا لتقرير نشرته صحيفة “ديلي ميل”، تتميز النسخة الجديدة بعدم حاجتها لأي معدات أو عدسات إضافية، وقد نالت مؤخرا أعلى مستوى من اعتماد الأجهزة الطبية في أوروبا.
سيمكن هذا التطور المرضى من خوض فحص طبي بمستوى سريري دقيق خلال ثوان معدودة داخل الصيدليات أو عيادات الأطباء العامين، ودون الحاجة لانتظار مواعيد المستشفيات الطويلة.
كيف تعمل هذه التقنية؟
طوّرت هذا البرنامج شركة الرعاية الصحية البريطانية “سكين أناليتيكس” (Skin Analytics)، حيث جرى تدريبه على آلاف الصور لآفات جلدية ذات تشخيصات طبية مؤكدة.
ويحلل البرنامج صور الشامات والآفات الجلدية للتعرف على الأنماط المرتبطة بالسرطان.
فيما تُستبعد الآفات السليمة نهائيا لطمأنة المريض، بينما تُحال الحالات المشتبه بها فورا إلى المراجعة السريرية المتخصصة.
وأظهرت الدراسات أن البرنامج فعال بنسبة تصل إلى 99.8% في اكتشاف سرطان “الميلانوما”.
سرطان “الميلانوما”: خطر متزايد
ويُعد “الميلانوما” أكثر أنواع سرطان الجلد عدوانية، وإليك أبرز الحقائق عنه:
معدل الإصابة: يصيب نحو 20 ألف شخص سنويا في بريطانيا، ويتسبب في أكثر من 2300 حالة وفاة.
وعن أسبابه تؤكد المصادر الإعلامية أن معظم الحالات تنتج عن التعرض للأشعة فوق البنفسجية (UV) الناتجة عن الشمس أو أجهزة التسمير الاصطناعي.
حيث سجلت معدلات الإصابة العام الماضي مستوى قياسيا، حيث قفزت التشخيصات الجديدة بنحو الثلث خلال عقد واحد فقط.
رأي الطب والخبراء
في حين أشادت استشارية الأمراض الجلدية والمديرة السريرية لسرطان الجلد في “مستشفى أمرشام” الدكتورة ألكسندرا كيمب، بهذه الطفرة قائلة: “لقد قمت بتقييم آلاف الآفات الجلدية؛ ومنذ أن بدأنا استخدام تقنية “ديرم” في مسار التشخيص، لمسنا تأثيرا كبيرا على قدرتنا السريرية وكفاءة الرعاية التي نقدمها”.
وأضافت: “في عالم سرطان الجلد، نعلم تماما أن التشخيص المبكر يعني إنقاذ حياة المرضى وتحقيق نتائج علاجية أفضل، وإن توفر هذه التقنية عبر الهواتف الذكية ودون معدات متخصصة يفتح آفاقا هائلة لتوسيع نطاق الفحص المبكر”.