معتز الشامي (أبوظبي)
انتهت رحلة المدرب الأرجنتيني مارسيلو بيلسا مع منتخب أوروجواي بالطريقة التي لخصت مسيرته بأكملها، بعدما ودع الفريق كأس العالم 2026 من دور المجموعات إثر خسارته 1-0 أمام إسبانيا في الجولة الأخيرة، ليغادر بطل العالم مرتين، البطولة للمرة الثانية تواليا من الدور الأول.
وبعد المباراة، حمل بيلسا نفسه مسؤولية الإخفاق، قائلا: “أنا المسؤول عن هذا الإحباط. إذا سألتم كيف ستذكر فترتي مع المنتخب، فهي تجربة لم تترك أي إرث. أي مساهمة قدمتها خلال 3 أعوام فقدت قيمتها لأن النتائج لم تتحقق”.
وجاء أحد أبرز مشاهد المباراة باستبدال الحارس المخضرم فرناندو موسليرا بين الشوطين، بعدما تسبب خطأه في هدف إسبانيا الوحيد. وكان موسليرا، البالغ من العمر 40 عاما، قد عاد من الاعتزال الدولي بطلب من بيلسا، لكنه أصبح أول حارس مرمى في تاريخ كأس العالم يرتكب 3 أخطاء مباشرة تؤدي إلى أهداف خلال نسخة واحدة من البطولة.
ورغم أن البداية كانت واعدة عقب توليه المسؤولية بعد مونديال قطر، عندما قاد أوروجواي لتحقيق انتصارات لافتة في تصفيات أمريكا الجنوبية، أبرزها الفوز على الأرجنتين والبرازيل، فإن المشروع بدأ يتراجع منذ بطولة كوبا أمريكا 2024.
وتلقى المنتخب هزيمة ثقيلة أمام الولايات المتحدة بنتيجة 5-1 في نوفمبر، ثم ظهر بصورة باهتة في التعادل مع إنجلترا على ملعب ويمبلي، قبل أن يفشل في كأس العالم بعد تعادلين أمام السعودية والرأس الأخضر ثم الخسارة أمام إسبانيا.
ويرى مراقبون أن الأزمة لم تكن فنية فقط، بل امتدت إلى العلاقة بين بيلسا واللاعبين، فقد انتقد النجم المعتزل لويس سواريز أسلوب المدرب علنا، متهما إياه بالافتقار إلى الدفء في التعامل وخلق أجواء متوترة داخل المعسكر، وهي تصريحات لم ينفها أي من لاعبي المنتخب.
كما دخل الجناح أجوستين كانوبيو في خلاف حاد مع بيلسا، مؤكدا أن الأزمة بلغت ذروتها عندما انتقد المدرب طريقة جلوسه وكان بيلسا نفسه قد اعترف في وقت سابق بأنه “شخص مثالي سام” ويواجه صعوبة في بناء العلاقات الشخصية.
كأس العالم 2026
تابع التغطية كاملة