اخبار

قائد الدفاع الجوي: مستعدون للتصدي لأي اعتداء.. وطورنا رادارات وأنظمة لمواجهة الطائرات المسيرة

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
قائد الدفاع الجوي: مستعدون للتصدي لأي اعتداء.. وطورنا رادارات وأنظمة لمواجهة الطائرات المسيرة

أَكَّدَ الفريق يَاسِرُ مُحَمَّدُ كَمَالُ الطُّودِيُّ، قَائِدُ قُوَّاتِ الدِّفَاعِ الْجَوِيِّ، جَاهِزِيَّةَ الدِّفَاعِ الْجَوِيِّ لِحِمَايَةِ سَمَاءِ الْوَطَنِ، مُؤَكِّدًا أَنَّ رِجَالَ الدِّفَاعِ الْجَوِّيِّ مُسَلَّحُونَ بِالْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ وَأَحْدَثِ نُظُمِ التَّسْلِيحِ، مُسْتَعِدُّونَ لِلتَّصَدِّي لِأَيِّ اعْتِدَاءٍ بِكُلِّ حَزْمٍ وَقُوَّةٍ، وَأَشَارَ فِي حِوَارِهِ بِمُنَاسَبَةِ الْعِيدِ السَّادِسِ وَالْخَمْسِينَ لِقُوَّاتِ الدِّفَاعِ الْجَوِيِّ إِلَى الدِّفَاعِ الْجَوِيِّ فِي بِنَاءِ حَائِطِ الصَّوَارِيخِ وَتَحْطِيمِ أُسْطُورَةِ التَّفَوُّقِ الْجَوِيِّ الْإِسْرَائِيلِيِّ، مُشِيرًا إِلَى تَغَيُّرِ الْحُرُوبِ مِنَ الْحَرْبِ التَّقْلِيدِيَّةِ إِلَى الْحُرُوبِ الذَّكِيَّةِ كَنَتِيجَةٍ لِاسْتِخْدَامِ التِّكْنُولُوجْيَا الْحَدِيثَةِ فِي الْحَرْبِ، مُؤَكِّدًا أَنَّ الْقُوَّاتِ الْمُسَلَّحَةَ تَعْمَلُ بِاسْتِمْرَارٍ عَلَى التَّطْوِيرِ وَالتَّحْدِيثِ لِمُوَاجَهَةِ التَّغَيُّرَاتِ التِّكْنُولُوجِيَّةِ فِي الْحُرُوبِ، وَالِاسْتِعْدَادِ الدَّائِمِ لِلدِّفَاعِ عَنِ الْوَطَنِ.
تَرْجِعُ نَشْأَةُ الدِّفَاعِ الْجَوِّيِّ إِلَى عَامِ 1973، بِحَسَبِ قَائِدِ قُوَّاتِ الدِّفَاعِ، بِتَشْكِيلِ وَحَدَاتٍ مِنَ الْمِدْفَعِيَّةِ مُضَادَّةِ الطَّائِرَاتِ وَالْأَنْوَارِ الْكَاشِفَةِ، وَاشْتَرَكَتْ فِي الْحَرْبِ الْعَالَمِيَّةِ الثَّانِيَةِ وَحَرْبِ (1948، 1956) بِمُهِمَّةِ تَوْفِيرِ الدِّفَاعِ الْجَوِّيِّ عَنِ الْمُدُنِ الرَّئِيسِيَّةِ، وَكَانَ أَبْرَزُ مَعَارِكِهَا فِي يُونْيُو عَامِ 1941 بِمَدِينَةِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، حَيْثُ تَمَكَّنَتْ مِنْ صَدِّ هَجْمَةٍ جَوِّيَّةٍ مُرَكَّزَةٍ لِدُوَلِ الْمِحْوَرِ بِقُوَّةِ 100 طَائِرَةٍ، وَهَذِهِ كَانَتْ أَوَّلَ شَهَادَةِ نَجَاحٍ لِسِلَاحِ الدِّفَاعِ الْجَوِّيِّ الْمِصْرِيِّ.
وَأَضَافَ: أَظْهَرَتْ حَرْبُ عَامِ 1956 ضَرُورَةَ تَدْبِيرِ أَنْظِمَةِ صَوَارِيخَ مِنَ الِاتِّحَادِ السُّوفْيَتِيِّ نَتِيجَةَ قِلَّةِ إِمْكَانِيَّاتِ الْمِدْفَعِيَّةِ مُضَادَّةِ الطَّائِرَاتِ مُقَارَنَةً بِإِمْكَانِيَّاتِ الطَّائِرَاتِ. وَصَلَتْ كَتَائِبُ صَوَارِيخَ سَامْ -2 عَامَ 1961 بِأَعْدَادٍ مَحْدُودَةٍ وَشَارَكَتْ فِي حَرْبِ 1967 وَالَّتِي كَانَ أَبْرَزُ دُرُوسِهَا الْمُسْتَفَادَةِ أَهَمِّيَّةَ إِنْشَاءِ قُوَّاتِ الدِّفَاعِ الْجَوِّيِّ كَقُوَّةٍ مُسْتَقِلَّةٍ قَائِمَةٍ بِذَاتِهَا، وَصَدَرَ الْقَرَارُ الْجُمْهُورِيُّ رَقْمُ (199) فِي 14 فَبْرَايِرَ عَامَ 1968 مُعْلِنًا مَوْلِدَ الْقُوَّةِ الرَّابِعَةِ.
وَعَنْ دَوْرِ قُوَّاتِ الدِّفَاعِ الْجَوِيِّ فِي حَرْبِ الِاسْتِنْزَافِ، قَالَ الفريق يَاسِرُ مُحَمَّدُ كَمَالُ الطُّودِيُّ الطُّودِيُّ: اسْتَوْعَبْنَا دُرُوسَ حَرْبِ 1967 وَبَدَأْنَا رِحْلَةً طَوِيلَةً مِنَ الْإِعْدَادِ وَالتَّجْهِيزِ وَاسْتِكْمَالِ التَّسْلِيحِ وَإِعَادَةِ التَّنْظِيمِ وَالتَّدْرِيبِ الْقِتَالِيِّ الْحَقِيقِيِّ نَتِيجَةَ ضَغْطِ الْهَجَمَاتِ الْجَوِّيَّةِ الْمُعَادِيَةِ ضِدَّ قُوَّاتِنَا الْمُسَلَّحَةِ، فَخَطَّطْنَا لِبِنَاءِ حَائِطِ الصَّوَارِيخِ وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ تَجْمِيعٍ قِتَالِيٍّ مُتَنَوِّعٍ مِنَ الصَّوَارِيخِ وَالْمِدْفَعِيَّةِ الْمُضَادَّةِ لِلطَّائِرَاتِ فِي أَنْسَاقٍ مُتَتَالِيَةٍ دَاخِلَ مَوَاقِعَ وَدُشُمٍ مُحَصَّنَةٍ بِهَدَفِ تَوْفِيرِ الدِّفَاعِ الْجَوِّيِّ عَنِ التَّجَمُّعَاتِ الرَّئِيسِيَّةِ لِلْجُيُوشِ الْمَيْدَانِيَّةِ وَالْأَهْدَافِ الْحَيَوِيَّةِ، وَبِمَا يُحَقِّقُ امْتِدَادَ التَّغْطِيَةِ بِالصَّوَارِيخِ شَرْقَ الْقَنَاةِ.
هَذِهِ الْمَوَاقِعُ تَمَّ إِنْشَاؤُهَا وَاحْتِلَالُهَا فِي ظُرُوفٍ بَالِغَةِ الصُّعُوبَةِ وَبِتَضْحِيَاتٍ عَظِيمَةٍ تَحَمَّلَهَا رِجَالُ الدِّفَاعِ الْجَوِّيِّ وَالْمُهَنْدِسُونَ الْعَسْكَرِيُّونَ وَالْمَدَنِيُّونَ، حَيْثُ اسْتَمَرَّ الْعَدُوُّ الْجَوِّيُّ فِي اسْتِهْدَافِ تِلْكَ الْمَوَاقِعِ أَثْنَاءَ إِنْشَائِهَا.
وَصَدَرَتِ الْأَوَامِرُ يَوْمَ 16 إِبْرِيلَ 1970 بِالْبَدْءِ فِي تَنْفِيذِ كَمَائِنِ الدِّفَاعِ الْجَوِّيِّ بِكَتَائِبِ الصَّوَارِيخِ (سَامْ-2) بِمِنْطَقَةِ الْقَنَاةِ، وَنَجَحَتِ الْكَمَائِنُ فِي إِحْدَاثِ خَسَائِرَ بِالطَّائِرَاتِ الْمُقَاتِلَةِ لِلْعَدُوِّ، وَمَهَّدَتِ الطَّرِيقَ لِبِنَاءِ حَائِطِ الصَّوَارِيخِ، وَتَحَرَّكَتِ الْكَتَائِبُ إِلَى مِنْطَقَةِ الْقَنَاةِ عَلَى وَثَبَاتٍ خِلَالَ 10 لَيَالٍ مَعَ إِنْشَاءِ تَحْصِينَاتٍ لِكُلِّ نِطَاقٍ وَاحْتِلَالِهِ تَحْتَ حِمَايَةِ النِّطَاقِ الْخَلْفِيِّ، وَبِتَمَامِ احْتِلَالِ كَتَائِبِ النِّيرَانِ لِحَائِطِ الصَّوَارِيخِ تَمَكَّنَّا مِنْ إِسْقَاطِ أَحْدَثِ الطَّائِرَاتِ الْمُقَاتِلَةِ مِنْ طِرَازِ (فَانْتُوم، سِكَاي هُوك) وَأَسْرِ طَيَّارِيهَا، وَكَانَتْ هَذِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ تُسْقَطُ فِيهَا طَائِرَةُ فَانْتُومٍ، وَتَوَالَى بَعْدَ ذَلِكَ سُقُوطُ الطَّائِرَاتِ، وَهُوَ مَا أُطْلِقَ عَلَيْهِ أُسْبُوعُ تَسَاقُطِ الْفَانْتُومِ، وَاتَّخَذَتْ قُوَّاتُ الدِّفَاعِ الْجَوِّيِّ يَوْمَ 30 يُونْيُو عَامَ 1970 عِيدًا لَهَا.

