استجوب المشرعون الأميركيون ليزلي غروف مساعدة جيفري إبستين التي عملت معه لفترة طويلة بشأن حجوزات سفر ببطاقة «أميركان إكسبريس» لنساء أو فتيات.
وجاء استجواب ليزلي غروف، مؤخرًا، للاستفسار عن استخدام إبستين لشركة أمريكان إكسبريس لحجز رحلات لعدة نساء أو فتيات، وذلك وفقًا لنص شهادتها التي استمرت لساعات والتي نشرتها لجنة الرقابة بمجلس النواب هذا الأسبوع، وفقًا لـ «سي بي إس نيوز».
قضية جيفري إبستين
كانت الشبكة الأميركية قد كشفت في فبراير/شباط الماضي أن المدان الراحل بجرائم جنسية استخدم خدمة «سنتوريون» للسفر، وهي خدمة من الفئة الأولى، وبطاقة أميركان إكسبريس السوداء لترتيب مئات الرحلات السياحية لنساء وفتيات، معظمهن من أوروبا الشرقية.
وأشارت وثائق نشرتها وزارة العدل، في وقت سابق من هذا العام، إلى أن غروف، التي عملت لدى إبستين لما يقرب من عقدين، كانت حلقة الوصل الرئيسية في ترتيب هذه الحجوزات مع أميركان إكسبريس، ولكن لم يتم التحقق من عدد النساء أو الفتيات اللواتي تلقين حجوزات سفر أو أعمارهن، بسبب تنقيح الأسماء في الملفات التي نشرتها وزارة العدل.
قالت غروف في شهادتها تحت القسم أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب في 9 يونيو/حزيران، إنها لا تعتقد أنها رتبت سفرًا لفتيات دون سن الثامنة عشرة، وذلك وفقًا لنص الشهادة الذي نُشر، يوم الثلاثاء الماضي، مشيرة إلى أن فهمها كان يتركز على أن الحجوزات كانت تُجرى لـ«مساعدات سفر» يعملن لدى إبستين.
كما نفت غروف علمها بأي حالة كان الغرض من السفر فيها هو قيام إبستين أو أي شخص في شبكة إبستين بممارسة نشاط جنسي مع النساء المعنيات.
رحلات وهمية
وتعرضت غروف لضغوط من لجنة الرقابة بمجلس النواب بشأن ما إذا كانت قد رُتّبت رحلات جوية وهمية بهدف الحصول على تأشيرات للنساء أو الفتيات المتورطات.
وكان لدى شركة أميركان إكسبريس مديرة علاقات مخصصة لحساب إبستين تُدعى ناتاليا مولوتكوفا، ويبدو أن رسائل البريد الإلكتروني في الملفات التي نشرتها وزارة العدل تُظهر أنها كانت تُرتّب مثل هذه الرحلات، بناء على طلب غروف، للحصول على تأشيرات للنساء أو الفتيات.
وفي إحدى رسائل البريد الإلكتروني المتبادلة عام 2016، كتبت غروف إلى مولوتكوفا: «ناتاشا، نحتاج إلى إيجاد رحلة طيران تغادر روما وتتجه إلى لندن في التاسع والعشرين من الشهر لـ(تم حجب الاسم)، ومن المفترض أن تغادر هذه الرحلة في نفس الوقت تقريبًا، والرحلة التي حجزناها لـ(تم حجب الاسم) من روما إلى ميامي، الساعة 10:35 صباحًا، ولا توجد رحلات عودة لهذه الرحلة، وهذه رحلة تمويهية، لن تسافر عليها في الواقع، لكن عليها أن تُظهر خط سير الرحلة».
وعندما سُئل محامي غروف، مايكل باخنر، عما إذا كان الغرض من الرحلة هو الحصول على تأشيرة، قال للجنة: «مع كامل الاحترام، لا يوجد ما يشير إلى أن الغرض كان الحصول على تأشيرة».
من جهتها، قالت غروف للمشرعين: «أرادت هذه المرأة السفر لزيارة السيد إبستين، ولم ترغب في إخبار والديها بأنها ستسافر على متن هذه الرحلة، وأرادت الاحتفاظ برحلة متجهة إلى لندن، ثم استقلال رحلة أخرى لمقابلة السيد إبستين، ولا أعرف سبب عدم إخبارها والديها، لكن الأمر لم يكن متعلقًا بتأشيرة».
مخالفة السياسات
في تبادل لرسائل بريد إلكتروني في ديسمبر/كانون الأول 2012، كتبت غروف إلى مولوتكوفا: «(تم حجب الاسم) لديها مقابلة مع القنصلية في الساعة 10:30، وإنها بحاجة إلى إثبات الإقامة في الفندق وتذاكر الطيران لهذا الاجتماع».
وسألت مولوتكوفا غروف مباشرة عما إذا كانت المرأة بحاجة إلى حجز رحلة طيران وإقامة فقط لأغراض التأشيرة، حيث كتبت إلى غروف: «بصراحة، هذا مخالف لسياسة أميركان إكسبريس، ولكن هذا هو الخيار، يمكننا الاحتفاظ به حتى الليلة».
ويبدو أن الملفات التي نشرتها وزارة العدل قد وجهت غروف ومولوتكوفا بإلغاء خطة السفر القابلة للاسترداد بالكامل والتي كانت قيد التنفيذ، ووقعت غروف على رسالة لمولوتكوفا قائلة: «لقد كنتِ رائعة»، وذلك بعد يوم من الموعد المزعوم في القنصلية.
وفي حوار مع بريتاني برينياك، كبيرة مستشاري لجنة الرقابة بمجلس النواب، حيث سُئلت عن الغرض من ذلك الحجز تحديدًا، أجابت غروف: «لا أعرف، وأعتقد أن هذه كانت مساعدة للسيد إبستين أرادت الحصول على تأشيرتها».
وقالت غروف للمشرعين: «كل ما قمت به هو تسهيل حصولها على تذكرة وحجز غرفة في فندق، ويبدو لي أنها كانت بحاجة إلى الحصول على تأشيرة، وكانت تطلبها، وهذا كل شيء، وطُلب مني الحصول على التذكرة، وكنت أتعامل مع شركة أميكس سنتوريان، وهذا كل شيء».
وعندما سُئلت غروف عما إذا كان هذا مثالاً على رحلة تمويهية، أجابت: «لا».
من جانبها، رفضت شركة أميركان إكسبريس التعليق، اليوم الجمعة، على شهادة غروف وما إذا كانت الشركة قد أجرت العناية الواجبة الكافية بشأن حساب إبستين.
وفي فبراير/شباط الماضي، قال متحدث باسم الشركة: «الشركة تدين بشدة الإساءة والاستغلال والاتجار بالبشر، ونحن نأخذ مسؤولياتنا القانونية والتنظيمية على محمل الجد، بما في ذلك الإبلاغ عن أي نشاط مشبوه».
وأضاف المتحدث: «لقد أغلقنا حسابه بعد توجيه اتهامات فيدرالية ضده، ونحن نعمل باستمرار على تحديث إجراءاتنا وضوابطنا، ونأسف لكونه عميلاً لدينا».