اخبار

حرائق ووفيات وانهيارات خدمية.. الموجة الحارة تحرق أوروبا

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
حرائق ووفيات وانهيارات خدمية.. الموجة الحارة تحرق أوروبا

أعلنت منظمة الصحة العالمية، الأحد، وفاة أكثر من 1300 شخص جراء موجة الحر التي تضرب أوروبا منذ 21 يونيو/حزيران.

وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في منشور على منصة إكس: «تم تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة إضافية منذ 21 يونيو/حزيران جراء ارتفاع درجات الحرارة في أوروبا».

وأضاف: «يعيش حالياً مليون شخص في حرارة شديدة، وتوفي المئات، وأُغلقت مدارس، وتتعرض شبكات الكهرباء لضغط شديد».

درجات حرارة تاريخية 

وأعلنت هيئة الصحة العامة الفرنسية، اليوم الأحد، أن موجة الحر القياسية التي اجتاحت البلاد الأسبوع الماضي تسببت في نحو ألف وفاة إضافية، مع تسجيل أعلى درجات حرارة في تاريخ فرنسا.

وأوضحت الهيئة أن عدد الوفيات تجاوز 1200 حالة يوم الأربعاء، الذي شهد أعلى درجات حرارة مسجلة على الإطلاق، قبل أن يرتفع إلى أكثر من 1400 حالة يومياً خلال اليومين التاليين.

وقبل موجة الحر، تراوح متوسط الوفيات اليومية في فرنسا خلال شهري أبريل/نيسان ومايو/أيار بين 900 و1000 حالة.

وأشارت الهيئة إلى أن التقديرات الأولية تظهر وقوع ما لا يقل عن ألف وفاة إضافية خلال ثلاثة أيام فقط، مرجحة ارتفاع هذا العدد مع استكمال جمع البيانات.

وأضافت أن 85% من الوفيات سُجلت بين الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، فيما تركزت الزيادة الأكبر في المناطق الخاضعة للتحذير الأحمر بسبب الحرارة الشديدة، والتي شملت نحو ثلاثة أرباع البلاد.

أرقام قياسية

كما واصلت موجة الحر تحطيم الأرقام القياسية في أوروبا خلال عطلة نهاية الأسبوع مع انتقالها تدريجياً نحو شرق القارة.

وفي ألمانيا، سجلت بلدة كوبشوتس في ولاية ساكسونيا الشرقية رقماً قياسياً جديداً لدرجات الحرارة الليلية، بعدما لم تنخفض الحرارة عن 29.4 درجة مئوية.

وجاء ذلك بعد ساعات من تسجيل درجة حرارة بلغت 41.5 درجة مئوية في موكرن-درويتس بولاية ساكسونيا-أنهالت، وفق بيانات أولية صادرة عن هيئة الأرصاد الجوية الألمانية.

كما خلصت دراسة صادرة عن مجموعة «وورلد ويذر أتريبيوشن» إلى أن درجات الحرارة والرطوبة القياسية التي شهدتها أوروبا هذا الأسبوع ما كانت لتحدث لولا تأثير تغير المناخ.

وذكرت الدراسة أن مثل هذه الظاهرة كانت شبه مستحيلة قبل خمسة عقود، بينما أصبحت اليوم أكثر احتمالاً بنحو 200 مرة مقارنة بما كانت عليه قبل عشرين عاماً.

حرائق ومخاطر

وأشعلت درجات الحرارة المرتفعة حرائق غابات في عدة مناطق ألمانية، بينها منطقة غوريشهايده شرقي البلاد، التي لا تزال تحتوي على ذخائر من مخلفات الحرب العالمية الثانية، ما صعّب عمليات الإطفاء وزاد من خطورتها.

كما اندلع حريق كبير قرب بلدة ترايزن جنوب غربي ألمانيا في منطقة تضم ذخائر غير منفجرة، ما أدى إلى تعليق عمليات الإطفاء مؤقتاً بعد وقوع انفجارات.

وفي العاصمة الألمانية برلين، تعاملت خدمات الإسعاف مع نحو 500 بلاغ إضافي يوم السبت، معظمها مرتبط بالإجهاد الحراري.

وللتخفيف من آثار الحرارة، استخدمت شرطة برلين مدافع المياه أمام بوابة براندنبورغ لرش المياه على السكان والسياح.

كما تسببت الحرارة بأضرار للبنية التحتية، إذ تعرضت طرق سريعة عديدة للتشقق، فيما توقفت حركة الترام في مدينة لايبزيغ حتى صباح الاثنين بسبب تضرر السكك والمفاتيح الحديدية من الحرارة المرتفعة.

إصابات بالصواعق

وفي السويد، أُصيب عدد من الأشخاص إثر تعرضهم لصاعقة في مدينة الملاهي «توسيليلا سومارلاند» بمدينة توميليلا جنوب البلاد، ونُقل ثلاثة بالغين إلى المستشفى، بينهم امرأة في حالة خطيرة.

وفي اليونان، أصدرت هيئة الحماية المدنية تحذيراً من «خطر مرتفع جداً» لاندلاع الحرائق في خمس مناطق، بينما شهدت الدنمارك، التي سجلت بدورها درجات حرارة قياسية، عواصف رعدية وأمطاراً غزيرة أعقبت موجة الحر.

ويحذر خبراء المناخ من أن موجات الحر الشديدة أصبحت أكثر تكراراً وحدةً نتيجة تغير المناخ، ما يزيد من المخاطر الصحية والاقتصادية والبيئية في أنحاء أوروبا.