اخبار

“اترك ابنك يموت”.. غزي يروي تفاصيل قتل الاحتلال لطفله في حضنه

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
“اترك ابنك يموت”.. غزي يروي تفاصيل قتل الاحتلال لطفله في حضنه

جريمة جديدة تُضاف إلى سجل استهداف المدنيين والأطفال في قطاع غزة، ذهب ضحيتها الطفل ريان أبو العجين البالغ من العمر 3 سنوات، وكان الطفل في حضن والده عائدا من زيارة عائلية، عندما استهدفهما الاحتلال فاغتال الطفل وأصاب الأب في ساقه.

على سرير الشفاء في مستشفى الأقصى، تحدث الأب المصاب بهاء الدين أبو العجين للجزيرة بحزن، ساردا تفاصيل الحادث، موضحا أنه كان يسير مع ابنه على طريق غرب الخط الأصفر بنحو 200 متر، وكانت المنطقة تخلو من أي نشاط عسكري.

غير أن أبا عجين وابنه تفاجآ بجنود الاحتلال الإسرائيلي أمامهم مباشرة، ويقول: “عندما رأيتهم جلس قريبي على الأرض، بينما بدأ ابني ريان بالبكاء، فاحتضنته وحاولت الابتعاد، إلا أن الجنود أطلقوا النيران تجاهنا”.

وتابع: “أطلقوا رصاصتين نحوي لكنهما لم تصيباني، فتوقفت ورفعت صوتي حتى لا يطلقوا النار مجددا لكنهم أطلقوا الرصاصة الثالثة مباشرة نحو رأس ابني ريان وهو في حضني، ثم أصابوني في ساقي”.

وفورا، سارع الأب إلى طلب الإسعاف عبر الهاتف المحمول، إلا أن الجنود صادروا الهاتف وأغلقوه.

ويروي أبو عجين بمرارة الحوار القاسي الذي دار بينهم، قائلا: “كنت أصرخ وأقول لهم الطفل يموت، ارحموه، إيش ذنب الطفل؟ فكان رد الجندي ببرود: (إيش بدك في الولد؟ الولد يموت سيبك منه)، ثم انتزعوا جسد ريان الصغير من حضني ولفوه بقطعة (نايلون) أمام عيني”.

وأشار إلى أن نجله بقي ينزف بين ذراعيه لساعات، بينما كان محتجزا في المكان، مضيفا أنه طلب مرارا تقديم العلاج له ولطفله، لكن الجنود استمروا في التنكيل به نفسيا، مهددين إياه ببتر قدمه التي لم يعد يمسكها – حسب وصفه – سوى “عرقين” فقط.

وأكد أن الجنود نقلوه مع نجله إلى موقع عسكري قريب من المنطقة، موضحا أن إصابته في الساق كانت شديدة. وقال: “كنت أطلب العلاج لي ولابني، وسألتهم عن سبب احتجازي، فبادرني أحد الجنود باتهامي بالانتماء إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس، فأجبته بأنني لا أنتمي لأي تنظيم”، مشيرا إلى بقائه محتجزا لساعات طويلة من دون تلقي الرعاية الطبية اللازمة.

ولم تنتهِ فصول المأساة عند هذا الحد، ففي قرابة الساعة 11 ليلا، ألقى جنود الاحتلال بالأب المصاب في منطقة خالية ومظلمة قرب موقع “كيسوفيم” العسكري، وتركوه وحيدا تحت مراقبة طائرات “الكواد كابتر “، ليُفاجأ لاحقا بأنهم ألقوا جثة طفله ريان بجانبه في ذلك الخلاء، وهي لا تزال مغطاة بقطعة النايلون التي لُف بها.

وبحسب أطباء يشرفون على علاج الأب، فإن حالته الصحية لا تزال حرجة، ويحتاج إلى عمليات متقدمة تشمل زراعة عظام وإصلاح شرايين وأوردة وأوعية دموية في قدمه اليمنى.

واختتم الأب المكلوم حديثه بمناشدة للعالم لمساعدته في تلقي العلاج، مؤكدا أنه منذ تلك اللحظة التي فارق فيها ريان الحياة في حضنه، لم يعرف النوم سبيلا إلى عينيه.