اخبار

كيف تتغلب على المعصية وتقوي نفسك في مواجهة الشيطان؟ 

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
كيف تتغلب على المعصية وتقوي نفسك في مواجهة الشيطان؟ 

يجيب دكتور  عبد المنعم أحمد سلطان أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق جامعة المنوفيةبأن هذا الشعور الذي ظهر في سؤال السائل يدل على أنه صادق مع نفسه ويريد الخير، وهو دليل على أن الذنب الذي يصدر منه هو ذنب آدمي وليس إبليسياً.



ورد إلى برنامج “بريد الإسلام” رسالة من مستمع يقول فيها : كيف أتقوى على  المعصية ولا أتبع الشيطان؟

وأوضح أن الذنب الآدمي يحدث من غلبة النفس والهوى ويعقبه الكراهة والندم، وهو صادر من طبيعة النفس الضعيفة، أما الذنب الإبليسي فيصدر ممن لا يخاف الله تعالى ولا يبالي بما فعله، من نفسية متكبرة لا تراعي قيماً ولا أخلاقاً، فالمشكلة ليست في الذنب نفسه وإنما في عدم التوبة منه، وكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون، ولذلك سمى الله عز وجل نفسه بأنه أهل المغفرة وغفور رحيم وغفار للذنوب، وهذا لا يكون إلا إذا تكرر الذنب وتكررت التوبة الصادقة، والإنسان ليس نبياً معصوماً ولا ملكاً، ولكنه مخلوق ، وما دام الإنسان يطلب معونة الله في التغلب على ضعف نفسه فإن الله سيرشده ويهديه ويأخذ بيده، ولكن عليه أن يسلك الأسباب الصحيحة التي تعينه على ذلك؛ وهي:

أولاً البحث عن الرفقة الصالحة، لقوله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}.

ثانياً عدم التحدث بالمعصية أو إخبار الناس بها لئلا يشيعها أو يجرأ الآخرين عليها، الثالث أن يشغل نفسه بما يفيده ويشبع هواياته النافعة ويقوي قدراته الذاتية، فإن النفس إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل، الرابع عدم الاسترسال خلف الأفكار الفاسدة، مع الإكثار من ذكر الله عز وجل والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخيراً الإكثار من الدعاء بأن يزكي الله نفسه ويغنيه بالحلال عن الحرام، وأن يقول دائماً: “اللهم آت نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها”. 

برنامج (بريد الإسلام)  يذاع عبر إذاعة القرآن الكريم، تقديم دكتور أحمد القاضى.