تقدمت النائبة ثريا أحمد البدوي بطلب إحاطة للحكومة يطالب بزيادة مرتبات العاملين بالجامعات الحكومية من غير أعضاء هيئة التدريس، وتسوية أوضاع العمالة المؤقتة والصناديق الخاصةتقدمت الدكتورة ثريا أحمد البدوي، رئيس لجنة الثقافة والإعلام والآثار بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، ووزير المالية، ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وأمين المجلس الأعلى للجامعات، بشأن ضرورة زيادة مرتبات وتحسين دخول العاملين بالجامعات الحكومية من غير أعضاء هيئة التدريس، وتسوية أوضاع العاملين بعقود مؤقتة أو على الصناديق والحسابات الخاصة والوحدات ذات الطابع الخاص والمستشفيات الجامعية.وأكدت البدوي أن العاملين بالجامعات المصرية يمثلون شركاء حقيقيين لأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة، ويعدون العمود الفقري لنجاح منظومة التعليم العالي، مشيرة إلى أن جهودهم تستحق كل تقدير ودعم، وهو ما دفعها إلى التقدم بطلب الإحاطة.
تحسين دخول العاملين بالجامعات
وأوضحت أن طلب الإحاطة يرتبط بوضع إطار مالي وتشريعي مستدام لتحسين دخول العاملين بالجامعات الحكومية من غير أعضاء هيئة التدريس، إلى جانب تسوية أوضاع العمالة المؤقتة والمتعاقدة وعمالة الصناديق والحسابات الخاصة والوحدات ذات الطابع الخاص والمستشفيات الجامعية.وأشارت إلى أن الدولة اتخذت خلال السنوات الأخيرة خطوات مهمة لتحسين دخول العاملين بالجهاز الإداري للدولة، من خلال رفع الحد الأدنى للأجور، وإقرار العلاوات الدورية والخاصة وحوافز إضافية وعلاوات غلاء المعيشة، فضلاً عن زيادة مخصصات باب الأجور في الموازنة العامة، وإعلان زيادات جديدة اعتبارًا من أول يوليو، إلا أن أوضاع العاملين بالجامعات الحكومية لا تزال بحاجة إلى معالجة نوعية تتناسب مع طبيعة العمل الجامعي.
طبيعة العمل الجامعي تختلف عن باقي الجهات
وأكدت أن طبيعة العمل داخل الجامعات تختلف عن الوحدات الإدارية التقليدية، حيث تمتد ساعات العمل في العديد من القطاعات، خاصة خلال مواسم الامتحانات والتنسيق والقبول، إضافة إلى العمل بالمدن الجامعية والمستشفيات الجامعية التي تقدم خدماتها على مدار الساعة، فضلًا عن الأعباء المرتبطة بالاعتماد والجودة والتحول الرقمي وخدمة الطلاب الوافدين والبرامج الجديدة.وأضافت أن العاملين يعانون من تدني الدخول الشهرية، وتفاوت الحوافز والمكافآت بين الجامعات والكليات والمستشفيات والوحدات ذات الطابع الخاص، مع غياب هيكل مالي موحد يحقق العدالة في الأجور وفقًا لطبيعة العمل وحجم المسؤوليات.
العاملون يمثلون ركيزة أساسية للجامعات
وأوضحت أن العاملين من غير أعضاء هيئة التدريس يمثلون ركيزة أساسية في انتظام العملية التعليمية والبحثية والإدارية والخدمية والطبية داخل الجامعات، فهم المسؤولون عن شئون الطلاب والدراسات العليا والامتحانات والكنترولات والمكتبات والمعامل والمدن الجامعية والمخازن والشئون المالية والإدارية والقانونية ونظم المعلومات والتحول الرقمي والأمن الإداري والصيانة والنظافة والنقل والرعاية الطبية والخدمات بالمستشفيات الجامعية، وغيرها من الأعمال التي لا يمكن أن تستمر الجامعات دونها.وأضافت أن هذه الفئات لم تحصل على تحسين مالي يتناسب مع التوسع الكبير في الجامعات، وزيادة أعداد الطلاب، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتعاظم مسؤوليات التحول الرقمي والحوكمة والاعتماد والجودة، إلى جانب وجود فئات تعمل بعقود مؤقتة أو على الصناديق الخاصة أو الحسابات والمشروعات والوحدات ذات الطابع الخاص، بما يخلق أوضاعًا مالية ووظيفية غير مستقرة.
أهمية تحسين أوضاع العاملين
وأكدت أن القضية لا تخص فئة بعينها، وإنما ترتبط باستقرار منظومة التعليم الجامعي الحكومية بالكامل، لافتة إلى أن ضعف الدخول يؤثر بصورة مباشرة على الرضا الوظيفي والانضباط المؤسسي وجودة الأداء الإداري وسرعة إنجاز الخدمات، كما يحد من قدرة الجامعات على الاحتفاظ بالكفاءات الإدارية والفنية والتكنولوجية المؤهلة.
