أصدر المستشار القانوني لمركز كينيدي، أمس الخميس، تعليمات للموظفين بإزالة اسم الرئيس دونالد ترامب من المبنى بحلول 12 يونيو حزيران، وذلك وفقاً لمذكرة حصلت عليها شبكة CNN، امتثالاً لأمر قضائي صدر مؤخراً.
وكتب المستشار القانوني في المذكرة: «امتثالاً لهذا الأمر، يجب عليكم تغيير توقيعات البريد الإلكتروني، وأوراق المراسلات الرسمية، وغيرها من الوثائق فوراً لتعكس الاسم (مركز جون إف. كينيدي للفنون الأدائية)، أو(مركز كينيدي)».
أما التغييرات الأخرى، مثل القوالب والنماذج، واللافتات، والكتيبات، وصفحات الموقع الإلكتروني، فيجب إتمامها في موعد أقصاه الجمعة 12 يونيو حزيران 2026.
بصمة ترامب
يُعد هذا التوجيه ضربةً لمسعى الرئيس للسيطرة على مركز الفنون الأدائية، وجهوده الأوسع نطاقاً لفرض بصمته على العاصمة الأميركية.كان الرئيس الأميركي قد أعلن أنه مستعد لرفع تجميد مليارات الدولارات المخصصة لمشروع بنية تحتية ضخم في نيويورك، في فبراير الماضي، لكن كان هناك شرط؛ مقابل هذه الأموال طلب إعادة تسمية محطة «بنسلفانيا» في نيويورك ومطار «دالاس» الدولي في واشنطن باسم ترامب، وفي مارس أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن العملة الورقية الأميركية ستحمل توقيع الرئيس دونالد ترامب قريباً، في أحدث مساعي الرئيس لترسيخ بصمته في مختلف أجهزة الحكومة الفيدرالية.
مضطرون للالتزام
قالت روما دارافي، نائبة رئيس العلاقات العامة في مركز كينيدي، في بيان: «نحن نلتزم بقرار المحكمة، بينما ندرس جميع الخيارات القانونية للاعتراف بقيادة الرئيس ترامب».
وعند طلب التعليق على المذكرة، أحال البيت الأبيض شبكة CNN إلى منشورات ترامب على منصة تروث سوشيال رداً على حكم المحكمة الصادر الأسبوع الماضي.وقد منع قاضٍ فيدرالي مركز كينيدي من الإغلاق المؤقت لأعمال ترميم تستغرق سنوات، وقال إن مجلس إدارته خالف القانون بإضافة اسم ترامب إلى هذا الصرح التاريخي للفنون الأدائية.وخَلُص قاضي المحكمة الجزئية الأميركية، كيسي كوبر، إلى أن القانون المنشئ للمركز «ينص بوضوح تام على أن المركز سيُسمى باسم الرئيس كينيدي، ولا يمكن أن يحمل أي اسم رسمي آخر أو نصب تذكاري عام بناءً على قرار أحادي من مجلس الإدارة».وكتب كوبر: «لقد منح الكونغرس مركز كينيدي اسمه، والكونغرس وحده هو من يملك صلاحية تغييره».تم منح المسؤولين مهلة أسبوعين لإزالة أي لافتات تحمل اسم ترامب، وتحديث موقع المركز الإلكتروني لإزالة أي إشارة إلى اسم «مركز ترامب كينيدي» أو «مركز دونالد جيه. ترامب وجون إف. كينيدي التذكاري للفنون الأدائية».بعد صدور الحكم بفترة وجيزة، أشار ترامب إلى أنه سيُحول تركيزه عن المركز الفني، مُلمحاً إلى أنه سينقل إدارته إلى الكونغرس، رغم أن المركز منذ تأسيسه، كانت السلطة التنفيذية تُشرف عليه، بينما كان الكونغرس مسؤولاً عن الاعتمادات السنوية لتشغيله وصيانته.
الهوس مستمر
وفي ظهور له في المكتب البيضاوي، أمس الخميس، كشف ترامب عن أحدث مشروع مقترح له في واشنطن العاصمة، وهو «ممشى» يربط نصب لنكولن التذكاري بنهر بوتوماك.وقال للصحفيين: «يريدون تسميته ممشى ترامب، لكنني لست متأكداً مما إذا كنت أرغب في ذلك، ولكنه سيكون جميلاً».(بيتسي كلاين، وصنلين سيرفاتي، CNN)