اخبار

ترامب وفانس يهاجمان نتنياهو.. وانقسام جمهوري يتسع بشأن دعم إسرائيل

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
ترامب وفانس يهاجمان نتنياهو.. وانقسام جمهوري يتسع بشأن دعم إسرائيل

يأتي ذلك وسط تحول الملاحم في الحزب الجمهوري، خاصة بين الأجيال الشابة، ضد إسرائيل في أعقاب الحرب على غزة، وتصاعد التوتر بين نتنياهو المتوغل بغطرسة في لبنان والرئيس دونالد ترامب الساعي لإنهاء الحرب مع إيران.

إقرأ المزيد

وتلامس الأزمة أعلى مستويات الحزب الجمهوري، حيث كشف كتاب جديد للصحفيين ماغي هابرمان وجوناثان سوان أن الرئيس ترامب وصف نتنياهو، في سبتمبر الماضي، بأنه “مجنون بحق” (fucking crazy) وحذّره من أن أفعاله تخاطر بمزيد من عزل إسرائيل في العالم، وأخبره بأن “جميع اليهود سئموا منك” وأن “طلاقا” بين البلدين قد يقع إذا رفض المضي قدما في اتفاق سلام في غزة. وقال ترامب لاحقا لـ “أكسيوس” في مقابلة إن علاقته بنتنياهو جيدة، “لكن علينا أن نبقيه عاقلا بعض الشيء”.

وبدوره، وبخ نائب الرئيس جي دي فانس، الذي يُنظر إليه على أنه وريث ترامب المحتمل، المسؤولين الإسرائيليين المعارضين للاتفاق مع إيران، قائلا: “لو كنت في مجلس الوزراء الإسرائيلي، ربما لن أهاجم الحليف القوي الوحيد المتبقي لي في العالم بأسره”.

وجاءت التوترات بشأن الحرب في وقت قاد فيه المناهضون للتدخل البارزون من تيار “أمريكا أولا”، بقيادة تاكر كارلسون وميغين كيلي ومارجوري تايلور غرين، موجة رد فعل ضد إسرائيل.

كارلسون، الذي ترك الحزب الجمهوري الأسبوع الماضي، قال إن نتنياهو غرر بترامب للانضمام إلى الحرب ووصف الرئيس بأنه “عبد” لرئيس الوزراء الإسرائيلي. كما شهد بن شابيرو، المدافع الصارم عن إسرائيل، انخفاضا في تقييماته مع تحول المستمعين اليمينيين إلى جهات أخرى.

وتظهر استطلاعات الرأي تصدعات عميقة في الجدار الجمهوري تجاه إسرائيل. فوفقا لاستطلاع مركز “بيو” للأبحاث في أبريل، فإن أربعة من كل عشرة جمهوريين لديهم رأي سلبي تجاه إسرائيل، وتصل النسبة إلى 57% بين الجمهوريين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و49 عاما. وقال واحد من كل خمسة جمهوريين إن الولايات المتحدة تدعم إسرائيل بشكل مفرط، وفقا لاستطلاع جامعة “كوينيبياك” هذا الشهر، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف الرقم بعد هجمات 7 أكتوبر 2023 قبل ثلاث سنوات.

وأظهر استطلاع آخر للقضايا الحرجة بجامعة “ميريلاند” في مايو أن واحدا من كل أربعة جمهوريين فقط لديه رأي إيجابي أكثر من سلبي تجاه الحرب مع إيران، بينما كان لدى واحد من كل ثلاثة رأي سلبي أكثر من إيجابي. وأشار مدير الاستطلاع شيبلي تلهامي إلى أن “شيئا ما يختمر بالتأكيد بين الجمهوريين الشباب”، وأن الحرب سارعت في ابتعادهم عن إسرائيل.

ومع ذلك، تظل الغالبية العظمى من الحزب الجمهوري تدعم إسرائيل، حيث أظهر استطلاع “غالوب” في فبراير أن 70% من الجمهوريين يتعاطفون مع الإسرائيليين أكثر من الفلسطينيين، وهو ما يمثل انخفاضا بعشر نقاط عن عام 2024.

وأكد مؤسس ائتلاف “الإيمان والحرية” رالف ريد أن قيادة الحزب والمجتمع الإنجيلي هي أكثر دعما لإسرائيل مما رآه في أكثر من ثلاثة عقود. لكنه حذر من أن أرقام استطلاعات الرأي حول إسرائيل “منخفضة بشكل خطير”، وهو اتجاه مقلق بالنظر إلى ما بعد الانتخابات التمهيدية الرئاسية الجمهورية لعام 2028 .

ويبقى السؤال المطروح: إلى أي مدى يرتبط فقدان مكانة إسرائيل بشكل مباشر بنتنياهو، الذي يواجه واحدة من أصعب معارك الانتخابات في مسيرته هذا الخريف، بدلاً من البلاد نفسها؟

المصدر: وكالات