نيويورك-سانا
أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أن التصريحات الإسرائيلية الأخيرة التي تعلن فيها أنها لن تنسحب أبداً من الأراضي السورية مثيرة للقلق، في وقت تقوم فيه الولايات المتحدة في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب بتسيير وساطة بين سوريا وإسرائيل.
وأوضح علبي خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي اليوم الخميس، أن مطالبة سوريا بزيادة تمويل قوة الأمم المتحدة لفض الاشتباك تحمل دلالات بالغة، فالدولة التي تسعى للصراع لا تطالب برقابة صارمة على اتفاق فض الاشتباك، بينما تواصل إسرائيل خرق اتفاق 1974 وفقاً للتقارير المقدمة إلى مجلس الأمن.
وقال علبي: إن أهالي المناطق التي توغلت فيها إسرائيل لم يتمكنوا من مشاركة السوريين والعالم الاحتفال في الـ 8 من كانون الأول بسقوط نظام وحشي، مشيراً إلى أن هذه كانت الشكوى المتكررة خلال زيارته لتلك المناطق التي تعود ملكيتها للشعب السوري.
وأضاف علبي: وبينما كان السوريون في كل مكان يحتفلون بانتهاء عقود من القمع، كان سكان القنيطرة والمناطق المحيطة يواجهون توغلات إسرائيلية وعمليات اختطاف، وتدخلاً في حياتهم اليومية، ما زاد شعورهم بانعدام الأمان.
وتابع مندوب سوريا الدائم في مجلس الأمن: قيل لكم إن الوجود الإسرائيلي مؤقت ومبرر بتطورات سوريا، لكن هذا التبرير لم يكن صالحاً أبداً، واليوم لم تعد أي ذريعة مقبولة.
وأوضح علبي أن سوريا اليوم واحدة من أكثر دول المنطقة استقراراً، منخرطة في إعادة الإعمار واستعادة المؤسسات وجذب الاستثمارات، ومتعاونة مع الشركاء الدوليين في مكافحة الإرهاب والالتزامات المتعلقة بالأسلحة الكيميائية وتعزيز الأمن الإقليمي.
وقال علبي: التغيير في سوريا الذي يبدو أن إسرائيل ما كانت تخشاه هو زوال نظام استبدادي استخدم الأسلحة الكيميائية ضد شعبه، فهل كانت إسرائيل تفضل بقاء الوضع القائم في عهد الأسد.
وأكد علبي أن المجلس يعقد اجتماعاته كل ستة أشهر حول هذه المسألة، ونحن لن نهملها أبداً حتى تحل ونستعيد الاستقرار، وسوريا تفي بمسؤولياتها، وحان الوقت لكي تفي إسرائيل بمسؤولياتها هي الأخرى.
وأكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أمس أن سوريا تواصل التزامها بحماية حقوق الطفل، وتعزيز التعاون مع الأمم المتحدة في هذا المجال، مشيراً إلى الانخراط البنّاء مع مكتب الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح لإعداد خطة وطنية لمنع الانتهاكات بحق الأطفال.