انطلقت في العاصمة دمشق اولى جلسات محاكمة مفتي الجمهورية السوري السابق احمد حسون امام محكمة الجنايات الرابعة، وذلك في خطوة قضائية بارزة تاتي بحضور النائب العام وممثلين عن هيئات حقوقية لمتابعة الملفات القانونية المتعلقة بحقبة النظام السابق. وتاتي هذه الجلسة لتفتح ملفات حسون الذي اشتهر بلقب مفتي البراميل نتيجة مواقفه العلنية التي دعمت العمليات العسكرية والقصف الذي استهدف مناطق مدنية خلال سنوات الازمة السورية.
واوضحت التقارير القضائية ان لائحة الاتهام الموجهة ضد حسون تتضمن تهمة الاشتراك المباشر في جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب، اضافة الى التحريض على القتل واثارة العنف، وهي التهم التي سيتم النظر فيها عبر مسار المحاكمة العلني امام القضاء المختص. وكشفت مصادر مطلعة ان عملية توقيف المفتي السابق جرت في مطار دمشق الدولي خلال محاولته السفر، حيث تم ضبطه واقتياده للتحقيق قبل احالته الى المحاكمة الجنائية.
واكدت السلطات القضائية ان هذه الاجراءات تندرج ضمن مسار العدالة الانتقالية الذي يهدف الى محاسبة المتورطين في الانتهاكات الجسيمة التي شهدتها البلاد، مشددة على ان القضاء يواصل النظر في ملفات شخصيات امنية وسياسية سابقة. وبينت المعطيات ان المحاكمات لا تقتصر على حسون فحسب، بل شملت مسؤولين امنيين سابقين مثل عاطف نجيب رئيس فرع الامن السياسي في درعا الذي يواجه بدوره تهما تتعلق بانتهاكات حقوق الانسان.
مسار المحاكمات الجنائية في دمشق
واضافت المصادر ان جلسات المحاكمة تشكل محطة مفصلية في تعامل القضاء مع ارث الحقبة الماضية، حيث يركز الادعاء على تقديم الادلة التي تربط المسؤولين السابقين بالقرارات التي ادت الى تصعيد العنف والقتل. وشدد القضاة على اهمية استكمال هذه الملفات لضمان تحقيق المساءلة القانونية المطلوبة وفق القوانين المرعية، مع استمرار الرصد الحقوقي المحلي والدولي لمجريات الجلسات المقبلة.