اخبار

عمرو سليمان: الحرب الإيرانية الأمريكية كشفت قوة السلاح الاقتصادي.. وروسيا أكبر المستفيدين

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
عمرو سليمان: الحرب الإيرانية الأمريكية كشفت قوة السلاح الاقتصادي.. وروسيا أكبر المستفيدين

أكد الدكتور عمرو سليمان، أستاذ الاقتصاد بجامعة العاصمة، أن الحرب الإيرانية الأمريكية كشفت بوضوح أهمية السلاح الاقتصادي إلى جانب القوة العسكرية في إدارة الصراعات الدولية، مشيرًا إلى أن ما تشهده المنطقة يمثل نموذجا جديدا للحروب التي تتداخل فيها الأدوات الاقتصادية والعسكرية لتحقيق الأهداف الاستراتيجية.

وقال “سليمان” خلال كلمته في ندوة “البوابة نيوز”، إن العالم تعلم دروسا مهمة من الأزمة الروسية الغربية، خاصة بعد استبعاد روسيا من نظام “سويفت” المالي الدولي، وما ترتب على ذلك من تأثيرات كبيرة على حركة التجارة والاقتصاد العالمي، مؤكدا أن السيطرة على الممرات البحرية ومصادر الطاقة أصبحت أحد أهم أدوات الضغط في الصراعات الحديثة.

وأضاف، أن إيران نجحت في توظيف الأدوات الاقتصادية والعسكرية معا خلال المواجهة الأخيرة، الأمر الذي غير العديد من السيناريوهات والتقديرات السابقة، موضحا أن طهران تمثل إحدى أهم نقاط الاستنزاف الاقتصادي في المنطقة نظرا لموقعها الجغرافي وتأثيرها على حركة التجارة والطاقة.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تكبدت تكاليف اقتصادية وسياسية كبيرة خلال إدارة الأزمة، لافتا إلى أن التطورات الأخيرة أظهرت أن واشنطن وقعت في ما يمكن وصفه بـ”فخ التوازنات الاقتصادية”، حيث لم تعد قادرة على تحقيق أهدافها بأقل تكلفة كما كان يحدث في السابق.

وأوضح سليمان، أن المرحلة المقبلة ستشهد أهمية متزايدة للتعاون الاقتصادي الثلاثي بين القوى الدولية والإقليمية، سواء في حال انتهاء الحرب أو التوصل إلى سلام دائم، وهو أمر لا يزال محل شك في ظل استمرار التوترات.

وأكد أن روسيا تعد الدولة الأكثر استفادة من تداعيات الصراع، مشيرًا إلى أن التطورات الأخيرة ساهمت في تخفيف الضغوط الغربية عليها ودفعت الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في بعض سياساتها المتعلقة بالعقوبات.

كما لفت إلى أن الصين تتعامل بحذر شديد مع الولايات المتحدة، وتسعى إلى تجنب أي تصعيد مباشر، في الوقت الذي تواصل فيه تعزيز مشروعاتها الاستراتيجية المرتبطة بمبادرة “الحزام والطريق” وتأمين امتداداتها التجارية والاقتصادية.

وشدد أستاذ الاقتصاد على أن بقاء إيران في وضع “لا قوي ولا ضعيف” يمثل مصلحة مشتركة لكل من روسيا والصين، موضحًا أن استمرار النظام الإيراني الحالي يوفر فرصًا مهمة للتعاون الصناعي والتكنولوجي مع بكين، كما يمنح موسكو وبكين شريكًا إقليميًا مؤثرًا في منطقة الشرق الأوسط.

واختتم سليمان بالتأكيد على أن أي تغيير جذري في النظام الإيراني قد يؤدي إلى خسارة روسيا والصين لإحدى أهم ركائز نفوذهما في المنطقة، وهو ما يفسر حرصهما على الحفاظ على التوازنات الحالية وعدم السماح بانهيار الدولة الإيرانية أو خروجها من معادلات القوة الإقليمية.