ارتفع حرق الغاز عالميًا خلال عام 2025 للعام الثالث على التوالي، ليصل إلى 167 مليار متر مكعب، وهو أعلى مستوى منذ عام 2019، وفقًا لأحدث تقرير صادر عن البنك الدولي، وهي كمية تعادل استهلاك قارة أفريقيا بالكامل من الغاز الطبيعي.
ويُحرق هذا الغاز، المعروف بـ”الغاز المصاحب”، أثناء استخراج النفط عندما لا تتوافر البنية التحتية اللازمة لجمعه أو معالجته أو نقله، ما يدفع بعض الشركات إلى التخلص منه بالحرق لضمان استمرار عمليات إنتاج النفط.
وبحسب التقرير، بلغت قيمة الغاز المحروق عالميًا نحو 54 مليار دولار خلال عام 2025، إلا أن الخسائر لا تقتصر على هذا الرقم، إذ يُهدر مصدر مهم لتوليد الكهرباء، ودعم الصناعة، وتعزيز أمن الطاقة، وتقليل واردات الطاقة، وزيادة إيرادات الدول المنتجة.
وأشار التقرير إلى أن الحد من حرق الغاز ممكن من خلال جمعه واستغلاله، أو إعادة حقنه في الحقول النفطية، أو استخدامه في إنتاج الكهرباء، إلا أن تنفيذ هذه الحلول يتطلب استثمارات، وبنية تحتية مناسبة، وأطرًا تنظيمية فعالة.
وتستحوذ 9 دول، في مقدمتها روسيا وإيران والعراق، على أكثر من 80% من عمليات حرق الغاز في العالم، ما يعكس تركز هذه الظاهرة في عدد محدود من الدول المنتجة للنفط.
ورغم أن إنهاء الحرق الاعتيادي يتطلب استثمارات تتراوح بين 70 و100 مليار دولار، لا يزال أكثر من 500 مليون شخص حول العالم يفتقرون إلى كهرباء موثوقة، وهو ما يؤكد أن استغلال الغاز بدلًا من حرقه يمثل فرصة لتعزيز أمن الطاقة، وخفض الانبعاثات، ودعم التنمية الاقتصادية.