واشنطن-سانا
فرض اللاعب المغربي الشاب أيوب بوعدي نفسه أحد أبرز الوجوه الصاعدة في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما خطف الأضواء خلال مواجهة منتخب بلاده أمام البرازيل، في الجولة الأولى من دور المجموعات، والتي انتهت بالتعادل بهدف لمثله.
ورغم وجود عدد من النجوم البارزين في المباراة، نجح بوعدي، البالغ من العمر 18 عاماً، في تقديم أداء لافت في خط الوسط، أظهر خلاله نضجاً فنياً كبيراً وقدرة واضحة على التحكم بإيقاع اللعب، والربط بين الخطوط، واستخلاص الكرات، ما جعله أحد أبرز عناصر المنتخب المغربي في اللقاء.
ويعد بوعدي من أبرز المواهب المغربية الصاعدة، بعدما اختار تمثيل منتخب المغرب بدلاً من فرنسا، ليبدأ سريعاً في تثبيت حضوره على المستوى الدولي، مستفيداً من إمكاناته الفنية وشخصيته الهادئة داخل الملعب.
وأظهر اللاعب الشاب أمام البرازيل قدرة عالية على التعامل مع ضغط المباريات الكبرى، من خلال دقة تمريراته وتحركاته الذكية ومساهمته في التوازن بين الدفاع والهجوم، ما عزز التوقعات بأن يكون أحد الركائز المستقبلية في خط وسط «أسود الأطلس».
وحظي بوعدي بإشادات واسعة من متابعين ومحللين ووسائل إعلام دولية، إذ اعتبرت صفحة «إي إس بي إن إف سي» الأمريكية المتخصصة بكرة القدم أن المباراة شهدت «ولادة نجم جديد»، في إشارة إلى المستوى المميز الذي قدمه في ظهوره الأول بكأس العالم.
وأظهرت إحصاءات اللقاء حجم تأثيره في وسط الملعب، بعدما بلغت دقة تمريراته 91 بالمئة، بواقع 60 تمريرة ناجحة من أصل 66، إضافة إلى نجاحه في جميع تمريراته داخل الثلث الهجومي الأخير، بـ16 تمريرة صحيحة من 16 محاولة، فضلاً عن 6 استخلاصات للكرة و5 اعتراضات ناجحة وكسبه 9 ثنائيات.
كما أشارت صحيفة «ذا أتلتيك» البريطانية إلى لقطة عكست ثقة اللاعب الشاب، عندما صفق في الدقيقة الـ87 لزميله يوسف بلعمري إعجاباً بتمريرته، قبل أن تصل الكرة إليه، في مشهد رأت فيه الصحيفة دليلاً على الهدوء والثقة اللذين يميزان أداءه.
وبين بداياته في ملاعب الفئات العمرية في فرنسا وظهوره اللافت في كأس العالم، يبدو أيوب بوعدي مرشحاً ليكون أحد أبرز اكتشافات مونديال 2026، وواحداً من الأسماء التي قد ترسم ملامح مستقبل خط الوسط المغربي في السنوات المقبلة.