اخبار

تعرف إلى بنود مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 بعد الإرادة الملكية السامية

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
تعرف إلى بنود مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 بعد الإرادة الملكية السامية

مجلس الأمة يبدأ مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 في دورة استثنائية.

صدرت الإرادة الملكية السامية يوم الأحد بدعوة مجلس الأمة إلى الاجتماع في دورة استثنائية، من أجل إقرار حزمة من مشاريع القوانين، وفي مقدمتها مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026م.

وكان مجلس الوزراء قد أقر في جلسته التي عقدها برئاسة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان مشروع القانون، وأحاله إلى مجلس النواب للسير في إجراءات إقراره حسب الأصول الدستورية، ليكون الرأي العام على موعد مع مرحلة تشريعية جديدة.

ويأتي مشروع هذا القانون انسجاما مع مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، وأهداف رؤية التحديث الاقتصادي وخارطة طريق تحديث القطاع العام، والتزاما بتوجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين للحكومة في كتاب التكليف السامي بمراجعة وتجويد منظومة التشريعات المتعلقة بالإدارة المحلية، وما تعهدت به الحكومة في البيان الوزاري.

وقد جاء مشروع القانون بعد سلسلة حوارات مكثفة أجرتها الحكومة مع الكتل النيابية والنواب ورئيس وأعضاء مجلس الأعيان والعديد من القطاعات المعنية، ومع وزراء البلديات السابقين، وخبراء ومختصين في القطاع، وكذلك رصد جميع الأفكار والطروحات التي وردت ونتائج استطلاعات الرأي والدراسات التي أجريت، على أن يستمر الحوار بشأنه من خلال التفاعل مع مجلس النواب.

وركز مشروع القانون على تعزيز حوكمة قطاع الإدارة المحلية، وربطه بالتنمية، وتوسيع المشاركة المجتمعية، وتعزيز المساءلة والرقابة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مثلما ركز على نقل البلديات من العمل الخدمي التقليدي إلى دور تنموي واستثماري أوسع وأكثر فاعلية، عبر التركيز على الخطط الاستراتيجية والحضرية المرتبطة بأولويات المواطنين وتحفيز الاقتصاد المحلي في المحافظات.

كما يتضمن مشروع القانون توضيحا للأدوار وتحديدا للمسؤوليات بين المجلس البلدي كجهة واضعة للسياسات والاستراتيجيات ومتخذة للقرارات ومراقبة على تنفيذها، والجهاز التنفيذي والإداري كجهة إعداد وتنفيذ؛ وبما يعزز المساءلة ويمنع التداخل بينهما في الصلاحيات.

اقرأ أيضا: إرادة ملكية بدعوة مجلس الأمة للاجتماع في دورة استثنائية اعتبارا من 12 تموز المقبل

وفي السياق ذاته، حافظ مشروع القانون على المسار الديمقراطي المنبثق عن وثيقة التحديث السياسي، من خلال الإبقاء على الانتخاب المباشر والسري لرئيس المجلس البلدي وأعضائه بورقتين منفصلتين، مع إجراءات لتعزيز نزاهة العملية الانتخابية.

كما يعزز مشروع القانون دور الإدارة التنفيذية في التخطيط والتنفيذ، من خلال تمكينها من إعداد وتنفيذ الخطط الاستراتيجية التنفيذية والحضرية والتنموية والخدمية، وتقديمها للمجلس البلدي بحيث يتمكن المجلس من المتابعة والرقابة والمساءلة.

كما أبقى مشروع القانون على إلزامية تعيين “مدير تنفيذي للبلدية” بحيث يقود الجهاز الإداري وتنفيذي، بما يرفع كفاءة العمل البلدي ويعزز عمليات الأتمتة والتحول الرقمي، ويسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، على أن تحدد شروط تعيينه ومهامه وصلاحياته وإنهاء خدماته بموجب نظام يصدر لهذه الغاية، فضلا عن توسيع صلاحيات رئيس البلدية وتعزيز دوره في متابعة جودة الخدمات والمشاريع المتعثرة، والتنسيق مع الجهات الرسمية والخدمية والمجتمع المحلي، دون الإخلال بصلاحيات المجلس أو الجهاز التنفيذي.

على صعيد آخر، يتضمن مشروع القانون تطوير دور مجالس المحافظات بإعادة تشكيلها لتتكون من المنتخبين من الهيئات المنتخبة على مستوى المحافظة مثل ممثلي النقابات واتحادات المرأة والمزارعين وغرف التجارة والصناعة، ولتكون منصة للتخطيط التنموي والاستثماري، وبما يتوافق مع دليل الاحتياجات والمعايير الدولية لتقديم الخدمات وبما ينسجم مع الخطط الوطنية ومتابعة المشاريع، حيث ينص مشروع القانون على أن يكون نائب رئيس مجلس المحافظة امرأة.

ومن ناحية الرقابة والشفافية، يلزم مشروع القانون الإدارة التنفيذية بتقديم تقارير شهرية وربعية للمجلس البلدي حول الأداء المالي والإداري وسير المشاريع ضمن الموازنة السنوية والخطة التنفيذية المقرة من المجلس، وتوضيح العقبات التي واجهتهم خلال التنفيذ إن وجدت، كما يلزم بنشر تقارير أداء البلدية (المجلس والجهاز التنفيذي) بشكل دوري على صفحة البلدية والمنصات والمواقع الإللكترونية الرسمية، وبما يعزز ثقة المواطنين.

وستقوم الحكومة عقب إقرار مشروع القانون بصيغته النهائية من مجلس الأمة بتعديل أكثر من 20 نظاما مرتبطة به.

يشار إلى أن الدورة الاستثنائية ستشهد أيضا نقاش مشروع قانون معدل لقانون الجامعات الأردنية، والذي ينص على تخفيض أعضاء مجالس أمناء الجامعات الرسمية والخاصة من 18 إلى 9 أعضاء، ليظل النطاق التشريعي مفتوحا على التحديث طوال الفترة المقبلة.