اخبار

“قمر الفراولة” في مشهد فلكي مميز.. ما الذي يجعله استثنائيا؟

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
“قمر الفراولة” في مشهد فلكي مميز.. ما الذي يجعله استثنائيا؟

 

وعلى عكس اسمه، لن يكون لون البدر ورديا، إذ تعود هذه التسمية إلى قبائل السكان الأصليين في أمريكا الشمالية الذين استخدموا الدورة القمرية لتتبع الفصول، وأطلقوا عليه هذا الاسم للتزامن مع موسم حصاد الفراولة البرية القصيرة.

إقرأ المزيد

باحث روسي يفنّد الاعتقاد الشائع حول

أما في أوروبا، فيعرف هذا القمر تقليديا باسم قمر العسل (Honey Moon) لارتباطه بموسم جمع العسل. 

وسيتمركز القمر المكتمل الليلة داخل كوكبة الرامي، أو كوكبة القوس (Sagittarius). وعند النظر إليه، فإننا ننظر مباشرة باتجاه مركز مجرة درب التبانة.

ويحمل بدر يونيو سحرا خاصا، إذ يبقى منخفضا قرب الأفق لفترة طويلة، ما يمنحه مظهرا ضخما ولونا برتقاليا دافئا.

وسيسلك هذا القمر أخفض مسار له في السماء مقارنة بأي قمر كامل آخر هذا العام في النصف الشمالي للكرة الأرضية، نظرا لقربه من الانقلاب الصيفي. في المقابل، سيرتفع عاليا جدا في النصف الجنوبي.

وسيشرق قمر الفراولة من أقصى نقطة جنوبية شرقية في الأفق، ثم ينزلق ببطء عبر السماء الجنوبية في مسار شبه أفقي، دون أن يرتفع بشكل حاد كما يحدث في أقمار الشتاء. وهذا المشهد يجعله يبدو كأنه يلتصق بالأفق، في ظاهرة معروفة باسم “وهم القمر”، وهي تأثير بصري يجعله يبدو أكبر حجما عندما يكون منخفضا.

إقرأ المزيد

طبيب أعصاب يفند المعتقدات حول ارتباط الصداع بأطوار اكتمال القمر

ظاهرة نادرة تتكرر كل 18.6 عاما

في العام الماضي، كان شروق قمر الفراولة منخفضا بشكل استثنائي بسبب حدوث ظاهرة “التوقف القمري الأعظم” (الوقوف القمري الرئيسي) – وهي مرحلة نادرة تتكرر كل 18.6 سنة، تؤدي إلى تطرف كبير في مواقع شروق القمر وغروبه. وقد بلغ ذلك العام أقصى نقطة جنوبية لشروقه منذ 2006، ولن نشهد مثل هذا الانخفاض الشديد مرة أخرى حتى أربعينيات هذا القرن.

أما هذا العام، فلن يصل بدر يونيو إلى نفس درجة الانخفاض الجنوبي، لكنه يظل منخفضا بما يكفي ليحدث تأثيرا بصريا وعاطفيا قويا، حتى لو كنت تعلم أن ما تراه من كبر حجمه عند الأفق ليس سوى وهم بصري ناتج عن طريقة إدراك أعيننا للأجسام القريبة من سطح الأرض.

إقرأ المزيد

كسوفان كليان متتاليان في غضون عام.. ودولة عربية تقدم أفضل رؤية لأطول كسوف في التاريخ الحديث

الفرق بين نصفي الكرة الأرضية

يختلف المشهد حسب الموقع الجغرافي، فبينما يشهد سكان الشمال القمر منخفضا، يراه سكان نصف الكرة الجنوبي مرتفعا في السماء، نظرا لبداية فصل الشتاء هناك، ما يجعله يبدو أكثر ارتفاعا واستمرارية في الليل. 

أفضل وقت وتوقيت للرصد

ينصح الخبراء بمراقبة القمر لحظة شروقه عند الغسق، تحديدا في 29 يونيو، حيث يختلط ضوءه البرتقالي مع الشفق الأزرق المتلاشي، في مشهد درامي لا يدوم طويلا، إذ سرعان ما يفقد القمر لونه البرتقالي ويعود إلى بياضه الطبيعي خلال نصف ساعة تقريبا. 

ولرصده بوضوح، يفضل اختيار موقع ذي أفق جنوبي شرقي مكشوف، كالشواطئ أو التلال أو الحقول المفتوحة، والاستعانة بتطبيقات مثل Photo Ephemeris لتحديد مكان الشروق بدقة.

المصدر: سبيس