شهد محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، فعاليات الاحتفال باعتماد الدفعة الخامسة من مدربي أنشطة «التوكاتسو»، وذلك بحضور السيدة يوكو ميتسوي، النائب الأول لرئيس الهيئة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا»، إلى جانب ممثلي المكتبين الإقليميين للهيئة، والدكتور هاني هلال الأمين العام للشراكة المصرية اليابانية للتعليم، وعدد من القيادات التربوية والتعليمية ومدربي «التوكاتسو» الجدد الحاصلين على الاعتماد.
كما شارك في الفعالية من جانب وزارة التربية والتعليم كل من الدكتور أيمن بهاء الدين نائب الوزير، والدكتورة هالة عبدالسلام رئيس الإدارة المركزية للتعليم العام، والسفير صلاح عبد الصادق مستشار الوزير، والسيدة نيفين حمودة مستشار الوزير للعلاقات الاستراتيجية والمشرف على المدارس المصرية اليابانية.
وفي مستهل كلمته، أعرب وزير التربية والتعليم عن سعادته بالمشاركة في هذه المناسبة التي تمثل محطة جديدة ومهمة في مسيرة التعاون الاستراتيجي بين مصر واليابان في مجال تطوير التعليم والقيادة التعليمية، والمتمثلة في اعتماد الدفعة الخامسة من مدربي «التوكاتسو».
ووجه الوزير الشكر والتقدير إلى الهيئة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا» وإلى السيدة يوكو ميتسوي على دعمها المستمر لمشروع التعليم المصري الياباني، مؤكداً أن هذا التعاون يعكس عمق العلاقات بين البلدين وما يجمعهما من ثقة متبادلة ورؤية مشتركة نحو تطوير التعليم وبناء الإنسان.
وأكد محمد عبد اللطيف أن الشراكة المصرية اليابانية في قطاع التعليم، منذ إطلاقها عام 2016، أصبحت نموذجاً متميزاً للتعاون الدولي الداعم لجهود تطوير وإصلاح التعليم في مصر، موضحاً أن هذه الشراكة تستند إلى رؤية شاملة تعتبر التعليم عملية متكاملة لا تقتصر على التحصيل الأكاديمي فقط، بل تشمل أيضاً بناء شخصية الطالب وتعزيز قيم الانضباط والمسؤولية والتعاون واحترام الآخرين، وهي المبادئ الأساسية التي ترتكز عليها أنشطة «التوكاتسو».
وأشار الوزير إلى أن أنشطة «التوكاتسو» تمثل إحدى الركائز الرئيسية لنظام التعليم الياباني، لما لها من دور فعال في تنمية مهارات القيادة والعمل الجماعي والتفكير التأملي وتحمل المسؤولية والمشاركة الإيجابية داخل المجتمع المدرسي، مؤكداً أن هذه القيم تتوافق بشكل كبير مع رؤية الدولة المصرية لتطوير التعليم وإعداد أجيال قادرة على الإبداع والمشاركة الفاعلة في التنمية.
وأوضح أن مشروع التعاون الفني المشترك بين وزارة التربية والتعليم والهيئة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا»، والذي يتم تنفيذه تحت مظلة مشروع «تهيئة بيئة تعليمية جديدة للتعلم الجيد»، يلعب دوراً محورياً في دعم تطبيق أنشطة «التوكاتسو» داخل المدارس المصرية، بما يساهم في الارتقاء بجودة العملية التعليمية.
وأضاف الوزير أن إنشاء منظومة تدريب واعتماد مدربي «التوكاتسو» جاء بهدف إعداد كوادر وطنية تمتلك الكفاءة والقدرة على التدريب والتوجيه والإرشاد والتقييم وفق معايير مهنية موحدة، بما يضمن استدامة التجربة وتحقيق أهدافها على المدى الطويل.
واستعرض الوزير مراحل تطور منظومة الاعتماد منذ انطلاقها عام 2022، موضحاً أنها بدأت باعتماد تسعة مدربين فقط، ثم شهدت توسعاً تدريجياً خلال السنوات التالية، حتى وصل إجمالي عدد المدربين المعتمدين إلى 51 مدرباً بحلول عام 2025.
