اخبار

سباق استثماري امريكي نحو حقول النفط الفنزويلية

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
سباق استثماري امريكي نحو حقول النفط الفنزويلية

تشهد الساحة الاقتصادية تحولا لافتا مع تسابق شركات استثمارية امريكية كبرى نحو قطاع النفط في فنزويلا بهدف اقتناص فرص واعدة في حقول لم تستغل منذ سنوات طويلة. وتاتي هذه التحركات في اعقاب تغيرات سياسية جذرية شهدتها البلاد مؤخرا مما فتح الباب امام راس المال الاجنبي للدخول بقوة الى قطاع الطاقة الحيوي الذي كان يرزح تحت وطأة العقوبات لسنوات. واوضحت تقارير متخصصة ان صناديق استثمارية من ميامي بدات بالفعل خطوات عملية لاستكشاف الاصول النفطية وتحويلها الى كيانات مدرجة في البورصات العالمية.

طموحات امريكية في قطاع الطاقة الفنزويلي

وبينت مصادر مطلعة ان صندوق ليونهارت كابيتال يتصدر المشهد كاولى الشركات الساعية للاستفادة من هذا الانفتاح عبر دمج اصول تابعة لها مع مجموعات تمتلك حصصا في حوض ماراكايبو الغني بالنفط. واكدت ان هذه الصفقات تهدف الى انشاء شركات مدرجة في بورصة ناسداك تتيح للمستثمرين الامريكيين الوصول المباشر الى اصول نفطية ذات جودة عالية. واضافت ان هناك خططا لطرح هذه الشركات للاكتتاب العام بقيمة تصل الى مليار دولار لتعزيز القدرة الانتاجية للحقول التي تراجعت معدلاتها بشكل كبير.

توقعات بزيادة الانتاج وتطوير الحقول

واظهرت عروض تقديمية للمستثمرين ان استئناف العمل في الحقول البرية التي كانت تنتج مئات الالاف من البراميل يوميا قد يرفع الانتاج الى مستويات قياسية بحلول السنوات القليلة المقبلة بفضل الاستثمارات الجديدة. وشددت الشركات المعنية على ان القانون الجديد للموارد الهيدروكربونية في فنزويلا يمنح القطاع الخاص مرونة اكبر في تشغيل الابار بعيدا عن قيود شركة النفط الحكومية التقليدية. واشارت الى ان الشركات الكبرى مثل شل وايني بدات بالفعل في ابرام اتفاقات استراتيجية لضمان موطئ قدم لها في هذا السوق الناشئ.

استجابة لدعوات اعادة الاعمار

وكشفت التحركات الاخيرة عن استجابة واسعة لدعوات تعبئة استثمارات ضخمة تصل الى مئة مليار دولار للمساعدة في اعادة بناء صناعة النفط الفنزويلية التي عانت طويلا من سوء الادارة. وذكر مسؤولون تنفيذيون ان زيارات ميدانية جرت مؤخرا برفقة مستثمرين دوليين لبحث سبل احداث نقلة نوعية في قطاع الغاز والنفط. واضافوا ان الاهتمام لا يقتصر على الطاقة فحسب بل يمتد ليشمل قطاعات الزراعة والاتصالات والعقارات وسط تفاؤل بقدرة البلاد على جذب رؤوس الاموال.

الاستقرار السياسي يعزز جاذبية الاستثمار

وبين مديرون لصناديق استثمارية ان الاوضاع الجيوسياسية في الشرق الاوسط جعلت من فنزويلا وجهة اكثر استقرارا وجذبا للمستثمرين الباحثين عن فرص بعيدة عن التوترات الاقليمية. واكدوا ان البنوك ابدت استعدادها لتقديم التسهيلات الائتمانية اللازمة لدعم هذه الصفقات التي تشهد زخما غير مسبوق. واختتمت المصادر بان مكاتب ادارة الثروات العائلية الامريكية واللاتينية بدات تضخ اموالها في صناديق استثمارية متنوعة تستهدف ترسيخ مكانتها كأدوات رئيسية لجذب الاستثمارات الى البلاد.