 

 

وَاسْتَطَاعَتْ قُوَّاتُ الدِّفَاعِ الْجَوِّيِّ خِلَالَ الْفَتْرَةِ مِنْ إِبْرِيلَ إِلَى أَغُسْطُسَ عَامِ 1970 مَنْعَ الْعَدُوِّ الْجَوِّيِّ مِنَ الِاقْتِرَابِ مِنْ قَنَاةِ السُّوَيْسِ، وَالتَّوغُّلِ إِلَى الْعُمْقِ الْمِصْرِيِّ، مِمَّا أَجْبَرَ إِسْرَائِيلَ عَلَى قَبُولِ (مُبَادَرَةِ رُوجَرْز) لِوَقْفِ إِطْلَاقِ النَّارِ اعْتِبَارًا مِنْ صَبَاحِ 8 أَغُسْطُسَ 1970.
وَخِلَالَ فَتْرَةِ وَقْفِ إِطْلَاقِ النَّارِ نَجَحَتْ قُوَّاتُ الدِّفَاعِ الْجَوِّيِّ فِي حِرْمَانِ الْعَدُوِّ الْجَوِّيِّ مِنِ اسْتِطْلَاعِ قُوَّاتِنَا الْمُتَمَرْكِزَةِ عَلَى طُولِ الْجَبْهَةِ بِإِسْقَاطِ طَائِرَةِ الِاسْتِطْلَاعِ الْإِلِكْتْرُونِيِّ (الْإِسْتِرَاتُوكْرُوزَارْ) بِتَنْفِيذِ كَمِينٍ بِقُوَّةِ عَدَدِ (2) كَتِيبَةٍ صَبَاحَ يَوْمِ 17 سِبْتَمْبَرَ 1971.

