اخبار

بعد 11 عاما على كارثة الطائرة الروسية.. القضاء المصري يحسم دعوى تعويضات بـ94 مليون دولار

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
بعد 11 عاما على كارثة الطائرة الروسية.. القضاء المصري يحسم دعوى تعويضات بـ94 مليون دولار

وبعد مرور ما يقارب 11 عاما على حادث سقوط الطائرة الروسية ، فوق سيناء يوم 29 أكتوبر 2015، والذي أسفر عن مصرع جميع ركابها وأفراد طاقمها في واحدة من أكثر الكوارث الجوية، أصدرت محكمة استئناف الإسماعيلية مأمورية الطور حكمها في الاستئناف المقام من شركة تركية وأخرى روسية، بشأن مطالبتهما الحكومة بتعويضات مالية تجاوزت 94 مليون دولار.

إقرأ المزيد

رجل أعمال كبير يعلن إفلاسه وبيع ممتلكاته في مزاد علني

وتعود تفاصيل القضية إلى “إقامة شركة برنس للسياحة والمجوهرات والنقل والتجارة الخارجية التركية دعوى قضائية ضد رئيس مجلس الوزراء، ووزير الطيران المدني، ورئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للمطارات، طالبت فيها بإلزامهم بسداد 94 مليونا و184 ألفا و699 دولارا و9 سنتات، أو ما يعادلها بالجنيه المصري، تعويضا عن الخسائر التي لحقت بها عقب حادث سقوط الطائرة الروسية في أكتوبر 2015”.

وذكرت الشركة أن “نشاطها في السوق المصرية كان يعتمد على تنظيم الرحلات السياحية من خلال شركة متروجيت الروسية وعدد من منظمي الرحلات، وأن توقف حركة السياحة الروسية بعد الحادث تسبب في خسائر مادية جسيمة”.

وكانت محكمة جنوب سيناء الابتدائية قد أصدرت في يناير 2025 حكما برفض الدعوى، بعدما رأت عدم توافر أركان المسؤولية التقصيرية، وعدم ثبوت تمتع الشركة بالحماية التي تكفلها اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الموقعة بين مصر وتركيا.

ولم تقبل الشركة التركية بالحكم، فتقدمت باستئناف طالبت خلاله بإلغائه، فيما انضمت شركة “متروجيت كوغاليم أفيا” الروسية إلى الدعوى، وتمسكت الشركتان بأحقيتهما في التعويض استنادا إلى ما ورد في تقرير لجنة التحقيق في الحادث وبعض المستندات المقدمة للمحكمة.

وكشفت المحكمة، في أسباب حكمها، عن وجود ملاحظات على عدد من المستندات المقدمة، من بينها عدم تطابق بعض البيانات، وتقديم ترجمات غير صادرة عن الجهات المحددة، فضلًا عن عدم استكمال بعض المستندات التي طلبتها المحكمة.

كما تبين من استجواب ممثل الشركة المستأنفة أن “استثماراتها داخل مصر لم تكن مباشرة، وإنما تمت من خلال شركة روسية، دون تقديم ما يثبت استيفاء الإجراءات القانونية اللازمة لمباشرة النشاط داخل البلاد”.

وقضت المحكمة بقبول الاستئناف من الناحية الشكلية، وقبول تدخل شركة “متروجيت كوغاليم أفيا” خصما منضما، وفي الموضوع بإلغاء حكم أول درجة، والقضاء مجددا بعدم أحقية الشركتين التركية والروسية في الحصول على أي تعويض عن حادث سقوط الطائرة الروسية أو الآثار المترتبة عليه.

وأوضحت المحكمة أن حكمها استند إلى عدم انطباق أحكام المسؤولية التقصيرية المنصوص عليها في المادة 163 من القانون المدني، فضلا عن عدم انطباق اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار بين مصر وتركيا على الشركتين محل الدعوى.

كما ألزمت المحكمة الشركة التركية بمصروفات التقاضي عن درجتي التقاضي ومقابل أتعاب المحاماة، وألزمت الشركة الروسية بمصروفات تدخلها في الدعوى، ليطوى بذلك أحد الملفات القضائية المرتبطة بحادث الطائرة الروسية بعد نحو 11 عاما من وقوعه.

المصدر: وسائل إعلام مصرية