“الظاهرة” رونالدو: ميسي تجاوز لغة الأرقام
أشعل أسطورة كرة القدم البرازيلية، رونالدو نازاريو “الظاهرة”، الأجواء المونديالية بتصريحات قوية ومؤثرة لصحيفة “ليكيب” (L’Équipe) الفرنسية، بالتزامن مع اشتعال منافسات الأدوار الإقصائية لبطولة كأس العالم 2026.
اقرأ أيضا: مبابي يمنح فرنسا الأفضلية.. والعراق يتأخر بهدف في الشوط الأول
ووجه بطل العالم لعام 2002 المديح للثنائي كيليان مبابي وليونيل ميسي، معتبرا أنهما من طينة اللاعبين الذين تجاوزوا الإحصائيات وباتوا يصنعون إرثا خاصا في تاريخ اللعبة.
مبابي وميسي.. وراثة شرعية وتجاوز للأرقام
وجاءت تصريحات رونالدو في وقت نجح فيه الفرنسي كيليان مبابي في الوصول إلى هدفه رقم 16 في تاريخ مشاركاته بالمونديال، ليتجاوز بذلك رقم “الظاهرة” الشخصي (15 هدفا)، ويواصل مطاردة الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي يتربع على الصدارة برصيد 19 هدفا.
وعلق رونالدو على هذا التنافس قائلا: “علينا دائما التفكير في الإرث الذي يتركه اللاعب خلفه. بلا شك، ميسي ومبابي لاعبان يتجاوزان مجرد لغة الأرقام والإحصائيات، ويستحقان تماما أن يكونا الهدافين التاريخيين لهذه البطولة العريقة”.
وأضاف مشيدا بقائد الأرجنتين: “ليونيل ميسي هو أحد أعظم لاعبي كرة القدم على مر التاريخ، والجميل أنه ما زال حاسما ومؤثرا فوق أرضية الملعب حتى اليوم”.
أما عند حديثه عن نجم ريال مدريد وقائد الديوك الفرنسية، فقد كال له المديح بشكل خاص: “بالنسبة لكيليان مبابي، فإن أسلوب لعبه وطريقة ركضه بالكرة تذكرني بنفسي تماما عندما كنت في أوج عطائي الفني والبدني. إنه أحد أبرز لاعبي الجيل الحالي والوريث الطبيعي والشرعي لأساطير الساحرة المستديرة”.
انتقاد التغيرات التكتيكية في الكرة الحديثة
ولم تخل المقابلة من لمحة نقدية من الهداف البرازيلي السابق تجاه الفلسفة الكروية المعاصرة، حيث عبر عن استيائه من التحولات التكتيكية التي طرأت على مركز المهاجم الصريح وسلبت “رأس الحربة التقليدي” خصائصه المميزة لتستنزف طاقته.
وأوضح رونالدو: “لا يمكننا مطالبة الجيل الحالي من المهاجمين بتقليد المهاجمين القدامى؛ كرة القدم تغيرت، والمهاجم اليوم مطلوب منه بذل مجهودات بدنية هائلة وضخمة دون كرة، والمشاركة المستمرة في عمليات الضغط العالي والواجبات الدفاعية المتواصلة، وهو ما غير كليا من طبيعة غريزة هداف منطقة الجزاء التقليدي، بل إن هذه الضغوط البدنية والنفسية المستمرة باتت تؤثر بشكل مباشر على الصحة النفسية للاعبين”.
دعوة لاستعادة هوية الهجوم البرازيلي
واختتم الظاهرة حديثه لـ “ليكيب” بتوجيه رسالة مباشرة إلى القائمين على كرة القدم في بلاده، داعيا البرازيل للعودة إلى الجذور والاهتمام بالمنظومة الهجومية التي طالما تميزت بها الكرة اللاتينية.
وأكد على ضرورة إعادة صياغة برامج تدريب ودعم المهاجمين الشباب أصحاب القدرات الحاسمة والغريزة التهديفية العالية داخل الصندوق، مشيرا إلى أن وجود هداف قناص يستغل أنصاف الفرص يبقى دوما حجر الأساس والركيزة الأولى لنجاح أي فريق يسعى لملامسة الذهب والبطولات الكبرى.