كشف التقرير السنوي الصادر عن معهد سياسات الشعب اليهودي، عن تنامي المخاوف داخل المجتمع الإسرائيلي من تفاقم الانقسام الداخلي، حيث اعتبر أكثر من نصف المشاركين في الاستطلاع أن الاستقطاب الاجتماعي يمثل التهديد الأكبر الذي تواجهه إسرائيل.
ووفقاً للتقرير الذي نُشرت نتائجه الأحد 14 يونيو 2026، رأى 55% من المستطلعين أن الانقسام الداخلي يشكل الخطر الأكثر خطورة على الدولة، متقدماً على التهديد النووي الإيراني الذي حصل على 23% فقط من الأصوات.
مواجهات داخلية عنيفة
أظهرت النتائج أن نحو 60% من الإسرائيليين يرون احتمال اندلاع مواجهات داخلية عنيفة أو أعمال قد تصل إلى سفك الدماء، ما يعكس تصاعد القلق من التوترات المجتمعية.
كما أشار التقرير إلى أن ما يقارب نصف الإسرائيليين العلمانيين لا يعتقدون أن إسرائيل ستظل المكان الأكثر أماناً للأجيال المقبلة، في ظل استمرار الخلافات حول ملف التجنيد، حيث تؤيد أغلبية مبدأ تقاسم الأعباء، بينما يعارض قطاع واسع من اليهود الحريديم الخدمة العسكرية.
التطورات الأمنية والإقليمية
في ما يتعلق بالمؤشرات السياسية والاجتماعية، سجلت مستويات التفاؤل العام ارتفاعاً مقارنة بالعام الماضي، لكنها أظهرت في الوقت نفسه فجوة واضحة بين التيارات السياسية، إذ ارتفعت لدى اليمين مقابل تراجع ملحوظ لدى اليسار.
كما أظهر التقرير ارتفاعاً في مستوى الثقة بالجيش الإسرائيلي بالتزامن مع التطورات الأمنية والإقليمية الأخيرة، وأشار أيضاً إلى أن غالبية الإسرائيليين لا يتوقعون اختفاء حركة حماس من قطاع غزة، بل يرون أنها ستواصل لعب دور مؤثر خلال المرحلة المقبلة رغم المتغيرات السياسية والأمنية.