 

 

«قَامَتْ قُوَّاتُ الدِّفَاعِ الْجَوِّيِّ بِدَوْرٍ مِحْوَرِيٍّ خِلَالَ حَرْبِ أُكْتُوبَرَ الْمُجِيدَةِ نَتِيجَةَ الْخِبْرَةِ الَّتِي اكْتَسَبَهَا مُقَاتِلُوهَا مِنْ حَرْبِ الِاسْتِنْزَافِ وَانْضِمَامِ أَنْظِمَةِ الدِّفَاعِ الْجَوِّيِّ الْجَدِيدَةِ الَّتِي لَهَا الْقُدْرَةُ عَلَى مُجَابَهَةِ الْعَدَائِيَّاتِ الْجَوِّيَّةِ الْمُتَفَوِّقَةِ كَمًّا وَنَوْعًا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ»، حَسَبَمَا قَالَ قَائِدُ قُوَّاتِ الدِّفَاعِ الْجَوِّيِّ.
وَأَضَافَ: اعْتِبَارًا مِنَ السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ وَالنِّصْفِ ظُهْرًا يَوْمَ 6 أُكْتُوبَرَ صَدَرَتِ الْأَوَامِرُ بِاحْتِلَالِ الْقَادَةِ لِمَرَاكِزِ الْقِيَادَةِ عَلَى كَافَّةِ الْمُسْتَوَيَاتِ وَفَتْحِ الْمَظَارِيفِ الَّتِي تَحْتَوِي عَلَى بَيَانَاتِ الضَّرْبَةِ الْجَوِّيَّةِ الْمُرَكَّزَةِ الْأُولَى لِقُوَّاتِنَا بِهَدَفِ تَأْمِينِ طَائِرَاتِنَا فِي رِحْلَةِ الذَّهَابِ وَالْعَوْدَةِ.

 

وَتِمَّ رَفْعُ أَوْضَاعِ الِاسْتِعْدَادِ الْقِتَالِيِّ لِلْمُعَدَّاتِ، وَاعْتِبَارًا مِنَ السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ وَخَمْسِ دَقَائِقَ عَبَرَتْ طَائِرَاتُنَا قَنَاةَ السُّوَيْسِ فِي طَرِيقِهَا إِلَى أَهْدَافِهَا، وَفِي تَمَامِ السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ وَعِشْرِينَ دَقِيقَةً بَدَأَتِ الْمَوْجَاتُ الْأُولَى لِجُنُودِ الْمُشَاةِ فِي الْعُبُورِ، وَنَجَحَتْ قُوَّاتُ الدِّفَاعِ الْجَوِّيِّ فِي تَأْمِينِ مَوْجَاتِ الْعُبُورِ.

 

وَفِي تَمَامِ السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ وَأَرْبَعِينَ دَقِيقَةً رَصَدَتْ مَحَطَّاتُ الرَّادَارِ طَائِرَاتِ الْعَدُوِّ وَهِيَ تَقْتَرِبُ، وَانْطَلَقَتِ الصَّوَارِيخُ وَتَهَاوَتِ الطَّائِرَاتُ الْمُعَادِيَةُ، وَتَحَطَّمَتْ مُنْذُ السَّاعَاتِ الْأُولَى لِلْمَعْرَكَةِ أُسْطُورَةُ التَّفَوُّقِ الْجَوِّيِّ الْإِسْرَائِيلِيِّ بِتَدْمِيرِ أَكْثَرَ مِنْ 25 طَائِرَةً، بِالإْضَافَةِ إِلَى إِصَابَةِ أَعْدَادٍ أُخْرَى وَأَسْرِ عَدَدٍ مِنَ الطَّيَّارِينَ، وَنَتِيجَةً لِذَلِكَ أَصْدَرَ قَائِدُ الْقُوَّاتِ الْجَوِّيَّةِ الْإِسْرَائِيلِيَّةِ اعْتِبَارًا مِنَ السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ مَسَاءً أَوَامِرَهُ لِلطَّيَّارِينَ بِعَدَمِ الِاقْتِرَابِ مِنْ قَنَاةِ السُّوَيْسِ لِمَسَافَةٍ أَقَلَّ مِنْ 15 كَمْ. وَنَجَحَتْ قُوَّاتُ الدِّفَاعِ الْجَوِّيِّ فِي تَوْفِيرِ التَّغْطِيَةِ بِالصَّوَارِيخِ لِتَجَمُّعَاتِ الْجُيُوشِ الْمَيْدَانِيَّةِ، وَنَفَّذْنَا انْتِقَالَاتٍ شَرْقًا بِمَا يَتَنَاسَبُ مَعَ تَقَدُّمِ الْقُوَّاتِ الْبَرِّيَّةِ لِتَعْمِيقِ التَّغْطِيَةِ بِالصَّوَارِيخِ.
وَيَرْصُدُ قُوَّاتُ الدِّفَاعِ الْجَوِّيِّ يَوْمِيَّاتِ حَرْبِ السَّادِسِ مِنْ أُكْتُوبَرَ، فَيَقُولُ: فِي صَبَاحِ يَوْمِ 7 أُكْتُوبَرَ بَدَأَ الْعَدُوُّ الْجَوِّيُّ فِي مُهَاجَمَةِ الْأَهْدَافِ الْحَيَوِيَّةِ بِكُلٍّ مِنْ شِمَالِ وَوَسَطِ الدَّلْتَا وَالْبَحْرِ الْأَحْمَرِ، وَتَمَكَّنَتْ تَجَمُّعَاتُ الدِّفَاعِ الْجَوِّيِّ مِنْ صَدِّ تِلْكَ الْهَجَمَاتِ.

