أكد الإعلامي مصطفى بكري أن مصر تتعرض لهجمات متواصلة منذ سنوات، مشيرًا إلى أن وتيرة هذه الهجمات أصبحت أكثر وضوحا خلال الفترة الأخيرة، لا سيما عبر منصات التواصل الاجتماعي التي تشهد يوميا حملات تستهدف التشكيك في مختلف القضايا والملفات المرتبطة بالدولة المصرية.
لماذا أصبح الرئيس السيسي الهدف الأول في كل حملة تشكيك؟
وتساءل بكري خلال تقديمه برنامج حقائق وأسرار، المذاع على قناة صدى البلد: «لماذا مصر؟ ولماذا أصبح الرئيس الهدف الأول في كل حملة يتم إطلاقها؟»، مؤكدا أن من حق أي مواطن التعبير عن رأيه وانتقاد الأوضاع التي يراها صعبة، بما في ذلك الحديث عن ارتفاع الأسعار وتحديات المعيشة، لكن بشرط أن يكون النقد بهدف التوعية والإصلاح، لا الهدم أو التحريض على تخريب الدولة.
وأشار بكري إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يتعرض باستمرار لحملات استهداف ممنهجة، موضحًا أن هذه الحملات تحاول تحميله مسؤولية مختلف الأزمات والتطورات، سواء ما يتعلق بالأوضاع في غزة، أو ارتفاع الأسعار، أو صعود سعر الدولار، أو حتى التوترات والحروب الدائرة في الشرق الأوسط، مؤكدا أن الهدف من هذه الحملات هو تأجيج حالة الغضب داخل المجتمع وصناعة حالة من الاحتقان بين المواطنين، للتمهيد لتخريب الدولة.
وأشار إلى أن مصر دولة ضاربة بجذورها في التاريخ، عرفها العالم قبل أن تعرف دول كثيرة معنى الدولة، موضحًا أنها أرض الأنبياء والرسالات السماوية، وورد ذكرها في القرآن الكريم، وهي جزء أصيل من التاريخ الإنساني.
مصر لم تكن يوما مرتبطة بشخص أو حكومة
واستشهد بكري بقول المفكر الراحل جمال حمدان: «فلا تنهار مصر قط، ولا هي تموت أبدا»، مؤكدًا أن هذه العبارة لم تكن مجرد تعبير عاطفي، وإنما استندت إلى قراءة عميقة لطبيعة الدولة المصرية وقدرتها على تجاوز الأزمات.
وأضاف بكري أن مصر لم تكن يوما مرتبطة بشخص أو حكومة أو نظام بعينه، بل ارتبطت دائما بوجود دولة قوية وشعب متماسك قادر على مواجهة التحديات.
وشدد على أن مصر تمثل محور المنطقة وقلبها النابض، وأن استقرارها ينعكس على استقرار محيطها الإقليمي، وهو ما يفسر بقاء اسمها حاضرا في مختلف الملفات والقضايا الإقليمية والدولية.
مصر قادرة على تجاوز الصعوبات
وأكد بكري أن التاريخ أثبت مرارا أن مصر قادرة على تجاوز الصعوبات والتحديات مهما بلغت، بما في ذلك الأزمات الاقتصادية التي يشهدها العالم حاليا.
وأوضح بكري أن أي مخططات تستهدف إعادة رسم خريطة المنطقة أو إنشاء شرق أوسط جديد تسعى إلى إضعاف مصر وإشغالها بقضاياها الداخلية، إلا أن الدولة المصرية، تدرك حجم التحديات المحيطة بها وتتعامل معها بوعي كامل.