شدد وزير الخارجية البحريني الدكتور عبداللطيف الزياني اليوم الخميس، على أن أمن دول الخليج يمثل منظومة متكاملة لا تقبل التجزئة أو التقسيم وأن الحفاظ عليه يتطلب مواصلة العمل المشترك والتنسيق المستمر بين الدول الشقيقة والحلفاء.
وفي كلمة ألقاها خلال انطلاق أعمال الاجتماع الوزاري المشترك بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة بمشاركة وزراء الخارجية بدول المجلس بينهم وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وذلك في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتنسيق المشترك تجاه القضايا الإقليمية والدولية.
وأكد وزير الخارجية البحريني أن المنطقة تمر بمرحلة مفصلية تتطلب تكثيف التعاون والتنسيق لمواجهة التحديات الراهنة وتعزيز الأمن والاستقرار، مشيرا إلى أن هذا الوقت يعد حاسما بالنسبة للمنطقة.
وأوضح الزياني أن الهجمات التي تعرضت لها المنطقة مؤخرا من قبل إيران شكلت اختبارا حقيقيا إلا أنها أثبتت صلابة وقوة مؤسسات دول الخليج ومجتمعاتها وقدرتها على التعامل مع مختلف التحديات بكفاءة واقتدار.
وأشار إلى وجود بصيص أمل للمنطقة في ضوء توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة باكستان وقطر، مؤكدا أهمية التزام إيران بالوفاء بجميع تعهداتها والتزاماتها بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي.
ورحب بإعلان سلطنة عمان بشأن الممر الآمن للسفن في مضيق هرمز، معتبرا هذه الخطوة مساهمة إيجابية في ضمان حرية الملاحة البحرية وحماية حركة التجارة الدولية.
وأكد الزياني الحرص على تطوير آفاق التعاون مع الولايات المتحدة، مقترحا توسيع نطاق الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الاستقرار والازدهار في المنطقة.
كما أوضح أن الاجتماع سيتناول عددا من الملفات الإقليمية المهمة وفي مقدمتها دعم سيادة واستقرار سوريا ولبنان بما يسهم في تعزيز الأمن والتنمية في المنطقة ودفع وتعزيز السلام في غزة.
وأكد أن دول مجلس التعاون تتطلع إلى مرحلة جديدة في المنطقة ترتكز على احترام سيادة الدول والالتزام بالقانون الدولي وتعزيز التعاون الإقليمي بما يحقق تطلعات شعوب المنطقة نحو الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.