 

 

 

وَفِي يَوْمِ 8 أُكْتُوبَرَ سَطَّرْنَا صَفْحَةً جَدِيدَةً فِي تَارِيخِ الدِّفَاعِ الْجَوِّيِّ. اسْتَهْدَفَ الْعَدُوُّ مَدِينَةَ بُورْسَعِيدَ بِهَجْمَةٍ جَوِّيَّةٍ مُرَكَّزَةٍ بِقُوَّةِ (50) طَائِرَةً، وَنَجَحَتْ وَسَائِلُ الدِّفَاعِ الْجَوِّيِّ فِي التَّصَدِّي لَهَا بِالرَّغْمِ مِنْ وُجُودِ خَسَائِرَ وَأَعْطَالٍ فِي كَتَائِبِ الصَّوَارِيخِ، وَفَقَدَ الْعَدُوُّ الْجَوِّيُّ خِلَالَ الثَّلَاثَةِ أَيَّامِ الْأُولَى مِنَ الْحَرْبِ مَا يَقْرُبُ مِنْ ثُلْثِ طَائِرَاتِهِ وَأَكْفَأِ طَيَّارِيهِ الَّذِي كَانَ يَتَبَاهَى بِهِمْ.
وَفِي رَابِعِ أَيَّامِ الْقِتَالِ أَعْلَنَ الْمَسْؤُولُونَ فِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُمْ عَاجِزُونَ عَنِ اخْتِرَاقِ شَبَكَةِ الصَّوَارِيخِ الْمِصْرِيَّةِ. وَفِي صَبَاحِ يَوْمِ 11 أُكْتُوبَرَ أَعَادَ الْعَدُوُّ الْهَجُومَ عَلَى مَدِينَةِ بُورْسَعِيدَ بِقُوَّةِ (66) طَائِرَةً كَانَتْ تَطِيرُ مُطْمَئِنَّةً عَلَى ارْتِفَاعَاتٍ عَالِيَةٍ، حَيْثُ اعْتَقَدَ الْعَدُوُّ أَنَّهُ نَجَحَ فِي إِسْكَاتِ وَسَائِلِ الدِّفَاعِ الْجَوِّيِّ بِالْمِنْطَقَةِ، وَصَدَرَتِ الْأَوَامِرُ بِعَدَمِ الْإِشْعَاعِ عَلَى الطَّائِرَاتِ، وَبِدُخُولِهَا مِنْطَقَةَ الِاشْتِبَاكِ أَطْلَقَتْ كَتَائِبُ النِّيرَانِ عَشَرَاتِ الصَّوَارِيخِ وَتَسَاقَطَتِ الطَّائِرَاتُ وَسَطَ هُتَافِ شَعْبِ بُورْسَعِيدَ.

وَنَجَحَتْ قُ

 

 

 

 

وَّاتُ الدِّفَاعِ الْجَوِّيِّ خِلَالَ الْحَرْبِ فِي تَكْبِيدِ الْعَدُوِّ خَسَائِرَ بَلَغَتْ (326) طَائِرَةً وَأَسْرِ (22) طَيَّارًا، لِتَنْتَهِيَ الْحَرْبُ بِنَصْرٍ عَسْكَرِيٍّ، وَفَرْضِ خِيَارِ التَّفَاوُضِ، ثُمَّ نَصْرٍ سِيَاسِيٍّ وَدِبْلُومَاسِيٍّ بِاسْتِرْدَادِ سِينَاءَ وَتَعْمِيرِهَا.
يَقُولُ قَائِدُ قُوَّاتِ الدِّفَاعِ الْجَوِّيِّ إِنَّ طَبِيعَةَ الْحُرُوبِ خِلَالَ الْفَتْرَةِ الْأَخِيرَةِ تَغَيَّرَتْ، وَانْتَهَى زَمَنُ الْمَعَارِكِ بِأَعْدَادٍ كَبِيرَةٍ مِنَ الْقُوَّاتِ، وَتَغَيَّرَتْ مَوَازِينُ الْقُوَى نَتِيجَةَ التَّطَوُّرِ التِّكْنُولُوجِيِّ وَالِاسْتِخْدَامِ الْمُوَسَّعِ لِلذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ فِي الْحُرُوبِ، وَمِنْهَا الْعَمَلِيَّاتُ النَّفْسِيَّةُ (نَشْرُ الدِّعَايَةِ، التَّضْلِيلُ، التَّأْثِيرُ عَلَى الرَّأْيِ الْعَامِّ، تَحْلِيلُ الْبَيَانَاتِ، تَوْجِيهُ الْأَسْلِحَةِ وَالْمُسَيَّرَاتِ، دَعْمُ عَمَلِيَّةِ اتِّخَاذِ الْقَرَارِ، الْهَجَمَاتُ السَّيْبَرَانِيَّةُ، إِدَارَةُ اللُّوجِسْتِيَّاتِ، تَطْوِيرُ أَنْظِمَةِ الدِّفَاعِ الْجَوِّيِّ). الْأَمْرُ الَّذِي غَيَّرَ أَنْمَاطَ الصِّرَاعَاتِ مِنَ الْحُرُوبِ التَّقْلِيدِيَّةِ إِلَى حُرُوبٍ ذَكِيَّةٍ، وَمَنَحَ الْجُيُوشَ تَفَوُّقًا غَيْرَ مَسْبُوقٍ فِي الْقُدْرَاتِ الْقِتَالِيَّةِ، وَأَصْبَحَ مِيزَانُ الرَّدْعِ بَيْنَ أَطْرَافِ الصِّرَاعِ مُعَقَّدًا لِلْغَايَةِ.