كما أعلن اعتماد 38 مدرباً جديداً خلال العام الحالي، لينضموا إلى منظومة العمل الداعمة لتطبيق أنشطة «التوكاتسو» خلال العام الدراسي 2026/2027 في 102 مدرسة مصرية يابانية و112 مدرسة حكومية، بما يعزز فرص التوسع في نشر هذا النموذج التعليمي المتميز.
ووجه الوزير رسالة إلى المدربين الجدد، مؤكداً أن حصولهم على الاعتماد لا يمثل مجرد إنجاز مهني، بل يحمل مسؤولية كبيرة تتعلق بدعم المدارس والمعلمين وضمان جودة التطبيق والحفاظ على فلسفة «التوكاتسو» وروحها التربوية، مشيراً إلى أنهم سيكونون سفراء لهذا النموذج الذي يهدف إلى بناء شخصية الطالب وتعزيز قيم التعاون والاحترام والثقة بالنفس وتحمل المسؤولية.
وأكد محمد عبد اللطيف أن هذه المناسبة تمثل نموذجاً حياً لما يمكن أن يتحقق من نجاحات عندما تتوافر الرؤية الواضحة والإرادة المشتركة والتعاون المثمر بين الدول، مشدداً على التزام مصر بمواصلة تعزيز التعاون مع اليابان وتوسيع مجالات الشراكة بما يدعم الابتكار ويرتقي بالمنظومة التعليمية المصرية.
وأضاف أن الاحتفال باعتماد المدربين الجدد لا يقتصر على تكريم إنجاز مهني، بل يمثل استثماراً حقيقياً في مستقبل التعليم المصري، وفي تطوير المدارس، وتحسين جودة العملية التعليمية، وتنمية مهارات الأطفال وبناء شخصياتهم.
وفي ختام كلمته، هنأ الوزير جميع المدربين الحاصلين على الاعتماد، مجدداً تقديره للهيئة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا» ولكافة الشركاء اليابانيين على دعمهم المستمر وثقتهم الكبيرة في التجربة المصرية، مؤكداً أن الجانبين يعملان معاً من أجل إعداد أجيال المستقبل وصناعة منظومة تعليمية أكثر تطوراً واستدامة.
من جانبها، أعربت السيدة يوكو ميتسوي، النائب الأول لرئيس الوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا»، عن سعادتها بالمشاركة في مراسم تسليم شهادات الاعتماد للدفعة الخامسة من مدربي أنشطة «التوكاتسو»، مقدمة التهنئة للمدربين الجدد على هذا الإنجاز.
وأشادت بالتقدم الملحوظ الذي حققته مصر في تطبيق أنشطة «التوكاتسو»، مؤكدة أن اعتماد 38 مدرباً جديداً يمثل خطوة مهمة نحو توسيع نطاق التجربة داخل المدارس المصرية اليابانية وضمان استدامة جودة تنفيذ هذا النموذج التربوي.
وأوضحت أن فلسفة «التوكاتسو» تعد من أهم ركائز التعليم الياباني، حيث تسهم في تنمية قيم الانضباط والتعاون وتحمل المسؤولية وبناء الشخصية المتكاملة للطلاب، مشيرة إلى أن نجاح تطبيق هذه التجربة في مصر يعكس قوة ومتانة الشراكة التعليمية بين البلدين.
وأكدت أن هذا النجاح يسهم في إعداد أجيال تمتلك المهارات والقيم اللازمة لقيادة المستقبل، معربة عن تقديرها للتعاون البناء مع وزارة التربية والتعليم وكافة الجهات المشاركة في تنفيذ البرنامج.
كما شددت على التزام «جايكا» بمواصلة دعم جهود تطوير التعليم في مصر من خلال تنفيذ المزيد من المشروعات التعليمية المشتركة في إطار الشراكة الاستراتيجية بين الحكومتين المصرية واليابانية، بما يسهم في تعزيز جودة التعليم وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وفي ختام الفعاليات، قام السيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والسيدة يوكو ميتسوي النائب الأول لرئيس الهيئة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا»، بتكريم الدفعة الخامسة من مدربي «التوكاتسو» وتسليمهم شهادات الاعتماد، تقديراً لجهودهم واستعدادهم للمشاركة في دعم وتطوير التجربة التعليمية المصرية اليابانية خلال المرحلة المقبلة.