رفعت ولاية فلوريدا الأميركية دعوى قضائية ضد أوبن إيه آي ورئيسها التنفيذي سام ألتمان، متهمة الشركة بمعرفة أن روبوت الدردشة «تشات جي بي تي» ليس آمناً، خاصة بالنسبة للقُصّر.
وتتهم الدعوى، المرفوعة أمام محكمة الدائرة العاشرة في الولاية، شركة أوبن إيه آي بممارسة أساليب تجارية مضللة وغير عادلة، والإهمال، وانتهاك قوانين المسؤولية عن المنتجات. كما تسعى إلى تحميل ألتمان مسؤولية شخصية عن الأضرار التي يُزعم أنه تسبب بها لسكان فلوريدا.
وتتضمن الدعوى سلسلة من الاتهامات الموجهة إلى «تشات جي بي تي»، من بينها المساعدة في عمليات إطلاق نار جماعية، وتشجيع الانتحار، والتسبب في «إذلال علني»، وإدمان القُصّر على أداة لا تخضع لإشراف الوالدين، فضلاً عن التسبب في تراجع مهارات التفكير النقدي لدى المستخدمين.
ولم تصدر أوبن إيه آي تعليقاً فورياً على الدعوى.وقال أوثماير إن الولاية تسعى في نهاية المطاف إلى دفع الشركة إلى «تغيير برمجتها»، مضيفاً أنها قد تواجه مسؤولية مالية تصل إلى «مليارات الدولارات».
وتركز الدعوى بشكل خاص على ما تعتبره غياباً لضوابط أبوية فعّالة للمستخدمين الصغار، مشيرة إلى أن النسخة المجانية من «تشات جي بي تي» لا تتضمن آلية للتحقق من العمر، كما لا تشترط ربط حسابات الأطفال بحسابات أولياء أمورهم.كما تزعم الدعوى أن الشركة، حتى في حال ربط الحسابات، لا تُخطر الآباء بالمحتوى المثير للقلق إلا في حالات محدودة، ولا تسمح لهم بالاطلاع على المعلومات التي يشاركها أطفالهم مع الروبوت.وتأتي هذه الدعوى المدنية استكمالاً لتحقيق جنائي أطلقه المدعي العام في أبريل الماضي بشأن ما إذا كانت أوبن إيه آي تتحمل مسؤولية جنائية عن حادث إطلاق نار جماعي وقع العام الماضي في جامعة فلوريدا.وبحسب السلطات في فلوريدا، أجرى المتهم في تلك القضية محادثات مطولة مع «تشات جي بي تي» قبل تنفيذ الهجوم، تضمنت أسئلة حول حوادث إطلاق النار الجماعية ونصائح بشأن استخدام الأسلحة.وكانت أوبن إيه آي قد قالت في ذلك الوقت إن «حادثة إطلاق النار كانت مأساة، لكن تشات جي بي تي ليس مسؤولاً عن هذه الجريمة المروعة».وأضاف متحدث باسم الشركة أن الروبوت قدم إجابات معلوماتية يمكن العثور عليها في مصادر عامة على الإنترنت، ولم يشجع أو يروج لأي نشاط غير قانوني أو ضار.وأشار أوثماير إلى أنه يتوقع انضمام ولايات أميركية أخرى إلى هذه الجهود القضائية.وتأتي القضية ضمن موجة أوسع من التدقيق القانوني في شركات الذكاء الاصطناعي. ففي مايو الماضي، رفعت ولاية بنسلفانيا دعوى ضد كاراكتر إيه آي Character.AI متهمة روبوتاتها بانتحال صفة أطباء، بينما رفعت ولاية كنتاكي دعوى أخرى ضد الشركة نفسها في يناير، متهمة إياها باستهداف الأطفال ودفعهم نحو إيذاء النفس. وقد أكدت الشركة في الحالتين أن سلامة المستخدمين تمثل أولويتها القصوى وأنها تعمل على تطوير مزايا أمان إضافية للقُصّر.