 

 

وَأَبْرَزُ التَّهْدِيدَاتِ الْحَالِيَّةِ فِي الْأَسْلِحَةِ بَعِيدَةِ الْمَدَى وَالَّتِي لَهَا الْقُدْرَةُ عَلَى تَدْمِيرِ أَهْدَافِهَا مِنْ مَسَافَاتٍ هَائِلَةٍ، حَيْثُ لَمْ تَعُدِ الْمَسَافَاتُ الْجُغْرَافِيَّةُ تَشَكِّلُ حِصْنًا مَنِيعًا ضِدَّ التَّهْدِيدِ، الْأَمْرُ الَّذِي أَدَّى إِلَى إِعَادَةِ تَعْرِيفِ مَفَاهِيمِ السِّيَادَةِ وَالْأَمْنِ الْقَوْمِيِّ. فَالصَّوَارِيخُ الْبَالِسْتِيَّةُ وَالْفَرْطُ صَوْتِيَّةُ، وَمِنْهَا الصَّوَارِيخُ الْبَالِسْتِيَّةُ التَّقْلِيدِيَّةُ، وَهِيَ أَسْلِحَةٌ مُتَقَدِّمَةٌ تَجْمَعُ بَيْنَ السُّرْعَةِ الْعَالِيَةِ وَتَعَدُّدِ طُرُقِ التَّوْجِيهِ، وَتَسِيرُ فِي مَسَارٍ مُقَوَّسٍ يُمْكِنُ التَّنَبُّؤُ بِهِ.
كَمَا حَدَثَ تَطَوُّرٌ هَائِلٌ لِلصَّوَارِيخِ الْبَالِسْتِيَّةِ يَتَمَثَّلُ فِي إِمْكَانِيَّةِ إِطْلَاقِهَا مِنَ الطَّائِرَاتِ مِنْ مَسَافَاتٍ كَبِيرَةٍ خَارِجِ مَدَيَاتِ الدِّفَاعِ الْجَوِّيِّ. وَاسْتِخْدَامُ مَرَكَّبَاتٍ انْزِلَاقِيَّةٍ فَرْطِ صَوْتِيَّةٍ (HGVs) … تَنْفَصِلُ عَنِ الصَّارُوخِ وَتَنْزَلِقُ نَحْوَ الْهَدَفِ بِسُرْعَةٍ تَزِيدُ عَنْ خَمْسَةِ أَضْعَافِ سُرْعَةِ الصَّوْتِ، وَتَتَمَيَّزُ بِالْقُدْرَةِ عَلَى الْمُنَاوَرَةِ.
وَاسْتِخْدَامُ مَرَكَّبَاتٍ مُتَعَدِّدَةِ الرُّؤُوسِ الْحَرْبِيَّةِ (MIRVs) وَتَسْتَهْدِفُ مَوَاقِعَ مُخْتَلِفَةً وَيَصْعُبُ التَّنَبُّؤُ بِنُقْطَةِ السُّقُوطِ. بِالإْضَافَةِ إِلَى دَمْجِ تِقْنِيَاتِ الذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ الَّتِي مَكَّنَتْهَا مِنْ تَعْدِيلِ الْمَسَارِ تِلْقَائِيًّا اسْتِجَابَةً لِتَهْدِيدَاتِ الدِّفَاعِ الْجَوِّيِّ، وَالتَّعَرُّفِ عَلَى الْأَهْدَافِ وَتَصْنِيفِهَا، وَتَحْدِيدِ أَوْلَوِيَّاتِ الِاشْتِبَاكِ مَعَهَا، وَدَعْمِ عَمَلِيَّةِ اتِّخَاذِ الْقَرَارِ، وَتَوْجِيهِ الرُّؤُوسِ الْحَرْبِيَّةِ الْمُتَعَدِّدَةِ نَحْوَ أَهْدَافِهَا الْمُنْفَصِلَةِ.
هَذَا التَّطَوُّرُ يُعْتَبَرُ تَحَدِّيًا كَبِيرًا لِأَنْظِمَةِ الدِّفَاعِ الْجَوِّيِّ الْحَالِيَّةِ وَالَّتِي تَمَّ تَصْمِيمُهَا لِاعْتِرَاضِ الصَّوَارِيخِ الْبَالِسْتِيَّةِ ذَاتِ الْمَسَارَاتِ الْمُتَوَقَّعَةِ بِتَكْلِفَةٍ مُرْتَفِعَةٍ جِدًّا، وَجَعَلَ مُسْتَقْبَلَ الْحُرُوبِ مُكَلِّفًا جِدًّا وَأَكْثَرَ خُطُورَةً وَتَأْثِيرًا. فَالِاسْتِخْدَامُ الْمُكَثَّفُ لِلطَّائِرَاتِ الْمُسَيَّرَةِ فِي الْحُرُوبِ الْحَدِيثَةِ وَالَّتِي أَثْبَتَتْ قُدْرَتَهَا عَلَى تَغْيِيرِ التَّوَازُنَاتِ وَتَحْقِيقِ أَهْدَافِ الْحَرْبِ بِأَقَلِّ تَكْلِفَةٍ وَكَفَاءَةٍ عَالِيَةٍ نَتِيجَةَ دَمْجِ تِقْنِيَاتِ الذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ بِالْمُسَيَّرَاتِ، مَكَّنَهَا مِنْ تَنْفِيذِ مَهَامِّهَا بِشَكْلٍ مُسْتَقِلٍّ (اسْتِطْلَاعٍ / تَحْلِيلِ بَيَانَاتٍ / اتِّخَاذِ الْقَرَارَاتِ / الْهُجُومِ بِشَكْلٍ مُنْفَرِدٍ أَوْ بِنِظَامِ الْأَسْرَابِ).
