تتباين طموحات نجوم كرة القدم مع اقتراب كأس العالم 2026، الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بين من يسعى لإنهاء مسيرته المونديالية بأفضل صورة، وآخرين يبحثون عن إثبات الذات أو كتابة فصل جديد من المجد الدولي.
فبينما تبدو البطولة المقبلة بمثابة الظهور الأخير لعدد من كبار اللعبة مثل المصري محمد صلاح، والأرجنتيني ليونيل ميسي، والبرتغالي كريستيانو رونالدو، يراها آخرون فرصة مثالية للرد على الشكوك واستعادة المكانة، وعلى رأسهم الفرنسي كيليان مبابي والبرازيلي فينيسيوس جونيور، اللذان يسعيان لتعويض إخفاقات الموسم الأخير سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات.
كريستيانو رونالدو
يواصل كريستيانو رونالدو كتابة فصوله الأخيرة مع كرة القدم الدولية، بعدما قرر الاستمرار حتى كأس العالم 2026، رغم توقعات سابقة بأن مونديال 2022 سيكون الأخير في مسيرته الكروية.
ورغم تتويجه مؤخرًا بالدوري السعودي مع النصر وإنهاء حالة الجفاف على مستوى الألقاب، فإن هدف رونالدو الأكبر يظل التتويج ببطولة كأس العالم، وهو الإنجاز الوحيد الغائب عن سجله الأسطوري.
ويمتلك رونالدو 8 أهداف فقط في تاريخ مشاركاته المونديالية خلال أكثر من عقدين، وهو رقم يسعى لتحسينه في النسخة المقبلة، خاصة مع امتلاك البرتغال جيلًا قويًا قادرًا على المنافسة بعد نجاحه في الفوز بدوري الأمم الأوروبية وإقصاء إسبانيا في النهائي.
محمد صلاح
يخوض محمد صلاح قائد منتخب مصر، كأس العالم 2026 في مرحلة مفصلية من مسيرته، خاصة بعد انتهاء رحلته الطويلة مع ليفربول التي امتدت لتسع سنوات، حيث حقق خلالها جميع الألقاب الممكنة محليًا وأوروبيًا، أبرزها الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية.
ويأتي كأس العالم بالنسبة للنجم المصري في ظل غموض مستقبله بعد رحيله عن ليفربول، حيث لا يزال يدرس وجهته المقبلة بين الاستمرار في أوروبا أو خوض تجربة جديدة في السعودية أو الولايات المتحدة، ما يجعل البطولة فرصة مهمة لإعادة تقديم نفسه على الساحة العالمية.

كما يسعى منتخب مصر بدوره لتحقيق إنجاز تاريخي في البطولة، بعدما عانى في مشاركاته السابقة التي لم تشهد سوى نتائج محدودة، أبرزها تعادلين أمام هولندا وإيرلندا في نسخة 1990 مقابل خمس هزائم في سبع مباريات.
فينيسيوس جونيور
على الرغم من الإنجازات الكبيرة التي حققها فينيسيوس جونيور مع ريال مدريد، حيث تُوج بالدوري الإسباني ثلاث مرات ودوري أبطال أوروبا مرتين، إلى جانب جائزة أفضل لاعب في العالم من الاتحاد الدولي، فإن بصمته الدولية مع منتخب البرازيل لا تزال محدودة.

ويظل أبرز إنجاز له مع منتخب البرازيل خسارة نهائي كوبا أمريكا 2021 أمام الأرجنتين، وهو ما يزيد من حجم التحدي أمامه في كأس العالم المقبلة، خاصة في ظل الضغوط المحيطة بمستقبله مع ريال مدريد وصراع التجديد وتحسين عقده، ما يجعل البطولة فرصة حاسمة لإثبات قيمته على المستوى الدولي.
كيليان مبابي
يدخل كيليان مبابي قائد منتخب فرنسا بطولة كأس العالم 2026، بطموحات كبيرة لتعويض فترة من الإخفاقات مع ريال مدريد، الذي لم يحقق معه أي لقب كبير منذ انضمامه، سواء على الصعيد المحلي أو القاري.
ورغم تتويجه بكأس العالم 2018 مع فرنسا، فإن مسيرته الدولية بعد ذلك لم تشهد ألقابًا كبرى باستثناء دوري الأمم الأوروبية 2021، ما يجعل مونديال 2026 فرصة لإعادة ترسيخ مكانته كأحد أعظم نجوم جيله.

كما يملك مبابي فرصة تاريخية لاقتحام صدارة هدافي كأس العالم، حيث يمتلك 12 هدفًا، ويمكنه الوصول إلى رقم ميروسلاف كلوزه البالغ 16 هدفًا أو تجاوزه، ليكتب إنجازًا استثنائيًا قبل بلوغه سن الثلاثين.
ليونيل ميسي
رغم تتويج منتخب الأرجنتين بكأس العالم 2022، لا يزال ليونيل ميسي أمام فرصة لتحقيق إنجاز تاريخي فردي جديد، يتمثل في اعتلاء صدارة هدافي المونديال عبر التاريخ.
ويمتلك النجم الأرجنتيني 13 هدفًا، ويبتعد بثلاثة أهداف فقط عن الرقم القياسي المسجل باسم الألماني ميروسلاف كلوزه صاحب 16 هدفًا.

ويأمل ميسي في استغلال مباريات دور المجموعات أمام منتخبات مثل النمسا والجزائر والأردن لاقتحام القمة التاريخية، خاصة مع توقعات بأن تكون هذه النسخة هي الأخيرة له بقميص المنتخب، ما يمنحه دافعًا إضافيًا لإنهاء مسيرته الدولية بأفضل طريقة ممكنة وربما التتويج بكأس العالم مرة ثانية.