الفئات المشمولة بطلب الإحاطة
وأوضحت أن طلب الإحاطة يشمل جميع العاملين المدنيين والإداريين والفنيين والخدميين والمعاونين والطبيين من غير أعضاء هيئة التدريس، ومن بينهم:- العاملون الإداريون الدائمون المعينون على درجات مالية.- العاملون الفنيون بالمعامل والورش والمكتبات ونظم المعلومات.- العاملون بالشئون المالية والإدارية والقانونية وشئون الطلاب والدراسات العليا والخريجين.- العمال والسائقون والحرفيون وعمال الصيانة والزراعة والمخازن والنقل.- العاملون بالأمن الإداري والاستقبال.- العاملون بالمدن الجامعية والرعاية الاجتماعية.- العاملون بالمستشفيات الجامعية من إداريين وفنيين وتمريض وصيادلة وخدمات معاونة.- العاملون بالوحدات ذات الطابع الخاص والمراكز البحثية والخدمية.- العاملون على الصناديق والحسابات الخاصة.- العاملون بعقود مؤقتة أو مكافآت شاملة أو أجور موسمية أو يومية.- العاملون بشركات الأمن والنظافة والصيانة والتغذية المتعاقدة مع الجامعات.
تعدد أوضاع التعاقد
وأشارت إلى أن العاملين داخل الجامعات يخضعون لأنماط متعددة من التعاقد، تشمل العاملين المعينين على درجات دائمة، والعاملين بعقود مؤقتة، والعاملين الممولين من الصناديق والحسابات الخاصة، والعاملين من الموارد الذاتية، والعاملين بالمكافآت الشاملة أو اليومية أو الموسمية، فضلًا عن العاملين بشركات الخدمات، وهو ما يؤدي إلى تفاوت كبير في الأوضاع المالية داخل المنظومة الجامعية.
الأساس القانوني للطلب
واستند طلب الإحاطة إلى قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 وتعديلاته، الذي نظم أوضاع العاملين من غير أعضاء هيئة التدريس، كما استند إلى المادة (195 مكرر) من القانون ذاته، التي أنشأت صندوق تحسين أحوال العاملين المدنيين بالجامعات الحكومية ومنحته شخصية اعتبارية، وحددت موارده من الموارد الذاتية للجامعات، وما تخصصه الدولة، والهبات والمنح والتبرعات.كما استند الطلب إلى قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 ولائحته التنفيذية، وقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، وقانون العمل بالنسبة للعاملين بشركات الخدمات، بالإضافة إلى قانون المالية العامة الموحد.
مطالب موجهة للحكومة
وطالبت البدوي بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة بمجلس النواب، مع دعوة الوزراء والمسؤولين المعنيين، وإلزام الحكومة بتقديم بيان تفصيلي يتضمن:- عدد العاملين بالجامعات الحكومية من غير أعضاء هيئة التدريس بكل جامعة ونوع التعاقد.- متوسط وأدنى وأعلى صافي دخل لكل فئة.- موقف صندوق تحسين أحوال العاملين بالجامعات ماليًا وقانونيًا.- موقف تنفيذ الأحكام والفتاوى الخاصة بالصندوق.- تكلفة إقرار حافز جامعي موحد للعاملين.- خطة تسوية أوضاع العمالة المؤقتة وعمالة الصناديق.- آلية توحيد صرف الحوافز والمكافآت من الموارد الذاتية.- جدول زمني واضح لتحسين دخول العاملين.- خطة الحكومة لتنفيذ حلول عملية خلال العام المالي الحالي.- بيان موقف الحكومة من الحلول الإضافية، مثل بطاقة المزايا، وصندوق التكافل، والتعاقدات الجماعية، واستثمار الموارد الذاتية، ومنظومة النقل والرعاية الصحية المخفضة.
استثمار في جودة التعليم
وأكدت رئيس لجنة الثقافة والإعلام والآثار أن تحسين دخول العاملين بالجامعات الحكومية يعد استثمارًا مباشرًا في جودة التعليم الجامعي واستقرار المؤسسات الأكاديمية وحماية المال العام ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للطلاب والباحثين والمرضى والمتعاملين مع الجامعات.وشددت على أنه لا يمكن الحديث عن جامعة ذكية أو منتجة أو قادرة على المنافسة دون جهاز إداري وفني وخدمي مستقر ومحترم ومؤمن ماليًا ومعنويًا، مؤكدة أن الحل لا يجب أن يقتصر على زيادة مالية مباشرة، وإنما ينبغي أن يشمل حزمة متكاملة من الحلول التي تحقق العدالة، وتحسن الدخل الحقيقي، وتدعم الاستقرار الاجتماعي، وترتبط بتطوير أداء الجامعات وخدماتها.واختتمت بالتأكيد أن الهدف من طلب الإحاطة هو الوصول إلى حل مؤسسي عادل ومتدرج ومستدام، يراعي إمكانات الدولة المالية، ويحفظ حقوق العاملين، ويحقق عدالة التوزيع، ويرفع جودة الأداء داخل الجامعات الحكومية.اقرأ أيضًا :بسبب طفلي منيا القمح.. طلب إحاطة بشأن شكاوى مرضى ضمور العضلات وتأخر إجراءات العلاجياسر الهضيبي يتقدم بطلب إحاطة بشأن النقص الحاد في حضانات الأطفال بالمستشفيات الحكومية