أَمَّا الْحُرُوبُ السَّيْبَرَانِيَّةُ بِاسْتِخْدَامِ تِقْنِيَاتِ الْحَوَاسِيبِ وَالْإِنْتَرْنَتِ لِشَنِّ هَجَمَاتٍ إِلِكْتْرُونِيَّةٍ ضِدَّ الْبِنْيَةِ التَّحْتِيَّةِ، وَالَّتِي أَصْبَحَتْ مَيْدَانًا جَدِيدًا لِلصِّرَاعَاتِ تَدُورُ فِي الْعَالَمِ الرَّقْمِيِّ، وَسِلَاحًا مُسْتَقِلًّا يُحَدِّدُ مَسَارَ الْحُرُوبِ فِي عَالَمٍ أَصْبَحَ فِيهِ التَّفَوُّقُ التِّقْنِيُّ مُرَادِفًا لِلسِّيَادَةِ السِّيَاسِيَّةِ وَالْعَسْكَرِيَّةِ، مِمَّا مَنَحَ فَاعِلِينَ أَصْغَرَ قُدْرَةً أَكْبَرَ لِمُمَارَسَةِ دَوْرٍ مُهِمٍّ عَبْرَ الْفَضَاءِ السَّيْبَرَانِيِّ، الْأَمْرُ الَّذِي يُؤَثِّرُ فِي نَظَرِيَّاتِ الرَّدْعِ الِاسْتِرَاتِيجِيِّ.
وَأَضَافَ: الصِّرَاعُ بَيْنَ الْعَدَائِيَّاتِ الْجَوِّيَّةِ وَأَنْظِمَةِ الدِّفَاعِ الْجَوِّيِّ أَبَدًا يُفْرِضُ عَلَيْنَا ضَرُورَةَ التَّحْدِيثِ الْمُسْتَمِرِّ لِتَقْنِيَاتِ أَنْظِمَةِ الدِّفَاعِ الْجَوِّيِّ لِتَتَمَاشَى مَعَ التَّطَوُّرَاتِ الْمُتَلَاحِقَةِ فِي تِكْنُولُوجْيَا وَسَائِلِ وَأَسْلِحَةِ الْهُجُومِ الْجَوِّيِّ مِنْ خِلَالِ الْآتِي: امْتِلَاكِ أَنْظِمَةِ رَادَارٍ حَدِيثَةٍ فِي مَجْمُوعَاتٍ مُتَكَامِلَةٍ لَهَا الْقُدْرَةُ عَلَى اكْتِشَافِ كَافَّةِ الْعَدَائِيَّاتِ الْجَوِّيَّةِ الْحَدِيثَةِ مَعَ دَعْمِهَا بِشَبَكَاتِ اسْتِشْعَارٍ فَضَائِيَّةٍ لِاكْتِشَافِ وَتَتَبُّعِ الصَّوَارِيخِ الْبَالِسْتِيَّةِ وَالْفَرْطِ صَوْتِيَّةِ.
وَالِاعْتِمَادُ عَلَى أَنْظِمَةِ دِفَاعٍ جَوِّيٍّ مُتَعَدِّدَةِ الطَّبَقَاتِ تَتَمَيَّزُ بِخِفَّةِ الْحَرَكَةِ وَسُرْعَةِ رَدِّ الْفِعْلِ وَقُدْرَاتٍ قِتَالِيَّةٍ نَوْعِيَّةٍ، مَعَ تَزْوِيدِهَا بِتَطْبِيقَاتِ الذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ لِتَكُونَ قَادِرَةً عَلَى اتِّخَاذِ قَرَارَاتٍ سَرِيعَةٍ فِي بِيئَةٍ شَدِيدَةِ التَّعْقِيدِ لِمُجَابَهَةِ عَدَائِيَّاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ وَمُتَنَوِّعَةٍ.
وَاسْتِخْدَامُ أَنْظِمَةٍ غَيْرِ تَقْلِيدِيَّةٍ لِمُجَابَهَةِ الْمُسَيَّرَاتِ بِتَكْلِفَةٍ مُنْخَفِضَةٍ تُرَاعِي الْبُعْدَ الِاقْتِصَادِيَّ، وَتَعْتَمِدُ عَلَى تِكْنُولُوجْيَا اللَّيْزَرِ وَالطَّاقَةِ الْمُوَجَّهَةِ عَالِيَةِ الْقُدْرَةِ وَوَسَائِلِ الْإِعَاقَةِ الْإِلِكْتْرُونِيَّةِ، بِالإْضَافَةِ إِلَى الْمُسَيَّرَاتِ التَّصَادُمِيَّةِ وَمَنْظُومَاتِ الْمِدْفَعِيَّةِ مُضَادَّةِ الطَّائِرَاتِ الْحَدِيثَةِ وَالَّتِي تَعْمَلُ بِالذَّخَائِرِ الذَّكِيَّةِ.
وَتَطْبِيقُ أَعْلَى مَعَايِيرِ الْأَمَانِ بِمَرَاكِزِ الْقِيَادَةِ وَالسَّيْطَرَةِ، وَتَنْظِيمُ بَرَامِجَ تَدْرِيبِيَّةٍ مُكَثَّفَةٍ لِأَطْقُمِ الْقِتَالِ، وَرَفْعُ الْوَعْيِ بِمَخَاطِرِ الْحُرُوبِ السَّيْبَرَانِيَّةِ، وَتَبَادُلُ الْخِبْرَاتِ وَالتِّقْنِيَاتِ مَعَ [الْقِطَاعِ الْخَاصِّ، الدُّوَلِ (الشَّقِيقَةِ، الصَّدِيقَةِ)]، وَتَطْوِيرُ أَسَالِيبِ التَّعَاوُنِ مَعَ الْقُوَّاتِ (الْجَوِّيَّةِ، الْبَحْرِيَّةِ) وَعَنَاصِرِ الْحَرْبِ الْإِلِكْتْرُونِيَّةِ لِوَضْعِ الْعَدُوِّ الْجَوِّيِّ تَحْتَ الضَّغْطِ الْمُسْتَمِرِّ. وَخِدَاعُ الْأَنْظِمَةِ الَّتِي تَعْمَلُ بِتَقْنِيَاتِ الذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ نَظَرًا لِاعْتِمَادِهَا بِصُورَةٍ أَسَاسِيَّةٍ عَلَى مَا يَصِلُهَا مِنْ بَيَانَاتٍ يُمْكِنُ تَضْلِيلُهَا.
وَأَكَّدَ قَائِدُ قُوَّاتِ الدِّفَاعِ الْجَوِّيِّ أَنَّ الِاهْتِمَامَ بِالْعُنْصُرِ الْبَشَرِيِّ شَرْطٌ ضَرُورِيٌّ لِلِارْتِقَاءِ بِمُسْتَوَى الْأَدَاءِ، وَلَدَيْنَا الْيَقِينُ أَنَّ الثَّرْوَةَ الْحَقِيقِيَّةَ تَكْمُنُ فِي الْفَرْدِ الْمُقَاتِلِ (فَهُوَ الرَّكِيزَةُ الْأَسَاسِيَّةُ) لِلْمَنْظُومَةِ الْقِتَالِيَّةِ، فَخَطَّطْنَا لِتَطْوِيرِ مَهَارَاتِهِ وَقُدْرَاتِهِ مِنْ خِلَالِ مَسَارَيْنِ رَئِيسِيَّيْنِ كَالْآتِي:
الْمَسَارُ الْأَوَّلُ: إِعَادَةُ بِنَاءِ الْفَرْدِ الْمُقَاتِلِ لِتَكْوِينِ شَخْصِيَّةٍ تَتَمَيَّزُ بِحُسْنِ الْخُلُقِ وَالتَّمَسُّكِ بِالْقِيَمِ، وَتَتَّصِفُ (بِالْوَلَاءِ، الِانْتِمَاءِ، حُبِّ الْوَطَنِ) مِنْ خِلَالِ تَنْفِيذِ خِطَّةِ تَوْعِيَةٍ لِغَرْسِ الْفَهْمِ الصَّحِيحِ وَالْفِكْرِ الْمُعْتَدِلِ لِلْأَدْيَانِ السَّمَاوِيَّةِ، لِتَحْصِينِ الْفَرْدِ الْمُقَاتِلِ ضِدَّ (الْحُرُوبِ النَّفْسِيَّةِ، الْأَفْكَارِ الْمُتَطَرِّفَةِ وَالْهَدَّامَةِ، التَّأْثِيرِ السَّلْبِيِّ لِمَوَاقِعِ التَّوَاصُلِ)، وَالِاهْتِمَامِ بِالْعَوَامِلِ النَّفْسِيَّةِ لِلْمُقَاتِلِ الْمُؤَثِّرَةِ عَلَى رُوحِهِ الْمَعْنَوِيَّةِ وَالَّتِي تَبْعَثُ فِيهِ رُوحَ الْقِتَالِ وَالْإِيمَانَ بِالنَّصْرِ، وَتِمْنَحُهُ الْقُدْرَةَ عَلَى مُوَاجَهَةِ التَّحَدِّيَاتِ، وَالتَّنْمِيَةِ الْمَعْرِفِيَّةِ وَالْفِكْرِيَّةِ لِلْمُقَاتِلِ، وَتَطْوِيرِ مَهَارَاتِهِ وَتَدْرِيبِهِ عَلَى إِعْمَالِ الْفِكْرِ وَالتَّحَلِّي بِالْمُرُونَةِ الذِّهْنِيَّةِ لِاتِّخَاذِ الْقَرَارَاتِ فِي ظُرُوفٍ شَدِيدَةِ التَّعْقِيدِ.
وَالْمَسَارُ الثَّانِي: تَطْوِيرُ الْعَمَلِيَّةِ التَّعْلِيمِيَّةِ / التَّدْرِيبِيَّةِ بِهَدَفِ الْوُصُولِ إِلَى الْمُوَاصَفَاتِ الْمَنْشُودَةِ لِلْفَرْدِ الْمُقَاتِلِ (فَنِّيًّا / بَدَنِيًّا / انْضِبَاطِيًّا) مِنْ خِلَالِ تَنْفِيذِ الْآتِي: تَطْوِيرُ وَتَحْدِيثُ الْبِيئَةِ التَّعْلِيمِيَّةِ بِكُلِّيَّةِ الدِّفَاعِ الْجَوِّيِّ لِإِعْدَادِ وَتَخْرِيجِ ضُبَّاطٍ تَتَوَفَّرُ فِيهِمُ الْكَفَاءَةُ وَالْمُؤَهِّلَاتُ التَّكْتِيكِيَّةُ وَالْفَنِّيَّةُ، وَبِمَا يُمَكِّنُهُمْ مِنَ التَّعَامُلِ مَعَ أَحْدَثِ الْأَسْلِحَةِ وَالْمُعَدَّاتِ ذَاتِ التِّقْنِيَاتِ الْحَدِيثَةِ، تَطْوِيرُ الدَّوْرَاتِ التَّدْرِيبِيَّةِ التَّخَصُّصِيَّةِ الْمُؤَهِّلَةِ لِلضُّبَّاطِ وَضُبَّاطِ الصَّفِّ بِانْتِهَاجِ اسْتِرَاتِيجِيَّةِ التَّعْلِيمِ التَّفَاعُلِيِّ بِمَعْهَدِ الدِّفَاعِ الْجَوِّيِّ، تَأْهِيلُ الضُّبَّاطِ بِالْخَارِجِ لِلتَّعَرُّفِ عَلَى فِكْرِ وَأَسَالِيبِ وَتَكْتِيكَاتِ اسْتِخْدَامِ أَنْظِمَةِ الدِّفَاعِ الْجَوِّيِّ الْحَدِيثَةِ وَالْمُسْتَخْدَمَةِ فِي الدُّوَلِ الْأُخْرَى، وَانْتِقَاءُ أَفْضَلِ الْمُدَرِّبِينَ لِلْعَمَلِ فِي وَحْدَةِ التَّدْرِيبِ الْمُشْتَرَكِ لِتَدْرِيبِ الْأَفْرَادِ الْمُسْتَجِدِّينَ وَتَقْيِيمِ أَدَائِهِمْ وَانْتِقَائِهِمْ وَتَوْزِيعِهِمْ بِمَا يَتَلَاءَمُ مَعَ طَبِيعَةِ الْمَهَامِّ الَّتِي