أثارت تصريحات مسؤول عراقي سابق جدلا في العراق، بعد أن أفاد بفقدان مبلغ ضخم قدره بنحو 140 مليار دولار من الإيرادات العامة للدولة. جاء ذلك وسط الكشف عن فضائح مالية كان أبرزها في الأيام الماضية إعلان مجلس القضاء الأعلى مصادرة أكثر من 85 مليون دولار مخبأة في منازل وحفر تحت الأرض، في إطار التحقيق بقضية فساد تُعد الأبرز في قطاع النفط في البلاد.
واتهم الوكيل السابق لوزارة المالية، مسعود حيدر، الحكومة السابقة التي رأسها محمد شياع السوداني بهدر نحو 140 مليار دولار من الأموال العامة. وقال في مقابلة تلفزيونية قبل أيام، إنه خلال ثلاث سنوات من عمر حكومة السوداني دخل إلى خزينة الدولة نحو 455 تريليون دينار، وقدر قيمتها بنحو 345 مليار دولار. وقال إن النفقات التشغيلية ورواتب الموظفين بلغت نحو 205 مليارات دولار، متسائلا: أين 140 مليار دولار متبقية؟
واعتبر المسؤول السابق، وهو عضو في الحزب الديمقراطي الكردستاني، أن حجم الإنفاق على مشاريع البنى التحتية، لا يبرر هذا الفارق المالي. وعلى الرغم من أنه كان يشغل منصب وكيل وزارة المالية في حكومة السوداني، اتهم حيدر الوزارة بمنعه من الوصول إلى بيانات دائرتي المحاسبة والموازنة أثناء شغله هذا المنصب بذريعة انتمائه القومي والحزبي.
أضخم فجوة مالية محتملة
ووضع تصريح حيدر، الذي يحمل اتهاما للحكومة السابقة بهدر المبلغ الضخم، الرأي العام العراقي أمام قضية تعد أضخم فجوة مالية محتملة في البلاد.
من جهتها، سارعت وزيرة المالية السابقة، طيف سامي، إلى نفي اتهامات حيدر. وأكدت في بيان إن ما أورده حيدر “عارٍ عن الصحة ولا يستند إلى أي تقارير أو وثائق رسمية صادرة عن الجهات الرقابية المختصة”. وأكدت أن الإيرادات النفطية تخضع لرقابة وتدقيق محلية ودولية.
وأثار رد الوزيرة السابقة سخرية معلقين، خصوصا وأنه جاء في وقت يكشف فيه القضاء العراقي عن عشرات الملايين من الدولارات المخبأة في المنازل وتحت الأرض. حيث أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق، يوم الثلاثاء، عن مصادرة أكثر من 85 مليون دولار في إطار قضية فساد اعتبرت الأبرز في قطاع النفط، ويتهم فيها وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية عدنان الجميلي.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية