اخبار

مجلس الأمن يبحث تطورات القضية الفلسطينية وسط تصاعد الاستيطان الاسرائيلى فى غزة

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
مجلس الأمن يبحث تطورات القضية الفلسطينية وسط تصاعد الاستيطان الاسرائيلى فى غزة

مجلس الأمن يبحث تطورات القضية الفلسطينية وسط تصاعد الاستيطان الاسرائيلى فى غزة
يعقد مجلس الأمن الدولي مساء اليوم/ الاثنين/ (بتوقيت نيويورك) جلسة إحاطة مفتوحة بشأن “الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية”، تليها مشاورات مغلقة حول تنفيذ القرار 2334 المتعلق بالاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.ومن المقرر أن يقدم رامز الأكبروف، نائب المنسق الخاص والمنسق المقيم في مكتب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، إحاطة أمام المجلس بشأن أحدث تقرير ربع سنوي للأمين العام حول تنفيذ القرار 2334، الذي يطالب إسرائيل بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ويدعو إلى خطوات فورية لمنع العنف ضد المدنيين.وستركز الإحاطة على تدهور الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، حيث يشير تقرير الأمين العام إلى استمرار العنف “بمعدل مثير للقلق”. وخلال الفترة التي يغطيها التقرير، قتل 37 فلسطينيًا، بينهم عشرة أطفال وامرأتان، على يد قوات الأمن الإسرائيلية ومستوطنين، بحسب بيان الامم المتحدة.كما يرجح أن يتناول الأكبروف تصاعد عنف المستوطنين، الذي يقول التقرير إنه بلغ أعلى مستوى سجّلته الأمم المتحدة، بمتوسط ست هجمات يوميًا أسفرت عن إصابات أو أضرار في الممتلكات أو كليهما، وأصبحت عاملًا رئيسيًا في تهجير الفلسطينيين. وبحسب التقرير، أُفرغت تسع تجمعات فلسطينية بالكامل ما بين 14 مارس و22 أبريل نتيجة عنف المستوطنين، ليرتفع عدد التجمعات التي تعرضت للتهجير الكامل في ظروف مماثلة إلى 45 تجمعًا منذ يناير 2023.ومن المرجح أن يثير أعضاء في المجلس القلق إزاء استمرار إخلاء مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس عقب العمليات الأمنية الإسرائيلية، التي تسببت في نزوح أكثر من 33 ألف شخص، في ما وصفه التقرير بأنه أطول وأكبر أزمة نزوح في الضفة الغربية منذ عام 1967.ومن المنتظر كذلك أن يدين مسؤول الأمم المتحدة استمرار التوسع الاستيطاني، بعدما دفعت السلطات الإسرائيلية أو وافقت خلال الفترة المشمولة بالتقرير على 4,750 وحدة سكنية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية. ويبرز التقرير أيضًا قرار الحكومة الإسرائيلية في 25 مارس الموافقة على 34 مستوطنة في المنطقة “ج”، وهي أكبر موافقة من نوعها في قرار حكومي واحد حتى الآن.وتحظى التطورات المرتبطة بمنطقة “E1” وقرية الخان الأحمر باهتمام خاص، إذ يحذر الأمين العام من أن المشروع الاستيطاني في هذه المنطقة سيقطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، بما يشكل “تهديدًا وجوديًا” لحل الدولتين.أما في غزة، فمن المتوقع أن يركز النقاش على هشاشة وقف إطلاق النار المستند إلى “الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة”، التي أيدها مجلس الأمن في قراره 2803 الصادر في نوفمبر 2025. ويصف تقرير الأمين العام وقف إطلاق النار بأنه “يزداد هشاشة”، في ظل استمرار الضربات والقصف وإطلاق النار الإسرائيلي في مناطق متفرقة من القطاع .وبحسب أرقام السلطات الصحية المحلية التي أوردها التقرير، فقد قتل 353 فلسطينيًا وأصيب 1,380 آخرون خلال الفترة المشمولة، ليرتفع عدد القتلى منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 إلى 981 شخصًا. كما يشير التقرير إلى مقتل خمسة من العاملين في المجال الإنساني بنيران إسرائيلية، ما يرفع عدد قتلى العاملين الإنسانيين منذ وقف إطلاق النار إلى تسعة.ويتوقع أن يدعو معظم أعضاء مجلس الأمن إلى التنفيذ الكامل للخطة الشاملة، بما في ذلك سحب القوات الإسرائيلية من غزة، ونشر قوة الاستقرار الدولية، ونزع سلاح حماس والفصائل المسلحة الأخرى، وتسليم إدارة القطاع إلى سلطة فلسطينية. وفي المقابل، يرجح أن تؤكد بعض الدول أن إعادة الإعمار، في ضوء حجم الدمار الهائل في غزة، لا ينبغي أن تبقى رهينة التقدم في المسارات السياسية والأمنية الأخرى .كما ينتظر أن يشدد عدد من الأعضاء على ضرورة دعم السلطة الفلسطينية لاستعادة مسؤولياتها في غزة، واتخاذ خطوات ملموسة نحو حل الدولتين، بينما قد تكرر الولايات المتحدة موقفها المعارض للقرار 2334 والإحاطات الفصلية بشأن تنفيذه، مع التركيز على أولوية نزع سلاح الجماعات غير الحكومية في غزة باعتبار ذلك شرطًا لتمكين إعادة الإعمار.أ ش أ