اخبار

عاجل | تغيير مسارات الطيران ينعش خزائن سوريا بملايين الدولارات

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر

حققت سوريا مكاسب مالية غير متوقعة بعدما دفعت الحرب الإيرانية شركات الطيران الإقليمية إلى إعادة توجيه رحلاتها عبر الأجواء السورية، التي كانت معظم شركات الطيران تتجنبها منذ أكثر من عقد بسبب الحرب الأهلية.

إيرادات بملايين الدولارات

يمثل هذا التحول فرصة مالية مهمة لسوريا، التي رفعت رسوم عبور الطائرات لأجوائها مطلع العام الجاري.
ووفقاً لحسابات رويترز، فإن رسم العبور الموحد البالغ 499 دولاراً لكل رحلة، والذي أقرته الحكومة السورية الجديدة، قد يكون وفر إيرادات تصل إلى نحو 5.9 مليون دولار خلال مايو وحده.
وامتنعت الهيئة العامة للطيران المدني عن التعليق على تقديرات الإيرادات أو الرسوم الجديدة.

الحرب تعيد رسم خريطة الطيران

وأجبرت الحرب الإيرانية شركات الطيران على إعادة تقييم مساراتها الجوية بعد إغلاق أجزاء واسعة من الأجواء فوق العراق والخليج عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية التي تزامنت مع اندلاع الحرب في 28 فبراير.

ورغم إعادة فتح المجال الجوي في أبريل بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار، فإن غالبية الرحلات المتجهة إلى أوروبا من دبي والدوحة باتت تعبر وسط سوريا بدلاً من العراق، وفق بيانات خدمات تتبع الرحلات الجوية.ويساعد المرور عبر سوريا شركات الطيران على تقليص زمن الرحلة وخفض استهلاك الوقود، في وقت تسعى فيه الشركات للحد من تأثير ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الاضطرابات المرتبطة بالحرب.

الأجواء السورية لا تزال عالية المخاطر

وكانت سوريا قد طورت البنية التحتية لمطار دمشق الدولي بعد حصولها على أنظمة رادار وملاحة متطورة من تركيا أواخر العام الماضي، وفقاً لوزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو.ورغم ذلك، لا تزال جهات دولية متخصصة في مراقبة مخاطر الطيران تعتبر الأجواء السورية منطقة مرتفعة المخاطر، مشيرة إلى أنها تعمل حالياً وفق الحد الأدنى من إجراءات مراقبة الحركة الجوية.ولا يزال حجم الحركة الجوية أقل من نصف مستوياته المسجلة قبل اندلاع الحرب السورية، كما أن الزيادة الحالية تقتصر في معظمها على شركات الطيران الخليجية، في حين تواصل وكالة سلامة الطيران الأوروبية التوصية بتجنب التحليق فوق سوريا والمنطقة بسبب تداعيات الحرب الإيرانية.كما تواصل شركات الطيران في آسيا وأميركا الشمالية تجنب المجال الجوي في الشرق الأوسط إلى حد كبير.

ثقة متزايدة بالأجواء السورية

من جانبه، قال رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السوري عمر الحصري إن ارتفاع عدد الرحلات العابرة يعكس «بداية تحول حقيقي في نظرة شركات الطيران إلى الأجواء السورية باعتبارها مساراً قابلاً للاعتماد ضمن شبكة الحركة الجوية الإقليمية».وأضاف أن الهيئة قامت بتحديث المسارات الجوية وإعادة تقييم أنماط الحركة الجوية وتعزيز أنظمة الملاحة والمراقبة وإدارة الحركة الجوية، إلى جانب اعتماد تقييمات سلامة قائمة على المخاطر وفق معايير منظمة الطيران المدني الدولي.وبموجب نظام الرسوم الجديد، تدفع شركات الطيران 499 دولاراً لكل رحلة عابرة، تشمل 430 دولاراً رسوم عبور و69 دولاراً رسوم اتصالات، بغض النظر عن نوع الطائرة أو حجمها.كما منحت السلطات السورية خصماً بنسبة 50% للرحلات الداخلية والطائرات المسجلة في سوريا، مع إعفاء كامل لطائرات رؤساء الدول والوفود الرسمية وعمليات البحث والإنقاذ.