اخبار

خسائر حادة تضرب الذهب.. الأوقية تفقد أكثر من 5000 جنيه من قيمتها

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
خسائر حادة تضرب الذهب.. الأوقية تفقد أكثر من 5000 جنيه من قيمتها

كتبت : ماري نادي

شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا قويًا خلال تعاملات اليوم، في واحدة من أكبر موجات الهبوط التي تعرض لها المعدن النفيس خلال الفترة الأخيرة، حيث انخفض سعر الأوقية إلى نحو 3998.75 دولارًا، ليتراجع دون مستوى 4000 دولار للمرة الأولى منذ نوفمبر 2025. ويعكس هذا الانخفاض حالة من الضغوط البيعية التي سيطرت على الأسواق العالمية، وسط اتجاه عدد كبير من المستثمرين إلى جني الأرباح بعد المكاسب الكبيرة التي حققها الذهب خلال الأشهر الماضية.

وأثر التراجع العالمي بشكل مباشر على السوق المحلية، إذ فقدت أوقية الذهب ما يزيد على 5000 جنيه من قيمتها خلال جلسة واحدة، بالتزامن مع انخفاض السعر العالمي بنحو 113.6 دولارًا للأوقية، وهو ما يعادل تراجعًا بنسبة 2.76%. ويأتي ذلك في ظل الارتباط الوثيق بين أسعار الذهب المحلية والتحركات التي يشهدها المعدن الأصفر في البورصات العالمية، خاصة مع استمرار متابعة المستثمرين لأي تغيرات في اتجاهات السوق الدولية.

ويرى محللون أن موجة الهبوط الحالية جاءت نتيجة تراجع الإقبال على الذهب كملاذ آمن، بالتزامن مع تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين واتجاه جزء من السيولة نحو الأصول التي توفر عوائد أعلى، وهو ما قلل من جاذبية المعدن النفيس خلال الفترة الحالية. كما ساهمت عمليات البيع المكثفة وجني الأرباح في زيادة الضغوط على الأسعار ودفعها إلى مستويات أقل من التوقعات التي كانت تترقب استمرار التداول فوق حاجز 4000 دولار للأوقية.

ويحظى مستوى 4000 دولار بأهمية كبيرة لدى المتعاملين في أسواق المعادن الثمينة، إذ اعتبره العديد من المستثمرين مستوى دعم رئيسيًا حافظ الذهب على التداول فوقه لفترة طويلة. إلا أن كسر هذا المستوى خلال جلسة اليوم أعطى إشارة سلبية للأسواق، وفتح المجال أمام مزيد من التراجعات المحتملة إذا استمرت الضغوط البيعية الحالية بنفس الوتيرة.

وتبقى تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطة بعدد من العوامل المؤثرة، في مقدمتها توجهات المستثمرين العالمية، ومستويات الطلب على المعدن النفيس، وأداء الأسواق المالية الدولية. وبينما يترقب المتعاملون ما إذا كان الذهب سيتمكن من استعادة مستوى 4000 دولار مجددًا، تظل الأسواق في حالة متابعة دقيقة لأي مؤشرات قد تحدد الاتجاه القادم للأسعار خلال الأسابيع المقبلة.