سَيُكَلَّفُونَ بِهَا، وَتَنْفِيذُ مُعَسْكَرَاتِ تَدْرِيبٍ مُرَكَّزَةٍ بِمَرْكَزِ التَّدْرِيبِ التَّكْتِيكِيِّ لِقُوَّاتِ الدِّفَاعِ الْجَوِّيِّ لِرَفْعِ كَفَاءَةِ الْمُعَدَّاتِ وَتَنْمِيَةِ الْقُدْرَاتِ الْقِتَالِيَّةِ لِلْفَرْدِ الْمُقَاتِلِ، وَتَنْفِيذُ الرَّمَيَّاتِ التَّخَصُّصِيَّةِ مِنْ صَوَارِيخَ وَمِدْفَعِيَّةٍ مُضَادَّةٍ لِلطَّائِرَاتِ فِي ظُرُوفٍ مُشَابِهَةٍ لِلْعَمَلِيَّاتِ الْحَقِيقِيَّةِ، وَإِجْرَاءُ التَّدْرِيبَاتِ الْمُشْتَرَكَةِ مَعَ الدُّوَلِ الصَّدِيقَةِ وَالشَّقِيقَةِ بِغَرَضِ تَبَادُلِ الْخِبْرَاتِ وَالْمَهَارَاتِ وَالتَّعَرُّفِ عَلَى أَحْدَثِ أَسَالِيبِ التَّخْطِيطِ وَإِدَارَةِ الْعَمَلِيَّاتِ فِي الدُّوَلِ الْأُخْرَى.
وَعَنْ تَطْوِيرِ وَتَحْدِيثِ أَنْظِمَةِ الدِّفَاعِ الْجَوِّيِّ، قَالَ: اعْتَمَدْنَا اسْتِرَاتِيجِيَّةً مُتَكَامِلَةً لِلْمُحَافَظَةِ عَلَى أَنْظِمَةِ وَمُعَدَّاتِ الدِّفَاعِ الْجَوِّيِّ الْحَالِيَّةِ، وَتَوْطِينِ التِّكْنُولُوجْيَا وَالتَّصْنِيعِ الْعَسْكَرِيِّ مِنْ خِلَالِ: إِيجَادِ حُلُولٍ لِإِطَالَةِ الْأَعْمَارِ وَرَفْعِ الْكَفَاءَةِ وَحَلِّ الْمُشْكِلَاتِ الْفَنِّيَّةِ وَتَوْفِيرِ الْبَدَائِلِ لِقِطَعِ غِيَارِ أَنْظِمَةِ الدِّفَاعِ الْجَوِّيِّ، تَطْوِيرُ الْعَمَلِ الْبَحْثِيِّ بِالِاسْتِفَادَةِ مِنَ الْإِمْكَانِيَّاتِ الْعِلْمِيَّةِ الْمُتَوَفِّرَةِ فِي الْمَرَاكِزِ الْبَحْثِيَّةِ لِلْقُوَّاتِ الْمُسَلَّحَةِ وَالْجِهَاتِ الْمُعْنِيَةِ، وَالتَّصْنِيعُ الْمُشْتَرَكُ لِأَنْظِمَةِ وَمُعَدَّاتِ الدِّفَاعِ الْجَوِّيِّ بِالتَّعَاوُنِ مَعَ الشَّرِكَاتِ الْعَالَمِيَّةِ، وَالِاسْتِفَادَةُ مِنَ الْقَاعِدَةِ الصِّنَاعِيَّةِ بِكُلٍّ مِنْ (وِزَارَةِ الْإِنْتَاجِ الْحَرْبِيِّ، الْهَيْئَةِ الْعَرَبِيَّةِ لِلتَصْنِيعِ، اتِّحَادِ الصِّنَاعَاتِ الْمِصْرِيَّةِ) لِلْوُصُولِ إِلَى عُمْقِ تَصْنِيعٍ بِنِسْبَةِ 100% تَدْرِيجِيًّا. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ اسْتَطَعْنَا تَصْنِيعَ (رَادَارٍ، مَرَاكِزَ قِيَادَةٍ وَسَيْطَرَةٍ، أَنْظِمَةَ تَعَارُفٍ مُؤَمَّنَةٍ، طَائِرَاتٍ هَدَفِيَّةٍ، أَنْظِمَةَ مُجَابَهَةِ الطَّائِرَاتِ الْمُوَجَّهَةِ بِدُونِ طَيَّارٍ)، مُشِيرًا إِلَى أَنَّ مَرْكَزَ الْبُحُوثِ الْفَنِّيَّةِ وَالتَّطْوِيرِ لِلدِّفَاعِ الْجَوِّيِّ يُعْتَبَرُ الْمُحَرِّكَ الرَّئِيسِيَّ لِمَنْظُومَةِ التَّحْدِيثِ وَالتَّطْوِيرِ لِأَنْظِمَةِ الدِّفَاعِ الْجَوِّيِّ، يَضُمُّ كَوْكَبَةً مِنَ الضُّبَّاطِ الْمُتَمَيِّزِينَ الْحَاصِلِينَ عَلَى دَرَجَةِ (الْمَاجِسْتَيْرِ، الدُّكْتُورَاهِ) دَاخِلَ وَخَارِجَ مِصْرَ.
وَفِي الْخِتَامِ قَالَ الفريق يَاسِرُ الطُّودِيُّ: أُحِبُّ أَنْ أُطَمْئِنَ الشَّعْبَ الْمِصْرِيَّ أَنَّ أَبْنَاءَهُمْ مِنْ رِجَالِ الدِّفَاعِ الْجَوِّيِّ مُسَلَّحُونَ بِالْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ وَأَحْدَثِ نُظُمِ التَّسْلِيحِ، فِي أَعْلَى دَرَجَاتِ الِاسْتِعْدَادِ الْقِتَالِيِّ عَلَى مَدَارِ السَّاعَةِ، مُسْتَعِدُّونَ لِلتَّصَدِّي لِأَيِّ عَدَائِيَّاتٍ بِكُلِّ حَزْمٍ وَقُوَّةٍ.