كتبت : أميرة محمد علي
قال الدكتور محمد المنيسي، استشاري أمراض الباطنة والجهاز الهضمي والكبد بقصر العيني، إنه لا يوجد شيء اسمه سلامة صحية في العلاقات الشاذة أو المثلية أبدًا، موضحًا أن كل ما يروج له البعض تحت مسميات سياسية أو شعارات حقوق الإنسان، هي جمل وأوهام زيفة لا تخالف فقط شرائعنا ومعتقداتنا وما عرفناه في الحياة، بل تصطدم مباشرة مع الفطرة البيولوجية والتشريحية لجسد الإنسان.
وأوضح “المنيسي”، أنه من الناحية العلمية، تُمثل هذه العلاقات غير السوية والمتعددة بيئة خصبة وقاتلة لنقل طيف واسع من أخطر الأمراض والفيروسات، والتي تفوق في خطورتها وسرعة انتشارها مجرد الاتصال غير المشروع التقليدي، ومن أبرزها فيروس نقص المناعة البشرية “الإيدز” والذي يعد هذا السلوك المرفوض أحد أكبر بؤر انتشاره عالميًا، فضلا عن التهاب الكبد الوبائي (فيروس B) وهو من الفيروسات شديدة الخطورة التي تنتقل بفاعلية عبر هذا الاتصال، مما يؤدي على المدى الطويل إلى تليف الكبد وفشله، علاوة على الفيروس الحليمي البشري (HPV) وفيروس الهيربس وهي فيروسات بالغة الشراسة تنشط وتنتقل بكثافة في هذه الأجواء.
وأكد أن الخطر الأكبر لا يتوقف عند حد الإصابة بالفيروسات، بل إن هذه العلاقات الشاذة تؤدي مباشرة إلى الإصابة بالأمراض السرطانية الخبيثة نتيجة طبيعة الاتصال ومواضعه، حيث يتسبب النقل المباشر للفيروس الحليمي البشري (HPV) في هذه المنطقة إلى تحور الخلايا وإصابتها بالسرطان، فضلا عن الإصابة بسرطان الزور والحنجرة والبلعوم نتيجة الممارسات غير السوية التي تنقل الفيروس إلى الجهاز التنفسي العلوي ومجرى الطعام.
وشدد على أن الدولة المصرية انتبهت جيدًا لمخاطر الأمراض المنقولة جنسيًا لحماية أمنها الصحي؛ لذا أصبحت حريصة كل الحرص على إدراج تحاليل هذه الفيروسات ضمن فحوصات المقبلين على الزواج كإجراء إلزامي ومبكر لضمان سلامة الأسرة والمجتمع، موضحًا أنه في المقابل، وبما أن هناك أمراضًا وفيروسات ناتجة عن السلوك الشاذ لا يمكن الكشف عنها عشوائيًا أو تحليلها ببساطة، فإن الطب الحديث يحاول دمج الحلول الوقائية الاستباقية؛ مؤكدًا على أهمية التطعيم ضد الفيروس الحليمي البشري لجميع أولادنا وبناتنا قبل سن البلوغ.
وأوضح أن هذا اللقاح يضمن تقليل فرص حدوث سرطان عنق الرحم لدى البنات مستقبلاً، فضلا عن حماية الأولاد والبنات من سرطانات الزور، والحنجرة، والمستقيم، جاء ذلك خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج “المواطن والمسئول”، المذاع على قناة “الشمس”.